أخبار عاجلة

بالبلدي: مصطفى بكري.. حين يصبح الدفاع عن الدولة تهمة!

بالبلدي: مصطفى بكري.. حين يصبح الدفاع عن الدولة تهمة!
بالبلدي: مصطفى
      بكري..
      حين
      يصبح
      الدفاع
      عن
      الدولة
      تهمة!

في الفترة الأخيرة، نلاحظ هجومًا متزايدًا على عدد من الإعلاميين الذين يتبنون مواقف مؤيدة للدولة المصرية، وعلى رأسهم الأستاذ مصطفى بكري والأستاذ أحمد موسى والأستاذ نشأت الديهي.

وأصبح من السهل أن نسمع اتهامات جاهزة من نوع التطبيل والمجاملة ومساندة الحكومة دون تفكير، لكن بعيدًا عن الاتفاق أو الاختلاف مع أي إعلامي، أعتقد أن المسألة تحتاج إلى قدر أكبر من الهدوء والفهم.

وأنا هنا أخص الأستاذ مصطفى بكري بالحديث، لأنه شخصية إعلامية وسياسية لها تاريخ طويل وتجربة لا يمكن تجاهلها، ومن يعرف الرجل أو تابع كتاباته ومواقفه يدرك أنه ليس مجرد شخص يظهر على الشاشة ليقول كلامًا عابرًا، بل هو صاحب خبرة سياسية وقراءة للأحداث، وله طريقته في التعبير عن مواقفه، قد نتفق معه أحيانًا، وقد نختلف معه أحيانًا أخرى، لكن ليس من الإنصاف أن نختصر كل ذلك في كلمة «مطبل».

هناك أمر يغيب عن كثيرين، وهو أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو عرض وجهات النظر، بل أصبح قوة مؤثرة في مصير الدول، وأحد أهم أسلحة الصراع في العالم، ويكفي أن نتذكر ما قيل على لسان أحد رؤساء أكبر دول العالم عن خطورة الإعلام وقدرته على التأثير، وأن هناك أشياء كثيرة يمكن مواجهتها، لكن مواجهة الإعلام ليست بالأمر الهين.

فإذا كان الإعلام بهذه القوة والتأثير، فهل من المنطق أن تترك أي دولة ساحة الإعلام مفتوحة أمام خصومها دون أن يكون لها إعلام وطني قادر على الدفاع عن مواقفها ومصالحها؟ بالتأكيد لا، فكل دولة تحتاج إلى إعلام يفهم طبيعة المرحلة التي تمر بها، ويدرك حجم التحديات التي تواجهها، ويستطيع أن يخاطب الداخل والخارج بلغة تحافظ على مصالحها الوطنية.

ومصر تحديدًا ليست دولة تعيش في ظروف عادية، نحن أمام دولة محاطة بتحديات ومخاطر من اتجاهات مختلفة، في الشمال والجنوب والشرق والغرب، وهناك صراعات إقليمية وحملات إعلامية ومحاولات مستمرة للتأثير في استقرارها وصورتها ومواقفها وهذا أمر يراه ويتابعه كل من يقرأ المشهد من حولنا.

وهنا يجب أن نفهم أن ما يظهر للمواطن على الشاشة ليس بالضرورة كل ما يدور خلف الكواليس، فهناك حسابات سياسية واستراتيجية وأمنية لا يمكن إعلانها للرأي العام، وهناك معلومات لا يصح أن تكون متاحة للجميع، وهناك أمور تتعلق بأمن الدولة ومصالحها لا يمكن التعامل معها بمنطق التصريح والتفسير في كل وقت.

ومن هنا، قد يرى المواطن أن إعلاميًا ما يدافع عن موقف للدولة أو يتبنى وجهة نظر مؤيدة لها، فيظن أن الأمر مجرد مجاملة أو تطبيل، بينما قد تكون هناك أبعاد أخرى لا يعرفها، ولا يملك كل تفاصيلها، وليس معنى ذلك أن كل ما يقال صحيح أو أن الإعلامي لا يخطئ، وإنما معناه أن الحكم على المواقف يحتاج إلى معرفة أوسع من مجرد مشاهدة حلقة تلفزيونية أو سماع تصريح.

وأنا أرى أن الأستاذ مصطفى بكري من الأسماء التي تستحق أن نتعامل معها بقدر من الإنصاف، فهو رجل له مواقفه وخبرته، ووجوده في المشهد الإعلامي والسياسي ليس أمرًا يمكن اختزاله في اتهام عابر، كما أن ثقة مؤسسات الدولة في الشخصيات التي تتعامل معها وتستعين بخبراتها أمر له اعتباره، وإن كانت تفاصيل التقدير والحسابات داخل البيت.

وفي المقابل، لا بد أن ننظر إلى أنفسنا قبل أن نوزع الأحكام على الآخرين، فكم منا يساير مديره في العمل حتى لا يخسر مصلحة؟ وكم منا يجامل في محيطه الاجتماعي أو داخل بيته حتى يتجنب الخلاف؟ وكم منا يقول أحيانًا ما لا يقتنع به كامل الاقتناع مراعاة لظرف أو مصلحة؟

ألسنا جميعًا نحتاج إلى مراجعة مواقفنا قبل أن نحاسب غيرنا؟ وهنا تحضرني المقولة المعروفة: «من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر».

أنا لا أطالب أحدًا بأن يوافق مصطفى بكري أو أحمد موسى أو نشأت الديهي في كل ما يقولونه، ولا أطلب أن يتوقف الناس عن النقد، فالنقد حق للجميع، لكن ما أرفضه هو أن يتحول الاختلاف إلى اتهام، وأن يصبح الدفاع عن الدولة تهمة، وأن نحاكم النوايا دون أن نعرف كل الظروف والحسابات.

في النهاية، ليس كل من اختلفنا معه مطبلًا، وليس كل من انتقد الدولة صاحب رؤية صائبة، وبين هذا وذاك تبقى الحكمة في أن نسمع ونفكر ونختلف باحترام، وأن ندرك أن هناك أمورًا أكبر من الصورة التي نراها على الشاشة، وأن مصلحة الوطن لا ينبغي أن تكون ساحة لتصفية الحسابات أو تبادل الاتهامات.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" الأسبوع "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: ننشر نص خطبة الجمعة المقبلة بمساجد الأوقاف
التالى بالبلدي: الكشف أصول سكان جزيرة هاواي الأصليين

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay