بالبلدي: صبري الموجي يكتب: مسئول التعليم ووليّة الأمر.. كلاهما متَّهم!

النبأ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أساءني كثيرا ـ كما أساء كثيرًا من المشاهدين ـ الفيديو المُتدَاول على وسائل التواصل الاجتماعي، المتضمّن مساومة أحد مسئولي التربية والتعليم بالقليوبية إحدى أولياء الأمور، خاصة أنّ هذا المسئول ركب، خلال حواره مع ولية الأمر، كلَّ آبق وذلول، سواء باللفظ أو إشارات الجسد؛ للوصول لغرضه الرخيص، الذي يتنافى تماما مع الرسالة، التي أنيطت به، والمسئولية الملقاة على عاتقه!.

وبرغم أنّني لا أجد لهذا المسئول عذرا فيما صنع من جُرم لوّث تاريخه المهني، وألصق به فضيحة، ستجعله ما عاش، يتوارى من القوم من سوء ما اتّهم به، إضافة إلى تجنّيه على أهله وذويه، الذين كانوا ضحية تصرف غير مسئول، إلا أنّ القضية، يجب ألا يُنظر إليها من منظورٍ واحد، يجعل أحد طرفيها متهما والآخر بريئا كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب، إذ إنني أرى أنّ ولية الأمر متهمة أيضا، حتى وإن سبق هذا الفيديو محاولاتٌ رخيصة من هذا المسئول لابتزازها لأمورٍ منها: أنّها طلبت منه طلبا غير مشروع، يتمثل في رغبتها في نجاح ابنها الراسب، وفي هذا تجنٍ على المجتمع بتخريج خريج فاشل، يهدم ولا يبني، يفسد ولا يصلح؛ لأنّ شهادَته كانت من أبواب خلفية، ونجاحه كان عن غير استحقاق وجدارة!
الخطأ الثاني من وجهة نظري أنها جيّشت كلّ طاقاتها وحيلها لإسقاط هذا المسئول في براثن الغواية، فقدّمت له الطعم بأن فتحت له باب الحديث الرخيص معها على مصراعيه، حتى سقط تلك السقطة المدوية، وكان من الأولى ألا تسمح له بالتمادي في حديثه المبتذل، وأن تُريه (العين الحمراء)؛ ليتوقف عن هذه المراهقة، وهذا النّزق، الذي لا يليق أبدا بمعلم منوطٍ به أن يكون مربيا!.

والقول بأنَّ ما فعلته ولية الأمر من تغرير بالمسئول خطأ، ليس رأيا شخصيا، بل هو أمرٌ إلهي، حيث يقول ربنا في محكم التنزيل: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض}.. [الأحزاب: 32]. فكان من الأجدى بها ألا تُطيل له حبل حديثه المهترئ، كما لوحظ بالفيديو المتداول، والذي تشمئز النفس من سماعه ومشاهدته.

الملاحظة الأخيرة والأهم أنّ مجتمعنا ـ وبكل أسف ـ يُؤله المسئولين، ويصنع منهم فراعين، وهذا ما دفع هذا المسئول ـ الساقط في بئر رغباته ـ أن يَعد ولية الأمر بأنه سيُصدر أوامره لمدير المدرسة لتعديل نتيجة ابنها من الرسوب للنجاح، ويؤكد لها أنه لا يستطيع أن يعصي له أمرا، وهذه أزمة، إذ إنّه اختفى الحقُّ في دياجير الباطل، وعلا صوتُ ذوي النفوذ، وإن كانوا أبعد الناس عن الحقيقة!.

فالمؤكد أنّ مدير المدرسة، لو كان سويّا، ووثق  أنّه لن تطوله يدُ بطش هذا المسئول، لن يلتفت لكلامه، أو يعبأ لمطلبه؛ لثقته بأنّ الكلَّ يخضع لقانونٍ ولوائح عادلة، لن تنتصر لقوي على حساب ضعيف، أو تسمع للكبير، وتغض الطرف عن الصغير!.

وأخيرا أقول إن أزمتنا الحقيقية أزمةُ رقابة، والتي إن وجدت على أرض الواقع، فقطعا ستأخذ على يد المخطئ، ولن تتستر أبدا على فاسد.. فأفيقوا يرحمكم الله.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" النبأ "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??