استقبلت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، وفداً من هيئة الخدمات المالية بسلطنة عُمان، برئاسة أحمد بن علي المعمري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة، لبحث سبل تعزيز التعاون الرقابي والفني وتبادل الخبرات في مجالات تطوير أسواق المال والاستقرار المالي والإفصاح والرقابة على التداول، وذلك في إطار تفعيل مجالات التعاون المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين.
وشهدت الزيارة عقد جلسات فنية متخصصة لاستعراض أبرز التطورات التي شهدتها الأسواق المالية في مصر وسلطنة عُمان، ومناقشة التجارب والممارسات التنظيمية والرقابية في البلدين، بما يدعم رفع كفاءة الأسواق، وتطوير الأطر التشريعية والتشغيلية، وتعزيز حماية حقوق المتعاملين.
تطوير سوق رأس المال المصري
واستعرض الدكتور إسلام عزام، خلال استقباله الوفد العُماني، جهود الهيئة في تطوير سوق رأس المال المصري وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية والتشغيلية، خاصة فيما يتعلق بتنظيم وإطلاق سوق العقود المستقبلية والمشتقات المالية، وتفعيل آلية «الشورت سيلينج» أو اقتراض الأوراق المالية بغرض بيعها، إلى جانب تطوير منظومة الرقابة الإلكترونية على التداول، بما يعزز كفاءة السوق والشفافية ونزاهة التعاملات ويحافظ على حقوق المستثمرين.
وأكد رئيس الهيئة أن التعاون بين الجهات الرقابية وتبادل الخبرات ونشر المعرفة تمثل ركائز أساسية لتطوير الأسواق المالية ومواكبة المتغيرات المتسارعة في الأدوات الاستثمارية والتكنولوجيا المالية، مشيراً إلى تزايد أهمية توظيف البيانات والتحليلات في رفع كفاءة الرقابة، ورصد المخاطر والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية.
من جانبه، أعرب أحمد بن علي المعمري، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية بسلطنة عُمان، عن اعتزازه بالزيارة وأهميتها في تعزيز التعاون الثنائي بمجالات التنظيم والرقابة وتطوير أسواق رأس المال، بما يسهم في جعلها أكثر كفاءة ومرونة، مؤكداً أهمية استمرار التواصل بين الفرق الفنية المتخصصة لتحقيق أقصى استفادة من الخبرات الرقابية والتنظيمية لدى الجانبين.
وخلال الجلسات الفنية، استعرض ممثلو الهيئة العامة للرقابة المالية التطورات التنظيمية والتشغيلية المرتبطة بسوق المشتقات المالية، وفي مقدمتها العقود الآجلة، ودورها في توفير أدوات استثمارية تساعد المتعاملين على التحوط من تقلبات الأسعار وإدارة المخاطر، فضلاً عن تنويع الاستراتيجيات الاستثمارية وتعميق سوق رأس المال.
كما تناولت المناقشات الخطوات الجارية لتفعيل آلية «الشورت سيلينج»، في ضوء الإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، والذي ينظم عمليات بيع الأوراق المالية المقترضة وفق ضوابط محددة، بما يدعم كفاءة التسعير ويعزز السيولة في السوق.
وشملت المناقشات المتطلبات التنظيمية والتشغيلية اللازمة لتطبيق الآلية، ودور البنية التكنولوجية والربط بين أطراف السوق في ضمان سلامة عمليات التنفيذ والتسوية، إلى جانب استعراض منظومة الرقابة الإلكترونية على التداول وآليات متابعة التعاملات ورصد الأنماط غير المعتادة، والاستفادة من التكنولوجيا وتحليل البيانات في اكتشاف المخالفات المحتملة والتعامل معها.
كما خصصت إحدى الجلسات لمناقشة آليات تنظيم ومتابعة مراقبي الحسابات ومكاتب المراجعة، وضوابط ضمان جودة الأداء المهني، والممارسات الرقابية، وسبل التنسيق مع الجهات والجمعيات المهنية ذات الصلة.
واطلع الوفد العُماني على الجوانب الفنية والتنظيمية المرتبطة بهذه التطورات، بما في ذلك الأطر الرقابية الحاكمة وآليات التطبيق ومتابعة المخاطر، في ضوء اختصاصات الإدارات المعنية لدى الجانبين، خاصة في مجالات الإفصاح والرقابة على التداول والاستقرار المالي.
وفي ختام الزيارة، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بينهما، وتبادل الخبرات الفنية والتنظيمية، بما يدعم تطوير منظومتي الرقابة والتنظيم في البلدين، ويعزز جهود التكامل والتعاون بين الجهات الرقابية العربية.
اقرأ أيضاً
4 شركات حكومية على أبواب البورصة المصرية.. «بنك القاهرة» خلال أيام و3 طروحات قبل نهاية العامالرقابة المالية توقف نشاط شركة «فاكت» للأوراق المالية لمدة 30 يومًا
اتحاد شركات التأمين المصرية يرصد دور قنوات توزيع المنتجات التأمينية
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





