أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن افتتاح سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا يمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الأفريقية، ويجسد رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي لترسيخ دور مصر في القارة على أسس الشراكة والتنمية وتبادل الخبرات ودعم الأشقاء الأفارقة.
وقال رشدان إن المشروع يحمل دلالات سياسية واقتصادية تتجاوز حجمه الهندسي الضخم، إذ يقدم نموذجًا عمليًا لفلسفة الدولة المصرية في علاقاتها مع أفريقيا، والتي تقوم على تحويل الروابط التاريخية والسياسية إلى مشروعات تنموية حقيقية تحقق مصالح مشتركة وتنعكس بصورة مباشرة على حياة الشعوب.
وأضاف أن الرئيس السيسي أعاد أفريقيا إلى صدارة أولويات التحرك المصري، ورسخ خلال السنوات الماضية نهجًا يقوم على الانفتاح على دول القارة وتعزيز التعاون معها، مع دعم حق الشعوب الأفريقية في التنمية والاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وأوضح عضو مجلس النواب أن «جوليوس نيريري» يقدم دليلًا عمليًا على هذا التوجه، خاصة أن المشروع يستهدف توليد الكهرباء بقدرة تصل إلى 2115 ميجاوات، بما يجعله من أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في القارة الأفريقية، ويسهم في دعم احتياجات تنزانيا من الطاقة وخططها للتصنيع والنمو الاقتصادي.
وأكد رشدان أن تنفيذ المشروع بواسطة التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» باستثمارات تبلغ نحو 2.9 مليار دولار يحمل دلالة مهمة على ما وصلت إليه الشركات المصرية من قدرات فنية وهندسية وتنفيذية تؤهلها للمنافسة على أكبر المشروعات الدولية.
وشدد على أن مشاركة «السويدي إليكتريك» تعكس كذلك أهمية الدور الذي يستطيع القطاع الخاص المصري القيام به في دعم العلاقات الاقتصادية مع أفريقيا، موضحًا أن الشركات الوطنية يمكن أن تصبح أحد المحركات الرئيسية لزيادة الاستثمارات المصرية بالقارة ونقل الخبرات والتكنولوجيا وفتح أسواق جديدة أمام الصناعة والخدمات الهندسية المصرية.
وقال رشدان إن التكامل بين تحركات الدولة وقدرات القطاع الخاص يمثل أحد أهم مفاتيح توسيع الحضور الاقتصادي المصري في أفريقيا، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمقاولات والصناعة، التي تمتلك فيها مصر خبرات كبيرة يمكن مشاركتها مع الدول الشقيقة.
وأضاف أن أهمية المشروع لا تكمن فقط في قيام شركات مصرية بتنفيذ صرح هندسي بهذا الحجم، وإنما في أن الخبرة المصرية تشارك في إنشاء مشروع تنموي سيخدم الشعب التنزاني لسنوات طويلة، وهو ما يعكس المعنى الحقيقي للشراكة القائمة على المصالح المشتركة ودعم جهود التنمية.
وأكد عضو مجلس النواب أن نجاح «جوليوس نيريري» ينبغي أن يكون نقطة انطلاق أمام مزيد من الشركات المصرية، خاصة شركات القطاع الخاص، للتوسع في الأسواق الأفريقية والدخول في شراكات ومشروعات جديدة تلبي الاحتياجات التنموية المتزايدة لدول القارة.
واختتم النائب يوسف رشدان تصريحاته بالتأكيد على أن افتتاح المشروع يحمل رسالة واضحة مفادها أن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تنظر إلى أفريقيا باعتبارها شريكًا في التنمية والمستقبل، وأن دعم الأشقاء وتبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات المشتركة يمثل الطريق لبناء علاقات مصرية أفريقية أكثر قوة واستدامة تخدم مصالح الشعوب وتدعم التنمية في القارة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "



