أكد النائب خالد عيش، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية والنائب الأول لرئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن التوسع في الاستثمارات الصينية بقطاعات الزراعة والصناعات الغذائية يمثل خطوة مهمة لدعم منظومة الأمن الغذائي في مصر، وزيادة التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.
وقال عيش إن دخول استثمارات صينية جديدة في مشروعات تخزين الحبوب وتصنيع الأعلاف وتكنولوجيا ما بعد الحصاد يعكس جاذبية السوق المصرية، ويؤكد أهمية الشراكة المصرية الصينية في دعم القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، خاصة الصناعات المرتبطة بالغذاء والزراعة.
خالد عيش: مجمع صوامع بطاقة 500 ألف طن إضافة مهمة للأمن الغذائي
وأوضح رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية أن خطط إنشاء مجمع صوامع بطاقة تخزينية تصل إلى 500 ألف طن بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تمثل إضافة مهمة لمنظومة تخزين الحبوب، وتساعد على تقليل الفاقد والحفاظ على المنتجات الزراعية، بما يدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.
وأضاف أن إنشاء مصنع للأعلاف بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 طنًا في الساعة يساهم في تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، ودعم صناعة الإنتاج الحيواني والداجني، وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات ومستلزمات الإنتاج كلما أمكن ذلك.
توطين التكنولوجيا وتدريب العمالة المصرية
وأشار خالد عيش إلى أن أهمية الاستثمارات الصينية لا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال، وإنما تمتد إلى نقل التكنولوجيا والخبرات وتوطين الصناعة، خاصة مع الاتجاه إلى استخدام تقنيات حديثة في تجفيف الحبوب وتقليل الفاقد بعد الحصاد.
ولفت إلى أن دراسة إنشاء مركز بحث وتطوير مصري صيني تمثل خطوة إيجابية يمكن أن تفتح المجال أمام تطوير حلول محلية في مجالات تخزين وتجفيف الحبوب، وتصنيع الأعلاف والمعدات الزراعية، إلى جانب أنظمة التحكم الذكية.
وأكد أن تدريب المهندسين والفنيين ونقل الخبرات إلى الكوادر المصرية يجب أن يكون أحد أهم محاور هذه الشراكة، بما يساهم في بناء قاعدة من العمالة المصرية المؤهلة والقادرة على التعامل مع أحدث التكنولوجيات الصناعية.
175 مليون دولار استثمارات قائمة ومخططة
وكشف النائب خالد عيش أن حجم الاستثمارات الصينية التي تم ضخها بالفعل في هذه المشروعات يتجاوز 75 مليون دولار، بينما تستهدف الخطط المستقبلية ضخ استثمارات إضافية تقدر بنحو 100 مليون دولار، ليصل إجمالي الاستثمارات القائمة والمخططة إلى أكثر من 175 مليون دولار.
وأكد أن هذه الاستثمارات تمثل فرصة مهمة لزيادة الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، وتنشيط الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي والغذائي، فضلًا عن دعم قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
مصر قاعدة للتصنيع والتصدير للأسواق العربية والأفريقية
وأوضح عيش أن الشراكة بين شركة «فامسون» الصينية و«كايرو ثري إيه» تعكس توجهًا نحو تحويل مصر إلى قاعدة إقليمية للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي لمصر والاتفاقيات التجارية التي تربطها بالعديد من الأسواق.
وأضاف أن مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية يمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خاصة في القطاعات الاستراتيجية التي ترتبط بالأمن الغذائي والصناعة والتكنولوجيا.
وشدد النائب خالد عيش على أن جذب الاستثمارات الصناعية الجادة، المصحوبة بنقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي وتدريب العمالة المصرية، يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا ضرورة استمرار دعم الدولة للشراكات التي تستهدف زيادة الإنتاج والتصنيع المحلي وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "




