belbalady.net (CNN)-- من قال إن الأنوثة والقوة لا تجتمعان؟ هذا أحد الأسئلة التي تسعى الفنانة البصرية السودانية البريطانية أسماء البدوي إلى استكشاف إجابتها في مشروعها "She Plays" (هي تلعب).
في سلسلة من صور البورتريه، وثّقت البدوي نساءً من خلفيات متنوعة يجمعهن شغف الرياضة، مهما اختلفت أشكال ممارستها، سواءً في الملاعب وسط الجماهير، أو في الصالات الرياضية، أو حتى في ساحات منازلهن الخلفية.
وقالت الفنانة البصرية السودانية البريطانية: "هناك الكثير من التصورات الخاطئة عن النساء اللواتي يمارسن الرياضة، وغالبيتها غير صحيح. ثمّة فكرة شائعة مفادها أنّ الأنوثة والقوة لا تجتمعان في شخص واحد، وأنّ المرأة إذا كانت قوية في الملعب، فإنها لا يمكن أن تكون رقيقة، ولطيفة، ومعبِّرة في جوانب أخرى من حياتها".

وتابعت: "لكن في الواقع، تنتقل الكثير من النساء اللواتي التقيتُ بهنّ بسلاسة بين هذين الجانبين. يمكن لإحداهنّ أن تتفوّق في مباراة، ومن ثمّ حضور حفل زفاف بفستانٍ أنيق بكل بساطة".
يحمل هذا المشروع معنى خاصًا للفنانة البصرية السودانية البريطانية التي لطالما كانت منخرطة في عالم الرياضة، بل أنّها برزت كأحد الأصوات التي ناضلت من أجل السماح بارتداء الحجاب أثناء ممارسة كرة السلة، وهو ما أسهم في دفع الاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA) إلى تعديل قواعده قبل عدّة أعوام. بحسب قولها
من المبارزة إلى رفع الأثقال

وثّقت البدوي في صورها نساءً يشاركنها شغف الرياضة، حيث ظهرت بعضهنّ بملابس أنيقة مطرّزة أو بأزياء تقليدية مثل العباءة، وهنّ يحملن معدات رياضية كخوذة ركوب الدراجات، أو أوزانًا، أو حتى سيف المبارزة.
عند حديثها عن جمع هذه العناصر في مشروعٍ واحد، أكّدت المصورة البصرية السودانية البريطانية أنّه من المهم إظهار أنّ الرياضيات لسن منعزلات عن مجتمعاتهن، فالرياضة ليست سوى جانب واحد من هويتهن.

وأوضحت: "أردتُ أن تبدو الصور قريبة من الواقع، بحيث تستطيع نساء من خارج عالم الرياضة أن يجدن أنفسهنّ فيها أيضًا، سواءً كانت امرأة من الحي، أو صديقة توصل أطفالها إلى المدرسة. هؤلاء نساء عاديات يشكّلن جزءًا من حياتنا اليومية، لكنهن يمارسن الرياضة في الوقت ذاته".
لذلك، لا تظهر أي من المشاركات في "هي تلعب" بملابس رياضية، وذلك بمحاولةٍ لدفع المشاهد إلى التعرف عليهن كنساء أولاً، قبل أي شيء آخر.

من بين الشخصيات التي يسلط المشروع الضوء عليها "العمة كلثوم"، كما وصفتها الفنانة البصرية السودانية البريطانية، والتي اختارتها لتكون صورة الغلاف.
أوضحت البدوي أن "العمة كلثوم" بدأت ممارسة كرة السلة في باكستان، وخاضت تجارب مختلفة في رياضات متعددة. كما ألهمت العديد من الفتيات الصغيرات من خلال اللعب معهنّ وجعل الرياضة نشاطًا ممتعًا ومتاحًا للجميع.

قد يهمك أيضاً
كما يتضمن المشروع شابة تُدعى ناليت، وهي مؤسِّسة "Sunnah Sports"، التي لا تكتفي بممارسة الرياضة، بل تُدرّب أيضَا على الرماية والمبارزة.
لفت المشروع الانتباه داخل المجتمع، وأثار نقاشات حول أهمية تمثيل نساء من خلفيات متنوعة في مختلف الرياضات.
بهدف توسيع نطاق أثره الإيجابي، حرصت الفنانة البصرية السودانية البريطانية على عرض المشروع في مدرسة تضم مركزًا مجتمعيًا، ليكون في متناول الفتيات الصغيرات، بهدف إلهامهنّ لممارسة الرياضة.
قد يهمك أيضاً
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "













0 تعليق