أعادت دارة الملك عبدالعزيز تسليط الضوء على تفاصيل رحلة حج من الماضي، من خلال رواية شفوية للراحلة حصة محمد فهد السويد، المولودة في جلاجل بمنطقة سدير، تستحضر فيها ما عانته خلال رحلتها إلى مكة المكرمة، في وقت كانت فيه المسافات الطويلة ومحدودية وسائل النقل تجعل الوصول إلى المشاعر المقدسة رحلة شاقة بكل المقاييس.
وتكشف السويد في شهادتها أن الوصول من سدير إلى مكة استغرق 18 يوماً كاملة، ووصفت مشقة الطريق بأنها أشبه بالموت، في تعبير يعكس قسوة الرحلة والتحديات التي واجهها الحجاج قديماً قبل تطور وسائل المواصلات والخدمات.
ولا تقتصر الرواية على تفاصيل السفر، بل تقدم لمحات عن مكة المكرمة والمسجد الحرام قبل التوسعات الحديثة، إلى جانب مشاهد من العمران وطبيعة الحياة اليومية ووسائل التنقل في تلك الحقبة، بما يوثق جانباً من التحولات التي طرأت على تجربة الحج عبر العقود.
وتعود المقابلة التي استندت إليها الدارة في توثيق هذه الشهادة إلى عام 1424هـ، الموافق 2003م، حين كانت السويد تبلغ 45 عاماً. وأرفقت الدارة الرواية بصور تاريخية ومقاطع فيديو مرتبطة بموضوعها، لتقديم صورة أوضح عن الظروف التي أحاطت بتجربتها.
وتندرج هذه المادة ضمن مشروع التاريخ الشفوي الذي تعمل عليه دارة الملك عبدالعزيز، بهدف جمع الشهادات التي تنقل تجارب الأفراد وتوثق تفاصيل الحياة الاجتماعية والثقافية في المملكة، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية وإثراء المحتوى التاريخي بمصادر تستند إلى تجارب أصحابها.
كما تتيح الدارة للباحثين والمهتمين الاطلاع على روايات التاريخ الشفوي المحفوظة لديها عبر مركز خدمات المستفيدين، بما يدعم الدراسات التاريخية ويوسع الاستفادة من هذه الشهادات بوصفها جزءاً من مصادر توثيق الماضي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "


