belbalady.net (CNN)-- أدخلت كوريا الشمالية، الثلاثاء، على الخدمة أكبر سفينة حربية في تاريخها -وهي مدمرة تزن 5000 طن- يقول محللون عسكريون إنها قد تفرض على خصوم بيونغ يانغ اعتبارات جديدة في أوقات الأزمات.

وفي خطاب ألقاه في حوض "نامفو" لبناء السفن على الساحل الغربي للبلاد، قال الزعيم كيم جونغ أون، إن هذه الخطوة تمثل فصلاً جديداً في التاريخ العسكري للبلاد، معلناً أن بحريتها قد "وضعت حداً لأكثر من 70 عاماً من الركود".
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الرسمية) عن كيم قوله: "من حيث العتاد العسكري، كانت البحرية هي الأضعف بين جميع أفرع قواتنا المسلحة.. لقد تغير الوضع بوضوح الآن.. ستنمو القدرات القتالية لبحريتنا لتصل إلى مستويات مذهلة تفوق الخيال".
ولطالما ظلت القوة البحرية لكوريا الشمالية متأخرة مقارنة بنظيرتيها الكورية الجنوبية والأمريكية، اللتين تمتلكان سفناً حربية وغواصات حديثة مجهزة بأنظمة إلكترونية متطورة وقدرات هائلة على إطلاق الصواريخ.

وأفاد محللون بأنه من المتوقع أن تتمتع المدمرة "تشوي هيون" -التي دخلت الخدمة، الثلاثاء- بقدرات صاروخية مخصصة لمهاجمة السفن والأهداف البرية، رغم أنه لم يتم تأكيد أي من هاتين القدرتين حتى الآن.
وفي هذا السياق، قال الباحث في "المعهد الكوري لتحليلات الدفاع"، يو جي-هون، إن السفينة الجديدة تمثل تطوراً نوعياً مقارنة بالتشكيلات البحرية التقليدية لكوريا الشمالية، التي كانت تعتمد بشكل كبير على "قوات ساحلية غير متكافئة، مثل الغواصات، والزوارق الهجومية السريعة، والمدفعية الساحلية، والألغام، وعمليات التسلل التي تنفذها القوات الخاصة".
وأضاف يو: "تتحول البحرية الكورية الشمالية بعيداً عن هيكلها الحالي المرتكز على الدفاع الساحلي، نحو توسيع نطاق تهديداتها النووية والصاروخية لتشمل المجال البحري".

وفي كلمته، صرح كيم بأن السفينة "تشوي هيون" ستكون أولى سفن أسطول كوري شمالي حديث، مع التخطيط لبناء سفن أكبر حجماً في المستقبل، كما أشار إلى وجود صعوبات تعترض هذه المسيرة، قائلاً إن عملية تعزيز القدرات البحرية للبلاد "لا تسير دائماً بسلاسة"؛ وهي إشارة ربما تتعلق بالمشاكل التي واجهت السفينة الشقيقة لـ "تشوي هيون"، وهي السفينة "كانغ كون"، التي انقلبت أثناء تدشينها في مايو 2025.
وأُعيد تعويم السفينة "كانغ كون" وإنزالها إلى المياه مرة أخرى بعد نحو شهر، وبدأت تجاربها البحرية في وقت سابق من هذا الشهر. وصرح كيم بأنه سيتم إدخالها الخدمة "قريباً".
ورغم تأكيد كيم أن السفينة الحربية الجديدة هي نتاج تصنيع محلي بالكامل، إلا أن ليف-إريك إيسلي، الأستاذ في جامعة "إيهوا" في سيول، رأى أن وتيرة بناء السفن قد تشير إلى خلاف ذلك.

وقال إيسلي إن "السرعة والنطاق المستهدف للتعزيزات البحرية التي يقودها كيم جونغ أون يوحيان بأن كوريا الشمالية قد تكون تتلقى مساعدات مادية وتقنية كبيرة من روسيا"، وهي الدولة التي أرسلت إليها بيونغ يانغ قوات وأسلحة لدعم حربها في أوكرانيا.
ومع ذلك، أشار محللون إلى أن أمام كوريا الشمالية طريقاً طويلاً لكي تضاهي كوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة؛ إذ تمتلك الدولتان معاً عشرات المدمرات المجهزة بأحدث الصواريخ والأنظمة القتالية.
كما أن حقيقة كونها أول سفينة حربية كورية شمالية حقيقية قادرة على الإبحار في المحيطات -بوزن 5000 طن- تفرض اعتبارات جديدة فيما يتعلق بإنفاذ عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة بالأسلحة والمفروضة على نظام كيم.
كما رأى يو، المحلل الكوري الجنوبي، أن سيول لا يمكنها تجاهل السفينة الكورية الشمالية الجديدة، قائلا: "حتى وإن كانت السفينة لا ترقى لمستوى المدمرة الحديثة تماماً، إلا أنها قد تشكل عبئاً حقيقياً على أمن كوريا الجنوبية إذا استُخدمت كمنصة لإطلاق الصواريخ أو كوسيلة لتصعيد الأزمات".
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "















0 تعليق