يعرض هذا العدد من نشرة “دام” أبرز التطورات الحقوقية خلال الأيام الماضية أهمها، استمرار المحاكمات في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، كما ترصد مستجدات عدد من القضايا من بينها محاكمة رسام الكاريكاتير أشرف عمر، والناشط أحمد دومة، والمخرج عمر مرعي، واستمرار حالات القبض الجماعي على ذمة قضايا مختلفة، كما ترصد احتجاجات العاملات بوزارة الزراعة للمطالبة بحقوقهن الوظيفية، وموضوعات أخرى على النحو التالي:
- بعد أكثر من عامين على توقيفه.. تأجيل محاكمة أشرف عمر إلى أكتوبر
- قبل جلسة الاستئناف.. منظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن أحمد دومة
- بعد الاعتداء عليه داخل السجن.. مطالبات بضمان سلامة المخرج عمر مرعي
- حبس 51 شابًا وفتاة على خلفية الانضمام إلى مجموعة “جيل زد” عبر ديسكورد
- تحرك برلماني جديد لإقرار قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء
- توتر طائفي جديد في المنيا يعيد ملف حماية دور العبادة إلى الواجهة
- مسيرة لموظفات الزراعة احتجاجًا على وقف رواتبهن رغم الأحكام القضائية
بعد أكثر من عامين على توقيفه.. تأجيل محاكمة أشرف عمر إلى أكتوبر
قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة داخل سجن بدر، الاثنين 13 يوليو، تأجيل محاكمة رسام الكاريكاتير في موقع “المنصة” والمترجم وعازف الجيتار أشرف عمر إلى جلسة 12 أكتوبر 2026، وذلك لحضور الشاهد الأول، ضابط التحريات، ومناقشته.
وكانت المحكمة قد أجلت نظر القضية في جلسة 10 مايو الماضي للاطلاع على أوراق الدعوى، فيما يواجه عمر المحاكمة إلى جانب 11 متهمًا آخرين في القضية رقم 11846 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس.
وأُحيل عمر إلى المحاكمة في نوفمبر 2025 بعد نحو 16 شهرًا من الحبس الاحتياطي، منذ القبض عليه من منزله في 22 يوليو 2024. ووفق دفاعه، استبعدت النيابة ثلاث تهم، كانت قد وُجهت إليه خلال التحقيقات، وأبقت على اتهامي تمويل جماعة إرهابية ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها.
وأثار توقيف عمر موجة تضامن واسعة من مؤسسات حقوق الإنسان وحرية الصحافة، إذ طالبت مئات الشخصيات الثقافية والفنية، إلى جانب منظمات دولية، بالإفراج عنه، معتبرة أن محاكمته تمثل استمرارًا للقيود المفروضة على حرية التعبير والعمل الصحفي، فيما دعت منظمات مثل مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين ومنظمة العفو الدولية إلى إنهاء ملاحقته والإفراج عنه.
قبل جلسة الاستئناف.. منظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن أحمد دومة
دعت منظمات حقوقية مصرية وعربية ودولية من مختلف أنحاء العالم السلطات إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط والشاعر والكاتب أحمد دومة، قبل صدور حكم الاستئناف المقرر في 16 يوليو 2026 على حكم حبسه لمدة عام.
تعود القضية إلى نشر دومة مقالًا في موقع “العربي الجديد” بعنوان “من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن”، إضافة إلى منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناول أوضاع الاحتجاز. وأُدين بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن العام، ويقبع رهن الحبس منذ 6 إبريل 2026.
واعتبرت المنظمات، أن محاكمة دومة جاءت بسبب ممارسته حقه في حرية الرأي والتعبير، مؤكدة أن ملاحقة كاتب؛ بسبب مقال رأي، تمثل انتهاكًا للحقوق الأساسية وتصعيدًا ضد الأصوات المنتقدة. كما أشارت إلى أن المحكمة رفضت عددًا من طلبات الدفاع، منها سماع شهود النفي ومعاينة أوضاع السجون.
ولفت البيان إلى أن دومة سبق أن قضى أكثر من عشر سنوات في السجن، قبل الإفراج عنه بعفو رئاسي عام 2023، لكنه واجه حظرًا على السفر واستدعاءات وتحقيقات متكررة. واختتمت المنظمات بيانها بالمطالبة بوقف جميع الملاحقات القضائية بحقه، والإفراج عنه، ورفع حظر السفر المفروض عليه.
من ضمن المنظمات الموقعة مركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ولجنة العدالة، ولجنة حماية الصحفيين، والديمقراطية الآن للعالم العربي، ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط.
بعد الاعتداء عليه داخل السجن.. مطالبات بضمان سلامة المخرج عمر مرعي
رفضت إدارة سجن العاشر من رمضان، الأحد 12 يوليو، السماح لزوجة المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي بزيارة استثنائية للاطمئنان عليه، عقب تلقيها رسالة تفيد بتعرضه لاعتداء داخل محبسه من أحد المحتجزين، بحسب ما أكدته زوجته نورا السيد.
وأوضحت السيد أن آخر زيارة لزوجها كانت في 27 يونيو/ حزيران الماضي، قبل أن تتلقى الأسرة، عبر ذوي أحد المحتجزين، إخطارًا بواقعة الاعتداء. وعندما توجهت إلى السجن لطلب زيارة استثنائية، قوبل طلبها بالرفض، فيما أبلغها موظفون شفهيًا، بأن حالته مستقرة، وأن الشخص المعتدي نُقل من الزنزانة.
وكانت لجنة الدفاع والتضامن مع عمر مرعي أعلنت، السبت، تعرضه لاعتداء من أحد المحتجزين، مطالبة إدارة السجن بضمان سلامته واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار الواقعة، محملة السلطات مسؤولية أي أذى قد يتعرض له.
كما جددت اللجنة مطالبتها بتوفير الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدة استمرار حرمانه من العلاج رغم إصابته في اليد ومعاناته من مرض مزمن في الغدة الدرقية، إضافة إلى عدم عرضه على أطباء مختصين أو طبيب نفسي. ويخضع مرعي للحبس الاحتياطي منذ مايو/ أيار الماضي على ذمة اتهامات، تتعلق بنشر أخبار كاذبة، بينما تواصل منظمات حقوقية المطالبة بالإفراج عنه وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.
حبس 51 شابًا وفتاة على خلفية الانضمام إلى مجموعة “جيل زد” عبر ديسكورد
قالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، إن نيابة أمن الدولة العليا قررت حبس 51 شابًا وفتاة، بينهم 9 فتيات، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق، في القضيتين رقمي 4487 و4753 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، على خلفية اتهامهم بالانضمام إلى مجموعة “GenZ002 – جيل زد” عبر منصة ديسكورد. ويواجه المحتجزون اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة.
وذكرت الجبهة أن حملة القبض بدأت خلال النصف الثاني من مايو/ أيار الماضي، واستمرت على مدار أسابيع، وشملت توقيف الشباب من أماكن متفرقة، قبل احتجازهم داخل مقرات تابعة لقطاع الأمن الوطني لفترات تراوحت بين 15 و37 يومًا، ثم عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا. ونقلت المنظمة عن عدد من المحتجزين إفادات، تتضمن تعرضهم للاختفاء القسري وسوء المعاملة والانتهاكات البدنية خلال فترة الاحتجاز.
وطالبت الجبهة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم، وفتح تحقيق مستقل فيما تحدثوا عنه من تعرضهم للتعذيب والاختفاء القسري.
وتعد مجموعة GenZ002 إحدى المجموعات الشبابية على منصة ديسكورد، التي برز اسمها مطلع عام 2026 بعد نشاط سياسي إلكتروني، تزامن مع تعطل المنصة في مصر، وهو ما ربطه تحقيق صحفي سابق بإجراءات تعطيل انتقائي للخدمة.
تحرك برلماني جديد لإقرار قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء
أعلنت مجموعة من المؤسسات النسوية تبني النائبة مها عبد الناصر مشروع القانون الموحد لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، تمهيدًا لإدراجه على الأجندة التشريعية لمجلس النواب في دور الانعقاد المقبل. ويأتي المشروع استجابة لتصاعد معدلات العنف، التي تشير تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى أنها تمس نحو 8 ملايين امرأة وفتاة سنويًا.
وينطلق هذا التحرك تحت مظلة تحالف “قوة عمل القانون الموحد لمناهضة العنف”، والذي يضم أربع منظمات حقوقية ونسوية رئيسية، هي مؤسسة تدوين لدراسات النوع الاجتماعي، ومؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، ومؤسسة المحاميات المصريات، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية.
وتعود جذور هذا التحالف إلى عام 2017، عندما تشكلت قوة العمل بهدف صياغة مقترح تشريعي موحد وشامل، ونجحت في إيصاله إلى البرلمان مرتين سابقتين، الأولى كانت عبر النائبة نادية هنري عام 2018، فيما كانت المرة الثانية عبر النائبة نشوى الديب عام 2022.
يتضمن مشروع القانون 93 مادة موزعة على أربعة أبواب، تشمل تعريفات وأحكامًا عامة، وتجريم العنف الرقمي والجنسي، وإجراءات الحماية والحوكمة. وينص على إنشاء نيابات ووحدات شرطية متخصصة، وخط ساخن سري لتلقي البلاغات، وصندوق وطني لدعم الضحايا، إضافة إلى برامج لإعادة تأهيل مرتكبي جرائم العنف، وإدراج التوعية بمناهضة العنف ضمن المناهج الدراسية، مع تشديد العقوبات على تزويج الأطفال.
أكدت النائبة مها عبد الناصر حذف مادة تجريم الاغتصاب الزوجي من النسخة الحالية؛ لتجنب تعطيل مناقشة المشروع داخل البرلمان، مع الإبقاء على تجريم الكشوف العذرية غير القانونية. ويعد المشروع أحدث محاولة بعد مبادرتين سابقتين في عامي 2018 و2022، وسط مطالبات حقوقية بإقرار تشريع شامل، يوفر حماية قانونية أكثر فاعلية للنساء والفتيات في مصر.
توتر طائفي جديد في المنيا يعيد ملف حماية دور العبادة إلى الواجهة
شهدت قرية التل القبلية التابعة لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا أعمال اعتداء، استهدفت كنيسة القرية، بعدما هاجم عدد من الأهالي محيطها، وحاصروا المصلين ومنعوهم من مغادرتها، كما تعرضت سيارة أحد الكهنة للتحطيم، وفق ما أعلنه أسقف المنيا وتوابعها الأنبا مكاريوس.
وأوضح الأنبا مكاريوس، أن الواقعة جاءت بعد تحذيرات سابقة للجهات المعنية بشأن تكرار أعمال تحرش واعتداء موثقة، قبل أن يعلن لاحقًا عودة الهدوء إثر تدخل قوات الشرطة، التي ألقت القبض على عدد من المحرضين والمشاركين في الأحداث، مع بدء التحقيقات وحصر التلفيات وإحالة المصابين لتلقي العلاج.
وأكد مصدر كنسي، أن الأجهزة الأمنية فرضت السيطرة على الوضع، مشيرًا إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح؛ جراء إلقاء الحجارة، دون تسجيل أي وفيات، بينما اقتصرت الخسائر المادية على تحطم سيارة الكاهن.
وأرجع المصدر أسباب التوتر إلى اعتراض بعض أهالي القرية على إقامة الصلوات داخل الكنيسة. وتُعد محافظة المنيا من أكثر المحافظات تسجيلًا لوقائع العنف والتمييز الطائفي، وفق تقارير حقوقية رصدت عشرات الحوادث خلال السنوات الماضية.
مسيرة لموظفات الزراعة احتجاجًا على وقف رواتبهن رغم الأحكام القضائية
نظمت مئات الموظفات المتعاقدات بوزارة الزراعة، 6 يوليو الجاري مسيرة احتجاجية، انطلقت من مقر الوزارة في حي الدقي إلى الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، للمطالبة بصرف رواتبهن المتوقفة منذ عام 2021، رغم صدور أحكام قضائية تقضي بتعيينهن وصرف مستحقاتهن المالية.
وقالت إحدى المشاركات، إن الموظفات يعملن منذ سنوات بعقود مؤقتة وبأجور رمزية، إلا أن الوزارة لم تنفذ الأحكام القضائية، مبررة ذلك باستكمال الإجراءات أو انتظار الاعتمادات المالية من وزارة المالية.
وأشارت إلى أن قوات الأمن أحاطت بالمحتجات منذ بداية التجمع، واحتجزت سائق الحافلة التي أقلت موظفات محافظة المنيا، قبل أن تتجه المشاركات في مسيرة إلى مقر الإدارة المركزية للتقاوي للاستفسار عن أسباب تأخر تنفيذ الأحكام. وهناك أبلغهن المسؤولون بأن لجنة مشتركة من وزارتي الزراعة والمالية ستجتمع في سبتمبر المقبل لبحث الملف.
واعتبرت المحتجات هذا الرد استمرارًا للمماطلة، وحاولن العودة إلى مقر الوزارة، إلا أن قوات الأمن منعتهن من ذلك، قبل التوصل إلى تفاهم يقضي بالإفراج عن السائق. وكانت الموظفات قد نظمن وقفة احتجاجية مماثلة أواخر يونيو الماضي؛ للمطالبة بتنفيذ الأحكام وصرف مستحقاتهن المالية.
وكانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قد أعلنت قيام السلطات بإلقاء القبض على ستة من العاملين بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من محافظات مختلفة، على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بصرف الرواتب المتوقفة منذ سنوات وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم.
وتم إخلاء سبيل أربعة من المحتجزين، بينما لا يزال عامل وعاملة من الإدارة الزراعية بمحافظة المنيا رهن الاحتجاز، وطالبت منظمات حقوقية بالكشف عن مكان احتجازهما، وتمكينهما من التواصل مع أسرتيهما ومحاميهما، وضمان عدم تعرضهما لأي انتهاكات.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" masr360 "
















0 تعليق