أكد أحمد فهيم، خبير ومحلل أسواق الذهب، أن مستوى 4 آلاف دولار للأوقية يمثل نقطة محورية في حركة المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية، موضحًا أن استقرار الأسعار دون هذا المستوى يفرض ضغوطًا كبيرة على الذهب، في ظل تزايد التوقعات المتعلقة بالسياسات النقدية والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وأوضح فهيم أن احتمالات التصعيد العسكري وارتفاع أسعار النفط قد تمثل عوامل ضاغطة على الذهب، إلى جانب ترقب الأسواق صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الشهر الجاري، وفي مقدمتها بيانات البطالة والوظائف والأجور، فضلًا عن بيانات التضخم.
وأضاف أن توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل تمثل أحد العوامل التي قد تزيد الضغوط على المعدن الأصفر، خاصة أن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول التي تحقق عوائد، على حساب الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، أشار إلى وجود عوامل قد تدعم أسعار الذهب، من بينها استمرار مشتريات البنوك المركزية، فضلًا عن احتمالات التوصل إلى اتفاقات سياسية أو تجنب التصعيد العسكري، بما قد يؤدي إلى تراجع أسعار النفط وانحسار بعض الضغوط التضخمية.
وشدد فهيم على أن السؤال الأهم في الوقت الحالي لم يعد مقتصرًا على ما إذا كان الذهب سيتراجع أم لا، وإنما يتعلق بمدى جاذبية الشراء عند المستويات الحالية، مؤكدًا أهمية تقييم العائد المحتمل مقارنة بالمخاطر قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.
وأوضح أن النظر إلى الذهب من منظور نسبة المخاطرة إلى العائد يكشف عن وجود فرص محتملة، حتى مع الأخذ في الاعتبار سيناريوهات هبوط الأسعار، لافتًا إلى أن بعض التوقعات تشير إلى إمكانية تراجع الأوقية إلى مستوى 3500 دولار، مقابل قمم تاريخية سابقة قرب 5500 دولار.
وأضاف أن المقارنة بين المستويين تعكس وجود فارق كبير بين الخسارة المحتملة والعائد المستهدف في حال عودة الذهب لاختبار قممه التاريخية، وهو ما قد يجعل الدخول التدريجي في السوق خيارًا مناسبًا لإدارة المخاطر، دون ضخ كامل السيولة في عملية شراء واحدة.
وضرب مثالًا توضيحيًا بمستثمر يمتلك القدرة على شراء 100 جرام من الذهب، موضحًا أن توزيع الكمية على مرحلتين، بواقع 50 جرامًا في البداية والاحتفاظ بالـ50 جرامًا الأخرى، يمنح المستثمر مرونة أكبر في التعامل مع تحركات الأسعار.
وأشار إلى أنه في حال تراجع الذهب، يمكن استخدام الجزء المتبقي من السيولة للشراء عند مستويات أقل، بما يساعد على خفض متوسط تكلفة الشراء وتعزيز فرص تحقيق الأرباح عند التعافي، أما إذا واصلت الأسعار الصعود، فإن الكمية التي تم شراؤها في البداية توفر للمستثمر فرصة للاستفادة من ارتفاع الأسعار، حتى إذا اضطر إلى شراء الكمية المتبقية عند مستويات أعلى.
و أكد على أن الشراء على مراحل وتوزيع السيولة يمثلان آلية لإدارة مخاطر تقلبات الذهب، بدلًا من الدخول بكامل رأس المال عند مستوى سعري واحد، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "





