لم تكن صرخات الصغير مجرد بكاء عابر في ليلة هادئة بمدينة أشمون بمحافظة المنوفية المصرية، بل كانت الاستغاثة الأخيرة لطاقة جسدية لم تتحمل القسوة. فتحت سقف منزل الأسرة، تحولت نية «التأديب» في لحظات طيش إلى ساحة تعذيب دامية انتهت بنهاية مأساوية هزت أركان الشارع المصري.
الفاجعة انكشفت أستارها فور وصول الطفل إلى مستشفى أشمون العام جثة هامدة، إذ ذُهل الأطباء في قسم الطوارئ من مشاهد الكدمات والسحجات الممتدة على أطراف جسده الغض، وهو ما أطلق إنذار الشبهة الجنائية فوراً لدى الأجهزة الأمنية.
كواليس التحريات التي أجرتها فرق المباحث أزاحت الستار عن اللحظات الأخيرة المرعبة، إذ تبين أن الأب تجرد من عاطفته واستخدم حبلاً للفتك بطفله بضراوة شديدة، بدعوى فرض السيطرة ومعاقبته على خطأ صغير.
وظل الأب يوالي ضرباته المبرحة دون مراعاة لضعف بنية ابنه، حتى سقط الطفل فجأة على الأرض فاقداً للوعي والتنفس. وعندها فقط أدرك الأب حجم الكارثة، وهرول به في محاولة يائسة لإسعافه، لكن روح الصغير كانت قد فاضت إلى بارئها قبل الوصول إلى أيدي الأطباء.
وفي مقر مركز الشرطة، انهار الأب المتهم في نوبة بكاء هستيرية عقب إلقاء القبض عليه، مكرراً بنبرة نادمة أنه «لم يقصد سلب حياة طفله»، وأن الغضب أفقده صوابه في تلك اللحظة الشيطانية.
وأمام هول الجريمة وبشاعة نتائجها، أصدرت النيابة العامة أوامرها الحازمة:
- حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة الضرب المفضي إلى الموت.
- ندب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان السبب الطبي الدقيق لوفاة الطفل.
- التصريح بالدفن عقب انتهاء التقرير، مع التكليف بسرعة إنجاز التحريات النهائية حول الواقعة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "













0 تعليق