اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخسارة حزبه الجمهوري انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واعتبر أن حرب إيران كانت أحد العوامل وراء الخسائر واسعة النطاق التي مُني بها الجمهوريون.
هكذا تسير الأمور
وأكد ترمب في مقابلة هاتفية مع «وول ستريت جورنال»، مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، أنه لا يشعر بالندم على شن الحرب في وقت سابق من العام الحالي، واصفاً نتائج الانتخابات بقوله: «هكذا تسير الأمور أحياناً».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الحرب قد أسهمت في الأداء الضعيف للجمهوريين: «كانت إيران أحد العوامل».
وأضاف أنه لا يعيد النظر في قراره شن الحرب، رغم تأثيرها على شعبية إدارته، قائلاً: «لا أفكر في الأمر. لقد فعلت الصواب، وكنت سأفعل ذلك مجدداً».
واعتبر ترمب أن ارتفاع أسعار النفط، وليس الحرب نفسها، كان العبء السياسي الأكبر على الجمهوريين، مشيراً إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل نتيجة الصراع، وهو ما أثار استياء الناخبين الأمريكيين.
لا تغييرات على فريق الرئيس
ورفض ترمب اعتبار النتائج بمثابة توبيخ لأدائه الرئاسي، رغم خسارة الجمهوريين في ولايات تميل بقوة إلى الجمهوريين، مثل كانساس وساوث كارولاينا وتكساس، وتراجع معدلات تأييده بصورة ملحوظة في ولايات عديدة.
وقال: «كانت لحظة عابرة، ولم أكن على بطاقات الاقتراع»، مضيفاً أن «المشكلة الأكبر هي أنني لم أكن على بطاقات الاقتراع».
ورأى ترمب أن الناخبين لم يكونوا يعاقبون الجمهوريين بسبب استيائهم من الأوضاع الاقتصادية أو مزاعم الفساد داخل إدارته. وأضاف أنه لا يشعر بالندم لعدم التطرق إلى الاقتصاد بوتيرة أكبر خلال حملته الانتخابية.
وفيما يتعلق بالتغييرات داخل إدارته، قال ترمب إنه لا يعتزم إجراء أي تعديلات على فريقه، معرباً عن دعمه لوزير الحرب بيت هيجسيث، الذي قاد المجهود العسكري في إيران، قائلاً: «أعتقد أنه رائع بالفعل».
وأقر ترمب بأن بعض المرشحين الجمهوريين الذين خاضوا الانتخابات «كان بإمكانهم تقديم أداء أفضل»، مضيفاً: «كان لدى بعضهم كثير من نقاط الضعف، ومن الواضح أنهم لم يكونوا مقبولين لدى الناخبين»، وتابع: «كما تعلمون، لا يمكن للمرء أن يفعل سوى الكثير».
تطلع إلى العمل مع الديمقراطيين
وكان ترمب دعم بنفسه عدداً من المرشحين الذين خسروا الانتخابات، بينهم السيناتور الجمهورية عن ولاية ساوث كارولاينا دارلين جراهام، والمدعي العام الجمهوري لولاية تكساس كين باكستون، الذي خسر سباق مجلس الشيوخ أمام منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو.
وقال ترمب: حاولت مساعدتهم، مضيفاً بشأن جراهام وباكستون: «عملت دارلين بجد، وعملوا بجد، لكنهما لم ينجحا».
ولم يشكك ترمب في صحة نتائج الانتخابات، وقال إنه يتطلع إلى العمل مع الديمقراطيين، لكنه حذر من أنه قد يلجأ إلى استخدام حق النقض (الفيتو) إذا اقتضت الضرورة. وتابع: «أعتقد أننا سنعمل مع الديمقراطيين، وسنتفاهم معهم جيداً. وإذا لم يحدث ذلك، فسنكون صارمين للغاية معهم، وسيكونون صارمين للغاية معنا».
ولم يحدد الرئيس الأمريكي أسماء الديمقراطيين الذين يعتقد أنه سيتمكن من العمل معهم بصورة جيدة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "


