بالبلدي: تحليل.. هل يكترث ترامب أصلًا إذا كانت روسيا تساعد إيران في استهداف القوات الأمريكية؟

trends 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

belbalady.net تحليل بقلم آرون بليك من شبكة CNN.

(CNN)-- عندما شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب على إيران، كان أحد أهدافه الرئيسية منع طهران من تمويل الجماعات الوكيلة لها في الشرق الأوسط، إذ أشار إلى أن تلك الجماعات كانت مسؤولة عن إصابة ومقتل عشرات الجنود الأمريكيين.

لكن عندما يتعلق الأمر بما إذا كانت روسيا تساعد إيران في استهداف هؤلاء الأمريكيين، يبدو أن ترامب يتعامل مع الأمر بقدر لافت من عدم الاكتراث.

وهذا أصبح نهجًا مألوفًا بالنسبة إليه.

ويأتي أحدث مثال على ذلك من شهادة وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.

فعندما سُئل عما إذا كانت الصين وروسيا تساعدان إيران، قال هيغسيث إن هناك "سبلًا تمكّن من خلالها كلتا الدولتين إيران من القيام ببعض ما تفعله، نعم".

وبعد ذلك بيومين، تجاهل وزير الخارجية ماركو روبيو سؤالًا حول هذا الموضوع، بينما كان يجلس إلى جانب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ثم نشر ترامب منشورًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ناقض فيه تصريحات هيغسيث، إذ قال إن الصين وروسيا "في رأيي، لا تشاركان" في الحرب على إيران، لأن زعيمي البلدين أكدا له أنهما لا يبيعان أسلحة لطهران.

قد يهمك أيضاً

وقال ترامب لاحقًا في ذلك اليوم: "أعتقد، كما تعلمون، أنني أثق بهما"، مضيفًا: "قد تكون هناك بعض الأمور التي يقومان بها، لكن حتى الآن، على الأقل، لم تكن كبيرة. ولا أعتقد أنهما يرغبان في أن أشعر بخيبة أمل".

لكن الاتهامات الموجهة إلى روسيا لا تقتصر على احتمال تزويد إيران بالأسلحة؛ فقد قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو زودت طهران بصور أقمار صناعية للقواعد الأمريكية.

وعندما سُئل ترامب عن ذلك، الاثنين، قلل مجددًا من أهمية الأمر، قائلًا إنه سيكون "عديم الأثر"، لكنه أضاف: "سنعرف ما إذا كان ذلك صحيحًا. سأطلب من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين توضيح الأمر".

لكن هذه ليست قصة جديدة بالنسبة لترامب حتى يثيرها فجأة مع بوتين. فقد نشرت CNN أول تقرير عنها قبل نحو خمسة أشهر، في أوائل مارس/آذار، عندما أفادت للمرة الأولى، نقلًا عن مصادر متعددة مطلعة على معلومات استخباراتية أمريكية، بأن روسيا كانت تزود إيران بمعلومات استخباراتية عن أهداف عسكرية أمريكية.

(كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" لاحقًا أن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين يعتقدون أيضًا أن موسكو زودت إيران بطائرات مسيّرة وقطع غيار لها، وهو ما نفاه الكرملين).

وقد استقبل الرئيس تقرير CNN في مارس/آذار بالطريقة نفسها تقريبًا التي تعامل بها مع هذه الأنباء اليوم. إذ قال إنه "لم يتلقَّ أي مؤشر على ذلك على الإطلاق"، لكنه أضاف أن نتائج الأيام الأولى من الحرب تشير إلى أن الأمر لم يكن ذا أهمية كبيرة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "سواء حدث ذلك أم لا، فبصراحة، لا يهم كثيرًا، لأن الرئيس ترامب والجيش الأمريكي يوجهان ضربات ساحقة للنظام الإيراني الإرهابي المارق".

وقال ستيف ويتكوف، أحد مفاوضي ترامب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إنه أبلغ روسيا "بحزم" بعدم تزويد إيران بمعلومات تساعدها على استهداف الأهداف الأمريكية أو تقديم أي دعم آخر لها. لكن ترامب نفسه لم يصدر موقفًا مماثلًا بهذه الصراحة.

وحتى بعد سقوط قتلى أمريكيين إضافيين على يد إيران هذا الشهر، لا يبدو أن هذا الملف يثير قلقه كثيرًا.

ويشبه كل ذلك إلى حد كبير ما حدث خلال الولاية الأولى لترامب، عندما ربطت معلومات استخباراتية أيضًا روسيا باستهداف القوات الأمريكية، وهذه المرة عبر اتهامها بعرض مكافآت مقابل قتل جنود أمريكيين في أفغانستان.

وبحلول منتصف عام 2020، نفى ترامب أنه تلقى إحاطة شفوية بشأن تلك المعلومات. لكن CNN ووسائل إعلام أخرى أفادت بأنها وردت في الإحاطة الاستخباراتية اليومية للرئيس في فبراير/شباط 2020 (وهو لا يُعرف عنه أنه يقرأها كاملة)، وأن البيت الأبيض تلقى معلومات استخباراتية حول هذا الاحتمال منذ أوائل عام 2019.

ووصف ترامب تلك التقارير بأنها ربما تكون "خدعة" و"أخبارًا كاذبة"، وبعد أسابيع من نشرها قال إنه لم يطرح الموضوع خلال مكالمة هاتفية مع بوتين.

وقال ترامب لموقع "أكسيوس" آنذاك: "لم أناقش هذا الأمر مع بوتين مطلقًا. كان بإمكاني ذلك، وليس لدي أي مشكلة في مناقشته".

وشددت إدارة ترامب على أن المعلومات الاستخباراتية لم تكن حاسمة، كما قالت إدارة بايدن في عام 2021 إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) لم تكن تملك سوى "درجة ثقة منخفضة إلى متوسطة" في تلك المعلومات. لكن ذلك لا ينفي احتمال صحتها. ونظرًا إلى أن القضية تتعلق بحياة جنود أمريكيين، فمن الطبيعي أن يُتوقع أن تحظى باهتمام كبير من الرئيس.

قد يهمك أيضاً

إلا أن ترامب فعل ما يفعله كثيرًا، وهو إضفاء نوع من التكافؤ الأخلاقي بين ما تقوم به روسيا وما تفعله الولايات المتحدة. ففي ولايته الأولى، شبّه احتمال دفع روسيا مكافآت مقابل قتل جنود أمريكيين بالدعم الذي قدمته الولايات المتحدة للقوات المناهضة للاتحاد السوفيتي في أفغانستان خلال ثمانينيات القرن الماضي. وفي مارس/آذار الماضي، قال إن روسيا: "ستقول إننا نفعل الشيء نفسه ضدها، أليس كذلك؟"

وتكمن المشكلة في هذا النهج ليس فقط في أنه يضع الولايات المتحدة وروسيا على أرضية أخلاقية متقاربة، بل أيضًا في أنه يبعث برسالة إلى موسكو مفادها أن مساعدة إيران على استهداف القوات الأمريكية - إذا كان ذلك يحدث بالفعل - لا تمثل خطًا أحمر بالنسبة لترامب.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" trends "

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??