أخبار عاجلة

بالبلدي : خط ملاحي منتظم بين مصر وسلوفينيا.. مقترح لربط الموانئ المصرية بميناء كوبر وفتح أسواق أوروبا

بحث الاتحاد العام للغرف التجارية سبل تعزيز الاستثمارات المشتركة والتعاون التجاري واللوجستي بين مصر وسلوفينيا، مع طرح مقترح لإجراء دراسة مشتركة لتسيير خط ملاحي منتظم يربط الموانئ المصرية بميناء كوبر السلوفيني، بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية والسلوفينية، وتعزيز حركة الصادرات والنفاذ إلى أسواق أفريقيا وأوروبا.

جاء ذلك خلال مائدة مستديرة استضافها الاتحاد العام للغرف التجارية، بحضور الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والقطاع الخاص في البلدين.

ومن جانبها، أكدت رئيسة جمهورية سلوفينيا أن مصر تمثل شريكًا اقتصاديًا استراتيجيًا لبلادها، في ضوء موقعها الجغرافي المتميز وحجم سوقها والفرص التنموية والاستثمارية المتاحة بها، مشيرة إلى أن سلوفينيا تمتلك قاعدة صناعية متقدمة وشركات مبتكرة وخبرات تكنولوجية متخصصة، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات اقتصادية طويلة الأجل.

وأوضحت أن الوفد الاقتصادي السلوفيني المرافق لها يعكس اهتمام بلادها بتوسيع مجالات التعاون مع مصر في قطاعات الصناعات المتقدمة والطاقة والتكنولوجيا الرقمية والرعاية الصحية وإدارة المياه والبحث العلمي، معربة عن تطلعها إلى تحويل المباحثات إلى مشروعات ملموسة واستثمارات مشتركة بين الشركات في البلدين.

وشددت رئيسة سلوفينيا على أن التعاون الاقتصادي لا ينبغي أن يقتصر على زيادة التبادل التجاري، وإنما يجب أن يمتد إلى تبادل المعرفة وتطوير التكنولوجيا وتشجيع الاستثمارات المشتركة، بما يحقق قيمة اقتصادية مضافة للطرفين، مؤكدة أهمية الانتقال من مجرد تبادل السلع إلى بناء شراكات تقوم على الإنتاج والابتكار وخلق قيمة اقتصادية مشتركة.

وفيما يتعلق بالتعاون اللوجستي، أشارت إلى أن مصر تحتل موقعًا محوريًا في حركة التجارة البحرية العالمية بفضل قناة السويس، فيما يمثل ميناء كوبر السلوفيني بوابة بحرية مهمة لأسواق وسط وشرق أوروبا، مؤكدة أن تعزيز التعاون بين الموانئ وشركات النقل والخدمات اللوجستية من شأنه دعم حركة التجارة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية والسلوفينية.

كما أكدت أهمية توسيع الشراكة لتشمل الجامعات ومراكز الأبحاث ومؤسسات الابتكار، والاستفادة من الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي لدعم الاستثمارات في مجالات الطاقة والابتكار والتنمية المستدامة.

ودعت الشركات السلوفينية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية بالسوق المصرية برؤية طويلة الأجل، كما دعت الشركات المصرية إلى الاستفادة من سلوفينيا باعتبارها مركزًا صناعيًا وتكنولوجيًا متطورًا وعضوًا في الاتحاد الأوروبي، يتمتع بإمكانات متميزة للوصول إلى أسواق وسط وشرق أوروبا.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الزيارة الأولى لرئيسة سلوفينيا إلى مصر منذ توليها منصبها تعكس التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية، والإرادة المشتركة للارتقاء بها إلى مستويات أوسع من التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وأوضح أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد والتجارة الدولية تفرض أهمية بناء شراكات اقتصادية موثوقة، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لكل من مصر وسلوفينيا يمثل ميزة تنافسية مهمة لتعزيز التكامل التجاري واللوجستي بين البلدين.

حجم التبادل التجاري بين مصر وسلوفينيا

وأشار الوزير إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسلوفينيا بلغ نحو 417 مليون يورو خلال عام 2025، وهو مستوى لا يعكس الإمكانات والفرص الاقتصادية المتاحة للبلدين، مؤكدًا أهمية تحويل الزخم السياسي الناتج عن مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة سلوفينيا إلى مشروعات واستثمارات وشراكات تجارية ملموسة.

واستعرض وزير الاستثمار ثلاثة محاور رئيسية للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، يأتي في مقدمتها النقل البحري والخدمات اللوجستية، موضحًا أن مصر استثمرت بصورة كبيرة في تطوير الموانئ والممرات اللوجستية، وأن ربطها بميناء كوبر السلوفيني من شأنه تسهيل نفاذ الشركات السلوفينية إلى الأسواق العربية والأفريقية، وتوفير مسارات أكثر كفاءة للصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية.

وأشار إلى وجود أساس للتعاون بين ميناء كوبر وميناءي الإسكندرية ودمياط، مقترحًا بحث توسيع هذا التعاون ليشمل ميناءي العين السخنة وشرق بورسعيد، إلى جانب إجراء دراسة مشتركة لتسيير خط ملاحي منتظم، بما يدعم حركة التجارة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد بين البلدين.

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في تعزيز التعاون الصناعي والتصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، خاصة في قطاعي مكونات السيارات والصناعات الدوائية، من خلال الاستفادة من الخبرات الصناعية والتكنولوجية السلوفينية والقدرات الإنتاجية المصرية، بما يتيح للشركات التوسع في أسواق ثالثة.

وأضاف أن المحور الثالث يشمل الطاقة والاقتصاد الأخضر، حيث تمتلك مصر فرصًا للتعاون مع الشركات الأوروبية في مجالات الغاز الطبيعي والربط الكهربائي والهيدروجين الأخضر والميثانول الأخضر، فضلًا عن إدارة الموارد المائية والذكاء الاصطناعي وإعادة التدوير والتكنولوجيا البيئية.

وأكد الوزير أن الحكومة المصرية تعمل على تحسين بيئة الأعمال من خلال رقمنة رحلة المستثمر، بدءًا من تأسيس الشركات والحصول على التراخيص، وصولًا إلى التشغيل والإنتاج والتصدير، مع تعزيز الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

واقترح تنظيم منتدى أعمال مصري- سلوفيني مشترك، بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشركاء السلوفينيين، للتركيز على قطاعات مكونات السيارات والصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة، بما يوفر منصة عملية للشركات لبحث المشروعات الاستثمارية وتحويل فرص التعاون إلى شراكات فعلية.

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

وفي كلمته، رحب أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، برئيسة جمهورية سلوفينيا والوفد المرافق لها، مؤكدًا أن الزيارة تمثل فرصة مهمة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأن الاتحاد، الذي يمثل نحو 6 ملايين شركة ومنشأة، يضع تعزيز الشراكات الدولية وفتح أسواق جديدة أمام القطاع الخاص في مقدمة أولوياته.

وأوضح الوكيل أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسلوفينيا تجاوز 477 مليون دولار، لتصبح مصر الشريك التجاري الأفريقي الأول لسلوفينيا، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى بناء شراكات استثمارية وصناعية مستدامة، ترتكز على التصنيع المشترك والتكامل في سلاسل الإنتاج والتوريد والتوسع في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن تجربة استثمارات شركة السويدي إليكتريك في سلوفينيا وتصدير منتجاتها إلى الاتحاد الأوروبي تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الصناعي، إلى جانب أهمية الاستفادة من ميناء كوبر السلوفيني بوصفه بوابة للصادرات المصرية إلى وسط وشرق أوروبا، في مقابل توظيف الموانئ المصرية بوصفها مراكز لوجستية للوصول إلى الأسواق الأفريقية وأسواق الشرق الأوسط.

وأكد الوكيل أهمية تشجيع الشركات السلوفينية على إقامة مشروعات صناعية واستثمارات مشتركة في مصر، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم نحو 4.5 مليار مستهلك، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعزيز التكامل الصناعي وتحسين مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

اقرأ أيضاً
منتدى مصر 2026.. «الغرف التجارية» تقترح خطة لـ90 يومًا لخفض تكاليف 5 سلع أساسية

الغرف التجارية: تحويل نتائج منتدى الأعمال المصري التركي إلى مشروعات إنتاجية للمرحلة المقبلة

رئيس «الغرف التجارية» يصدر قرارا بتشكيل اللجنة العامة للتطوير العقاري

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" الأسبوع "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : موعد مباراة ليفربول القادمة بعد الهزيمة أمام أرسنال في الدوري الإنجليزي
التالى بالبلدي : تداول 13 ألف طن بضائع و817 شاحنة بموانئ البحر الأحمر

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay