ترصد النشرة الحقوقية الأسبوعية لمركز التنمية والدعم والإعلام “دام” في هذا العدد تصاعد المطالب بالإفراج عن صحفيي منصة «متصدقش»، إلى جانب إخلاء سبيل الصحفية رشا عزب بكفالة.
كما تتناول تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، والمخاوف بشأن سلامة الباحث المعتقل إسماعيل الإسكندراني، فضلًا عن احتجاجات عمال العامرية للغزل بسبب خصم الحوافز.
وتكشف هذه الملفات استمرار الحاجة إلى ضمانات قانونية ومؤسسية أكثر فاعلية لحماية الحقوق والحريات العامة وبشكل خاص حرية الاعلام وحرية التعبير. وذلك على النحو التالي:
- مؤسسات حقوقية مصرية ودولية تدعو إلى إخلاء سبيل صحفيي منصة “متصدقش”
- نيابة أمن الدولة تخلي سبيل الصحفية رشا عزب بكفالة 10 آلاف جنيه
- الإدارة الأمريكية تتجاوز شروط حقوق الإنسان للإفراج عن مساعدات عسكرية لمصر
- “النواب” يؤجل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية إلى أكتوبر 2027
- مخاوف على سلامة الباحث إسماعيل الإسكندراني بعد نقله من سجن العاشر من رمضان
- تأجيل محاكمة المصور الصحفي حمدي الزعيم
- عمال العامرية للغزل يصعّدون احتجاجهم بسبب خصم الحوافز
مؤسسات حقوقية مصرية ودولية تدعو إلى إخلاء سبيل صحفيي ” متصدقش”
أدانت مؤسسات حقوقية القبض على ستة صحفيين من فريق منصة «متصدقش»، وهم محمد أشرف، وعبد الله قدري، و إسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال، خلال حملة بدأت مساء 28 سبتمبر، تخللتها مداهمات لمنازل بعضهم والاستيلاء على هواتف وأجهزة حاسوب شخصية.
وأوضحت المؤسسات أن الصحفي محمد أشرف أبو عميرة عُرض على نيابة أمن الدولة في 3 أكتوبر الجاري، التي قررت حبسه 15 يوماً على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن دولة، بتهم من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة واستخدام موقع للتواصل الاجتماعي، فيما جرى التحقيق مع بقية الصحفيين.
وأكدت المؤسسات أن توقيف الصحفيين واستدعائهم على خلفية عملهم يمثل انتهاكاً لحرية الصحافة والرأي والتعبير وحق الجمهور في المعرفة، مشيرة إلى أن منصة “متصدقش” تعمل في مجال تدقيق المعلومات.
وبحسب مؤشر «مراسلون بلا حدود» لعام 2026، جاءت مصر في المرتبة 169 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي، فيما تشير المنظمة إلى استمرار احتجاز 18 صحفياً.
وطالبت المؤسسات بالإفراج عن الصحفيين المحتجزين، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا النشر والتعبير، وضمان حرية الصحافة وفق الدستور والمواثيق الدولية.
ووقع على البيان كل من المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي ومركز دام لحقوق الإنسان ومنصة مصر 360.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الصحفيين بعد حملة بدأت مساء الاثنين 28 سبتمبر بمداهمة منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، والقبض عليهما.
ثم قامت بالقبض على أربعة صحفيين إضافيين.
وكانت وزارة الداخلية قد اتهمت “متصدقش” بأنها منصة غير مرخصة تُدار من الخارج، بينما نفت المنصة ذلك وأكدت أنها تعمل منذ 2018 في التحقق من الأخبار وإعداد التحقيقات.
وكان مجلس نقابة الصحفيين قرر التقدم ببلاغ إلى النائب العام، بشأن تعرض صحفيي “متصدقش” لانتهاكات بدنية خلال فترة احتجازهم، وأعلن المجلس تشكيل لجنة دائمة برئاسة النقيب لمتابعة القضية، مطالبًا بالإفراج عنهم بضمان النقابة أو أي ضمانات أخرى تراعي حداثة أعمار بعضهم وقلة خبراتهم.
فيما أدانت منظمات دولية ومنها لجنة حماية الصحفيين ومنظمة العفو الدولية هذه الحملة، ووصفوها بالضربة القاسية لحرية التعبير ودعت للإفراج الفوري عن الصحفيين الستة.
نيابة أمن الدولة تخلي سبيل الصحفية رشا عزب بكفالة 10 آلاف جنيه
قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل الصحفية رشا عزب بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 8025 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، التي تواجه فيها اتهامًا بـ”استخدام موقع إلكتروني في الترويج لأفكار تدعو لارتكاب جرائم إرهابية”.
وجاء التحقيق الذي جرى الاثنين 5 أكتوبر الجاري على خلفية منشور نشرته عزب عبر حسابها على منصة «إكس» في 23 سبتمبر الماضي، تضامنًا مع المواطنة دينا عزت التي تم القبض عليه بعد فيديو بثته بسبب القبض على زوجها.
وحسب هيئة الدفاع فقد واجهت النيابة عزب بـ11 بلاغًا متشابهًا قدمها “مواطنون” من محافظات مختلفة بسبب المنشور.
وأقرت الصحفية بملكية الحساب ومسؤوليتها عن المنشور، لكنها نفت أن يتضمن تحريضًا أو ترويجًا لارتكاب أعمال إرهابية.
واستمر التحقيق نحو ثماني ساعات، تخللها حديث عزب عن أوضاع الصحافة والحريات، وما وصفته بالتضييق الذي تواجهه المهنة.
وكانت عزب قد أعلنت قبل يوم من التحقيق تلقيها استدعاءً رسميًا إلى نيابة أمن الدولة.
وتعرضت الصحفية في ديسمبر 2024 لانتقادات وملاحقات أمنية، ودخلت اعتصامًا بمقر نقابة الصحفيين احتجاجًا عليها، فيما سبق أن طالبت منظمة العفو الدولية والمقررة الأممية الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان بوقف ما وصفته بـ”حملة ترهيب” ضدها.
الإدارة الأمريكية تتجاوز شروط حقوق الإنسان للإفراج عن مساعدات عسكرية لمصر
أفادت وكالة «رويترز» بأن وزارة الخارجية الأمريكية قررت إعفاء 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لمصر من شروط مرتبطة بحقوق الإنسان، استنادًا إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، وما وصفته واشنطن بـ«الدور المفيد» الذي تؤديه القاهرة في أعقاب الحرب الأمريكية على إيران.
وبحسب رسالة وجهها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى لجان في الكونجرس في 21 سبتمبر، شمل القرار تمويلًا عسكريًا للسنة المالية 2025، بعدما اعتبرت الإدارة الأمريكية هذه الأموال ضرورية لبرامج مكافحة الإرهاب وأمن الحدود ، أو لخدمة مصالح الأمن القومي الأمريكي.
وتحصل مصر سنويًا على نحو 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية، يخضع جزء منها لشروط تتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية، مع إمكانية تجاوزها بقرارات إعفاء لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
ويأتي القرار بعد فترات حجبت خلالها واشنطن أجزاء من المساعدات بسبب سجل حقوق الإنسان في مصر، ما أثار توترات بين البلدين.
ولم توضح المذكرة طبيعة الدور المصري الذي استند إليه قرار الإعفاء، كما لم يصدر تعليق مصري رسمي بشأنه حتى الآن.
“النواب” يؤجل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية إلى أكتوبر 2027
وافق مجلس النواب في جلسة عامة غير عادية، انعقدت الأربعاء 30 سبتمبر على تأجيل بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 لمدة عام، ليبدأ العمل به في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2027 بدلاً من الموعد المقرر في الأول من أكتوبر الجاري.
وجاء القرار قبل ساعات من دخول القانون حيز التنفيذ، بعد موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على مشروع قانون تقدم به النائب هشام الحصري وأكثر من 60 نائباً، ويقتصر على تعديل موعد سريان القانون، دون تغيير بقية أحكامه.
وبررت اللجنة التأجيل بالحاجة إلى استكمال المتطلبات التنظيمية والمؤسسية والتقنية والبشرية اللازمة لتطبيق القانون، وبينها تطوير أنظمة الإعلان والتقاضي عن بُعد، وقواعد البيانات والربط الإلكتروني، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر وإجراء اختبارات عملية للمنظومة الجديدة.
وكان القانون قد أثار منذ إقراره نقاشاً واسعاً بشأن الحبس الاحتياطي وبدائله، وضمانات الدفاع، والمنع من السفر، والمحاكمة عن بُعد، وصلاحيات النيابة العامة.
ويمنح التأجيل الجهات المعنية عاماً إضافياً لاستكمال الاستعدادات اللازمة قبل بدء تطبيق القانون على مستوى الجمهورية، فيما يأتي القرار بعد مطالبات حقوقية وقانونية بإرجاء نفاذه لإتاحة مزيد من الوقت لمراجعة بعض أحكامه والاستعداد لتطبيقها.
مخاوف على سلامة إسماعيل الإسكندراني بعد نقله من سجن العاشر من رمضان
تقدّم محامون في مصر ببلاغ إلى النائب العام، طالبوا فيه بالتحقيق العاجل في نقل الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني وعدد من المحتجزين من سجن العاشر من رمضان «تأهيل 6» إلى أماكن احتجاز أخرى، وسط غموض بشأن مواقعهم الجديدة وأحاديث عن تعرض بعض المنقولين للضرب.
وقال المحامون إن الإسكندراني وآخرين نُقلوا بصورة مفاجئة، مطالبين بالكشف عن أماكن احتجازهم، وتمكين أسرهم ومحاميهم من التواصل معهم وزيارتهم، والتحقق من سلامتهم، مع عرض أي محتجز تظهر عليه إصابات على الطب الشرعي.
كما طالب البلاغ بضمان حصول الإسكندراني، الذي يعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم ويستخدم جهازاً للتنفس أثناء النوم، على الأدوية والرعاية الطبية اللازمة، وإعادة النظر في استمرار حبسه احتياطياً واستبداله بتدابير احترازية، وإعادته إلى سجن العاشر من رمضان إذا ثبت عدم قانونية نقله.
وكان الإسكندراني قد أوقف في سبتمبر 2025، ويواجه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة واستخدام موقع إلكتروني للترويج لأفكار إرهابية.
وتأتي الواقعة وسط انتقادات حقوقية سابقة لعمليات نقل محتجزين إلى سجون بعيدة، فيما أثار خبراء أمميون في يوليو 2026 مخاوف بشأن احتجاز الإسكندراني ومحاكمته ومعاملته.
تأجيل محاكمة المصور الصحفي حمدي الزعيم
قررت الدائرة الثانية «إرهاب» بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمركز إصلاح وتأهيل بدر، تأجيل محاكمة المصور الصحفي حمدي الزعيم، المتهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية، دون تحديد موعد للجلسة المقبلة حتى الآن.
وقالت هيئة الدفاع إن جلسة الأحد الموافق 27 سبتمبر الماضي كانت مخصصة لمرافعة النيابة، لكن رئيس المحكمة رفعها قبل النداء على القضية، بسبب عدم إحضار الأجهزة الأمنية عددًا من المتهمين.
وأوضح أن الدفاع لم يُبلغ بموعد جديد، مرجحًا أن يمتد التأجيل بين ثلاثة وأربعة أشهر، وفق ما جرت عليه الممارسة مؤخرًا أمام دوائر الإرهاب.
وانتقدت المحامي نبيه الجنادي استمرار تأجيل القضية، موضحًا أنها أحيلت إلى محكمة الجنايات قبل عامين دون أن يتمكن الدفاع من بدء مرافعته، بما يطيل احتجاز الزعيم دون أفق زمني واضح.
وتزامن التأجيل مع مرور عشر سنوات على بدء ملاحقة الزعيم، وفق بيان مشترك لـ16 منظمة حقوقية مصرية ودولية، بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ولجنة حماية الصحفيين ومركز النديم.
وأشارت المنظمات إلى عدم صدور حكم نهائي بإدانته، محذرة من تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة ممتدة.
وكان الزعيم أوقف للمرة الأولى عام 2016، ثم أعيد توقيفه في يناير 2021، ولا يزال محتجزًا وسط تحذيرات من تدهور حالته الصحية ومعاناته من السكري وارتفاع ضغط الدم والانزلاق الغضروفي.
عمال العامرية للغزل يصعّدون احتجاجهم بسبب خصم الحوافز
حرر نحو 100 من عمال شركة العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، شكوى جماعية في مديرية العمل، احتجاجًا على استقطاعات كبيرة من رواتب سبتمبر، شملت حوافز الإنتاج ومقابل ساعات العمل الإضافية، إلى جانب المطالبة بزيادة بدل الوجبة وإنهاء الإجازة الإجبارية المفروضة عليهم.
وكان مئات العمال قد دخلوا في إضراب نهاية يوليو الماضي، اعتراضًا على احتساب العلاوة الخاصة بنسبة 12% من الأجر الأساسي بدلًا من الأجر التأميني.
وفي 7 أغسطس، قررت إدارة الشركة، المملوكة لبنك مصر، وقف العمل بالمصنع بدعوى إجراء أعمال صيانة وجرد، مع قصر الحضور على العمال الذين يتم استدعاؤهم، والتعهد بصرف الأجور المستحقة قانونًا.
وفوجئ العمال مع صرف رواتب سبتمبر أمس، بخصومات تراوحت بين ألف و1500 جنيه للعامل، ما دفع ثمانية منهم إلى تقديم شكاوى فردية لمديرية العمل.
وتواصلت المديرية مع الرئيس التنفيذي للشركة لمراجعة مفردات الرواتب والتأكد من قانونية الاستقطاعات.
وتجمع نحو 100 عامل داخل المديرية لتحرير شكوى جماعية، فيما طالبت المديرية إدارة الشركة بالحضور ومقابلة العمال، مهددة بتحرير محضر حال عدم الاستجابة.
دعوات حقوقية تطالب بضمانات معلنة لحماية الأطفال على الإنترنت
طالبت مؤسسة «مسار» والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بنشر النص الكامل للقرار المشترك الخاص بحسابات الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي، مع توضيح سنده القانوني وضمانات تنفيذه.
وكانت الجهتان أعلنتا في 17 سبتمبر صدور القرار، الذي يستهدف المستخدمين دون 15 عامًا، ويمنع إنشاء حسابات شخصية مستقلة لمن هم دون 13 عامًا، بينما يسمح بها لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا، مع تفعيل وضع استخدام آمن إلزامي.
وأكدت المنظمتان أن حماية الأطفال من التحرش والاستغلال والابتزاز لا ينبغي أن تقتصر على تقييد إنشاء الحسابات، بل يجب أن تشمل المخاطر المرتبطة بتصميم المنصات، مثل التوصيات والمراسلات ومشاركة الموقع والصور والبث المباشر والإعلانات الموجهة.
وشددتا على ضرورة وضع ضمانات صارمة للتحقق من العمر، وتقليل البيانات التي تجمعها المنصات وحظر استخدامها في التسويق أو التنميط، مع مراعاة مخاطر الوسائل البيومترية واحتمال استبعاد بعض المستخدمين.
كما دعتا إلى توفير آليات آمنة وسريعة للإبلاغ عن الأذى، وحماية سرية الأطفال، وإتاحة التظلم وتصحيح العمر، وإجراء تقييمات مستقلة ودورية لفاعلية التدابير وتأثيرها على الخصوصية وحقوق الأطفال في المعرفة والتعبير والمشاركة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" masr360 "




