استجاب فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الغربية لاستغاثة إنسانية نشرها أب يبلغ من العمر 80 عامًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالب خلالها بتوفير الرعاية لنجله الوحيد، البالغ من العمر 25 عامًا، من ذوي الإعاقة والمصاب بمتلازمة داون، بعدما أصبح عاجزًا عن مواصلة رعايته بمفرده بسبب تقدمه في السن.
وجاء التدخل تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تكثيف الحملات الميدانية وسرعة الاستجابة للشكاوى والاستغاثات الإنسانية، والعمل على توفير التدخلات المناسبة للحالات التي تحتاج إلى دعم ورعاية اجتماعية.
استغاثة أب ثمانيني بعد 25 عامًا من رعاية نجله
وتعود تفاصيل الواقعة إلى استغاثة الأب، الذي كرس حياته على مدار 25 عامًا لرعاية نجله وتلبية احتياجاته اليومية، إلا أن تقدمه في العمر وانفصاله عن والدة الشاب جعلا مواصلة تقديم الرعاية المستمرة أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة مع احتياج الابن إلى متابعة ورعاية تتناسبان مع ظروفه الصحية والاجتماعية.
ويتقاضى الأب معاشًا تقاعديًا يساعده على تلبية احتياجاته، فيما يحصل نجله على الدعم النقدي ضمن برنامج «كرامة»، إلا أن ظروف الأب الصحية والعمرية جعلته يبحث عن بديل يضمن لنجله استمرار الرعاية والحماية في المستقبل.
الأب يختار دار رعاية لضمان مستقبل نجله
وعقب تلقي البلاغ، تحرك فريق التدخل السريع لدراسة الحالة والتواصل مع الأب، وعرض خيارات الدعم المتاحة، بما يتناسب مع احتياجات الشاب وظروف أسرته.
وبعد مناقشة البدائل المطروحة، فضّل الأب إيداع نجله إحدى دور الرعاية الاجتماعية، انطلاقًا من حرصه على تأمين مستقبله وضمان حصوله على الرعاية اللازمة، في ظل عدم قدرته على الاستمرار في تقديم الرعاية اليومية التي يحتاج إليها.
ويعكس قرار الأب حجم المسؤولية التي تحملها على مدار سنوات طويلة، إلى جانب حرصه على الاطمئنان إلى مستقبل نجله، حتى مع اضطراره إلى الاستعانة بمؤسسة متخصصة لتوفير احتياجاته بعد أن حالت ظروفه العمرية دون مواصلة رعايته بمفرده.
استكمال الإجراءات واستقبال الشاب بمؤسسة للرعاية الاجتماعية
وعقب استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، استقبلت إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية الشاب، لتوفير أوجه الرعاية الطبية والصحية والاجتماعية التي يحتاج إليها، بما يساعد على تلبية احتياجاته اليومية داخل بيئة آمنة ومناسبة لظروفه.
وأسهم انتقال الشاب إلى المؤسسة في طمأنة والده، الذي كان يبحث عن جهة تتولى رعاية نجله وتضمن استمرار الاهتمام به، في ظل مخاوفه من عدم قدرته على توفير الرعاية اللازمة له خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تدخلات وزارة التضامن الاجتماعي للتعامل مع الحالات الإنسانية التي تتطلب دعمًا عاجلًا، من خلال دراسة ظروف كل حالة وتحديد التدخل الملائم لها، بما يراعي احتياجات المستفيدين ويحافظ على كرامتهم الإنسانية.
التضامن الاجتماعي تؤكد استمرار الاستجابة للحالات الإنسانية
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي استمرار فرق التدخل السريع في متابعة الاستغاثات والبلاغات الواردة، والتحرك الميداني لدراسة الحالات التي تحتاج إلى تدخل، والعمل على تقديم الخدمات المناسبة وفقًا للظروف الاجتماعية والصحية لكل حالة.
وتستهدف هذه التدخلات الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والحماية، وتوفير الدعم اللازم لها، بالتنسيق مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية والجهات المعنية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
أرقام الإبلاغ عن الحالات الإنسانية بوزارة التضامن الاجتماعي
ودعت وزارة التضامن الاجتماعي المواطنين إلى الإبلاغ عن الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى تدخل أو رعاية، من خلال قنوات التواصل المخصصة لاستقبال البلاغات والشكاوى، مع ضرورة توضيح موقع الحالة بدقة وإرفاق صورة لها إن أمكن، بما يساعد فرق التدخل السريع على سرعة الوصول إليها وتقييم احتياجاتها.
وحددت الوزارة وسائل التواصل التالية للإبلاغ عن الحالات الإنسانية:
- واتساب فريق التدخل السريع: 01577786753.
- الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي: 16439.
- منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة: 16528.
- خط أبناء مصر: 19828.
وأكدت الوزارة أهمية سرعة الإبلاغ عن الحالات التي تحتاج إلى تدخل إنساني، لإتاحة الفرصة أمام الجهات المختصة لدراسة ظروفها واتخاذ الإجراءات المناسبة، بما يضمن وصول الدعم والرعاية إلى مستحقيهما.



إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





