تتجدد المطالب بمراجعة معاشات أعضاء هيئة التدريس بعد الكشف عن معاناة بعض أسر الأساتذة الجامعيين الذين يتوفون أثناء استمرارهم في العمل، إذ تواجه الزوجات والأبناء أوضاعًا مالية صعبة نتيجة انخفاض المعاش المستحق، وعدم حصول الأسرة في بعض الحالات على نصف الراتب الذي كان يتقاضاه الأستاذ الجامعي قبل وفاته.
أزمة معاش الأسرة
كشف أحد المطالبات المتعلقة بحقوق أعضاء هيئة التدريس أن هناك فارقًا كبيرًا بين أوضاع الأستاذ الجامعي الذي يصل إلى سن الستين ويخرج إلى المعاش، وبين زميله الذي يتوفى وهو لا يزال على رأس العمل، موضحًا أن الحالة الأولى تستفيد من المعاش والمزايا المرتبطة بالرتبة الوظيفية، بينما تواجه أسرة المتوفى تحديات مختلفة في تحديد مستحقاتها المالية.
وأشار إلى أن معاشات أعضاء هيئة التدريس تحتاج إلى مراجعة تضمن حماية حقوق أسر الأساتذة الذين يرحلون خلال سنوات خدمتهم، خاصة أن الزوجة والأبناء يعتمدون بصورة أساسية على الدخل الذي كان يوفره الأستاذ الجامعي قبل وفاته.
زوجات الأساتذة يستغثن
وسلطت المطالبات الضوء على شكاوى تلقتها بعض الجهات من زوجات أساتذة جامعيين توفوا أثناء الخدمة، حيث فوجئت بعض الأسر بأن المعاش الذي تحصل عليه يقل عن نصف الراتب الذي كان يتقاضاه الزوج قبل الوفاة، وهو ما يضاعف الأعباء المعيشية على الزوجة والأبناء.
وتكشف هذه الشكاوى جانبًا من التحديات التي تواجه معاشات أعضاء هيئة التدريس، إذ لم تتوقف آثار انخفاض المستحقات عند حدود تقليل الإنفاق اليومي، بل امتدت إلى المساس بمستوى التعليم والخدمات التي اعتادت عليها أسر الأساتذة الجامعيين.
التعليم الخاص مهدد
وأوضح صاحب المطالبات أن بعض زوجات الأساتذة المتوفين اضطررن إلى نقل أبنائهن من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية، بعد عجزهن عن تحمل المصروفات الدراسية في ظل تراجع الدخل الشهري الذي تحصل عليه الأسرة عقب وفاة الزوج.
وتبرز هذه الحالات أهمية إعادة النظر في مستحقات أسرة الأستاذ الجامعي المتوفى، بما يضمن توفير الحماية الاجتماعية للزوجة والأبناء، وعدم تحول وفاة العائل إلى سبب مباشر في تراجع مستواهم المعيشي والتعليمي.
مطالب لصالح الدولة
وشدد صاحب المطالبات على أن تحسين معاشات أعضاء هيئة التدريس وتوفير حياة كريمة لأسر الأساتذة المتوفين لا يمثل مطالب فئوية أو امتيازات إضافية، وإنما يصب في مصلحة الدولة والمجتمع، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأجيال القادمة.
وأضاف أن تقدم أي دولة لا يمكن تحقيقه دون وضع التعليم في مقدمة أولوياتها، والاهتمام بأعضاء هيئة التدريس وتوفير التقدير المادي والاجتماعي الذي يتناسب مع دورهم في بناء المجتمع.
واختتم بالتأكيد على أن الأستاذ الجامعي الذي يحظى بالتقدير والحماية الاجتماعية يستطيع أداء رسالته بصورة أفضل، والمساهمة في تخريج أجيال تمتلك القدرة على الإبداع والارتقاء بالوطن، مؤكدًا أن إنصاف أسر الأساتذة المتوفين جزء من تقدير الدولة للعلم والعلماء.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


