قال الدكتور هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، إنه لا يرى مبررًا لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي، مشيرًا إلى أن التطورات الاقتصادية والسياسية الحالية تستدعي التريث قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.
وأضاف جنينة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن أسعار الفائدة الحالية تتراوح بين 19% و20% ضمن ممر أسعار الفائدة «الكوريدور»، في حين يبلغ معدل التضخم نحو 14.5%، ما يعني وجود فائدة حقيقية تقترب من 5%.
وأوضح أن ارتفاع الفائدة الحقيقية يمنح البنك المركزي مساحة للتريث وانتظار المزيد من التطورات، دون الحاجة إلى اللجوء لرفع جديد في أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية.
ارتفاع الفائدة يضغط على المالية العامة
وأشار رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يفرض أعباء كبيرة على وزارة المالية، موضحًا أن مدفوعات الفوائد تمثل نسبة مرتفعة من إيرادات الدولة، وهو ما يجعل أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة ذات تأثير مباشر على المالية العامة.
وأكد أن «رفع الفائدة يضر المالية»، لافتًا إلى أن عددًا من القطاعات الاقتصادية تأثر بالفعل بارتفاع تكلفة التمويل، وفي مقدمتها القطاع العقاري، الذي يواجه تباطؤًا نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض والتمويل.
هل تثبت أسعار الفائدة حتى نهاية العام؟
ورجح جنينة أن تستمر أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية والتذبذبات الحالية دون تغيرات جوهرية.
وأضاف أنه في حال استمرار استقرار الأوضاع وتراجع الضغوط التضخمية، فقد تتجه الأنظار إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، وهو ما قد يدعم النشاط الاقتصادي ويخفف تكلفة التمويل على الشركات والقطاعات المختلفة.
وشدد جنينة على أن البنك المركزي يمتلك مساحة للتريث قبل اتخاذ أي قرار جديد، مؤكدًا أن تقييم مسار أسعار الفائدة يجب أن يراعي في الوقت نفسه تطورات التضخم، وأعباء خدمة الدين على المالية العامة، وتأثير تكلفة التمويل على القطاعات الاقتصادية المختلفة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "




