أخبار عاجلة

بالبلدي: جنوب السودان.. توازنات القوة والانقسام داخل السلطة والمعارضة

بالبلدي: جنوب السودان.. توازنات القوة والانقسام داخل السلطة والمعارضة
بالبلدي: جنوب
      السودان..
      توازنات
      القوة
      والانقسام
      داخل
      السلطة
      والمعارضة

في 17 أكتوبر 2026، أطلق الجنرال موين ماثيانج جور، أحد قيادات مجتمع أوان باجوك في منطقة جوجريال بولاية واراب، تصريحات اتهم فيها بنيامين بول ميل، نائب الرئيس السابق، بالتخطيط للإطاحة بالرئيس السوداني الجنوبي سلفاكير.

وقال إن تسعة أشخاص من مجتمع أوان لا يزالون رهن الاحتجاز على خلفية المحاولة المزعومة، منتقداً الدعوات المطالبة بإطلاق سراح بول ميل، ومعتبراً أن القرار بشأن مصيره يعود إلى الرئيس وحده.

كما دافع عن قيادة سلفاكير، محذراً من أن رحيله قد يفتح الباب أمام اضطراب سياسي وأمني جديد.

لم تكن أهمية الخطاب في الاتهام وحده، بل في الجهة التي صدر عنها والسياق الذي جاء فيه.

فموين لا يتحدث بصفته مسؤولاً حكومياً فحسب، وإنما بصفته أحد قادة مجتمع محلي ينتمي إلى البيئة الاجتماعية القريبة من سلفاكير.

وقد استند في خطابه إلى رابطة الانتماء والولاء، مقدماً احتجاز أبناء مجتمعه، باعتباره سبباً لرفض المطالبات بإطلاق سراح بول ميل.

وهنا يظهر كيف يمكن أن تتحول الانتماءات المحلية إلى أدوات في الصراع السياسي، وكيف يُعاد تعريف المواقف من قضايا الاعتقال والخلافة وفق حسابات الولاء والانتماء.

لكن هذه التصريحات لا تثبت صحة الاتهام الموجه إلى بول ميل؛ إذ لم يقدم موين تفاصيل تدعم روايته، ولم تكن السلطات قد أعلنت بصورة واضحة عن توجيه اتهام رسمي إليه بشأن محاولة انقلاب.

كما أن تصريحات موين أثارت اعتراضات من قيادات شبابية ومجتمعية، من بينها رابطة شباب مقاطعة أويل الشرقية، التي طالبت باحترام سيادة القانون وعدم تحويل الاتهامات إلى مبرر للعزل السياسي أو استمرار الاحتجاز خارج الإجراءات القضائية.

تكشف هذه الواقعة عن جانب مهم من طبيعة السلطة في جنوب السودان: التنافس لا يدور فقط بين الحكومة والمعارضة، بل يمتد إلى داخل البيئة السياسية والاجتماعية التي تستند إليها الرئاسة نفسها.

فمجتمع الدينكا ليس كتلة سياسية متجانسة، والانتماء إلى القبيلة لا يعني وحدة المصالح أو الولاءات.

وداخلها تتنافس مجموعات فرعية وقيادات محلية على الوصول إلى السلطة والموارد والمناصب، وتتباين مواقفها من الشخصيات الصاعدة ومن ترتيبات خلافة سلفاكير.

وتبرز واراب في هذا السياق، باعتبارها إحدى أهم البيئات الاجتماعية والسياسية المرتبطة بالرئيس. فالتنافس بين المجموعات الفرعية، ومنها أوان وأبك وأقوك وكواك وتويك ومجموعات تونج، لا ينفصل عن التنافس على النفوذ في العاصمة جوبا.

وكلما تركزت المناصب والموارد في محيط الرئاسة، ازدادت أهمية شبكات الانتماء المحلي في تحديد من يقترب من مركز القرار ومن يُستبعد منه.

ومن هنا، يمكن فهم صعود بنيامين بول ميل ثم سقوطه السريع.

فقد انتقل من موقع رجل الأعمال إلى مواقع متقدمة في الحكومة والحزب والمؤسسة الأمنية، وبرز اسمه باعتباره أحد المرشحين المحتملين لخلافة سلفاكير.

لكن في نوفمبر 2025 أُقيل من مناصبه، وجُرد من رتبته العسكرية، ووُضع تحت الإقامة الجبرية.

ولم تقدم الحكومة تفسيراً علنياً شاملاً لأسباب إبعاده، الأمر الذي فتح المجال أمام تكهنات بشأن طبيعة الخلافات داخل السلطة ومصير ترتيبات الخلافة.

لا ينبغي قراءة صعود بول ميل وسقوطه باعتبارهما مجرد تحول في مسار شخصية سياسية؛ فالقضية الأهم هي حدود النفوذ الذي يمكن أن تكتسبه شخصية داخل النظام قبل أن تتحول إلى مركز قوة مستقل.

فالرئاسة لا تدير السلطة عبر المؤسسات الرسمية وحدها، وإنما من خلال شبكة من التحالفات والمصالح التي تسمح لها بموازنة القيادات ومنع أي طرف من احتكار أدوات القوة.

ويظهر ذلك أيضاً في طبيعة العلاقة بين سلفاكير والقيادات العسكرية والأمنية.

فالأجهزة الأمنية والاستخباراتية والحرس الرئاسي ليست مجرد مؤسسات لتنفيذ قرارات الدولة، بل تشكل جزءاً من بنية الحكم وموازين القوة داخله.

كما أن ولاء بعض القيادات قد يرتبط بشخص الرئيس وشبكة علاقاته أكثر من ارتباطه بالمؤسسة نفسها.

وهذا يجعل مسألة الخلافة أكثر تعقيداً؛ إذ لا يكفي اختيار رئيس جديد لضمان انتقال السيطرة على الأجهزة العسكرية والأمنية إليه.

ولا تنحصر هذه التحديات في معسكر سلفاكير.

فالمعارضة نفسها تعاني من الانقسام وضعف القدرة على بناء بديل سياسي وتنظيمي موحد.

وقد أدى احتجاز رياك مشار إلى تعميق الانقسام داخل الحركة الشعبية في المعارضة، بينما تحاول قوى أخرى، من بينها حركة باقان أموم، تقديم مسارات سياسية بديلة.

لكن هذه القوى تواجه تحدياً في تحويل حضورها السياسي إلى قاعدة تنظيمية قادرة على التأثير داخل البلاد.

ويظل الاقتصاد جزءاً أساسياً من هذه المعادلة.

فالنفط والعقود والتراخيص والامتيازات والمناصب العامة تمثل أدوات لتوزيع الموارد وبناء الولاءات.

ومع تراجع عائدات النفط، تتقلص قدرة السلطة على استيعاب النخب عبر توزيع المنافع، وقد يتحول التنافس على الموارد المتبقية إلى عامل إضافي لتفكيك التحالفات القائمة.

لذلك، فإن الصراع على الخلافة ليس سياسياً أو عسكرياً فقط، بل يرتبط أيضاً بمن يسيطر على الموارد وشبكات المصالح.

الانتخابات واحتمالات تغيير السلطة

تأتي الانتخابات المقررة في 22 ديسمبر 2026 في ظل هذه التوترات، ولا يمكن فهمها بمعزل عن الصراع داخل النظام.

فالسؤال ليس فقط من سيترشح ومن سيفوز، وإنما ما إذا كانت الانتخابات ستؤدي إلى إعادة توزيع حقيقية للسلطة، أم ستصبح وسيلة لإنهاء المرحلة الانتقالية وإضفاء شرعية انتخابية على موازين القوة القائمة.

احتمالات التغيير، تتراوح بين إعادة ترتيب داخلية تقتصر على تغيير بعض الوجوه والمناصب، وخلافة مدارة من داخل النظام، وصولاً إلى انقسام النخبة الحاكمة إذا تعذر التوافق على من يخلف سلفاكير أو على توزيع النفوذ بعده.

وقد يفتح هذا الانقسام المجال أمام مواجهات بين مراكز القوة، خصوصاً إذا تزامن مع انشقاقات داخل الأجهزة الأمنية أو المؤسسة العسكرية.

ويظل احتمال حدوث تغيير سياسي أوسع قائماً، لكنه يتطلب تسوية تتجاوز التفاهمات بين النخب الحاكمة، وتشمل المعارضة والقوى المدنية والمجتمعات المحلية، مع إعادة بناء المؤسسات الأمنية وضمان المشاركة السياسية.

ومن دون ذلك، قد يؤدي تغيير الرئيس إلى نقل الصراع من داخل النظام إلى مؤسسات الدولة والمجتمع.

وتتحدد قدرة سلفاكير على إدارة هذه المرحلة بقدرته على الحفاظ على توازن المصالح بين القيادات السياسية والعسكرية والأمنية، وضمان استمرار ولاء المجموعات التي تشكل قاعدة سلطته. لكن تراجع الموارد الاقتصادية، وتصاعد التنافس داخل محيطه الاجتماعي والسياسي، وتزايد الخلافات حول المعتقلين والخلافة، كلها عوامل قد تقلص قدرته على إدارة هذه التوازنات بالطريقة التي اعتادها.

كيف يوظف التنافس المصري الإثيوبي موقع جنوب السودان؟

لا يمكن فصل موقع جنوب السودان في التنافس المصري الإثيوبي عن الصراع الداخلي على السلطة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026، وتصاعد الخلافات حول مستقبل سلفاكير وترتيبات خلافته.

وتكتسب جنوب السودان أهمية خاصة لمصر بسبب موقعها في حوض النيل الأبيض، وعلاقاتها بدول المنبع، وقدرتها المحتملة على التأثير في ترتيبات التعاون المائي الإقليمي.

وفي المقابل، ترى إثيوبيا في جوبا شريكاً مهماً في توسيع حضورها داخل شرق إفريقيا، وتعزيز شبكات التعاون الاقتصادي والأمني، فضلاً عن أهمية موقعها في التوازنات المرتبطة بسد النهضة ومستقبل مياه النيل.

وقد حاولت حكومة سلفاكير المحافظة على علاقات متوازنة مع القاهرة وأديس أبابا، مستفيدة من احتياج الطرفين إلى توسيع نفوذهما في المنطقة.

لكن هذه السياسة تصبح أكثر تعقيداً مع اقتراب الانتخابات، لأن أي تغيير في القيادة قد يعيد فتح التفاهمات القائمة، ويطرح تساؤلات حول توجهات الرئيس المقبل، ومدى استمراره في سياسة الموازنة بين الطرفين.

وتتجاوز أهمية هذا التنافس العلاقات بين الحكومات إلى المصالح داخل النخبة الحاكمة.

فالشخصيات التي تمتلك علاقات خارجية قوية، أو تستطيع توفير الدعم المالي والتقني والأمني، قد تكتسب وزناً إضافياً في صراع الخلافة.

وفي نظام ترتبط فيه المناصب السياسية بالموارد وشبكات الولاء، يمكن أن تتحول العلاقات الخارجية إلى مصدر نفوذ داخلي، خصوصاً إذا استطاع أحد مراكز القوة تقديم نفسه للشركاء الإقليميين باعتباره الضامن لاستمرار مصالحهم.

ويظهر ذلك بوضوح في ملف المياه. فقد انضم جنوب السودان إلى الاتفاقية الإطارية التعاونية لحوض النيل عام 2024، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر من العام نفسه. ويعني ذلك أن جوبا أصبحت جزءاً من الإطار المؤسسي الجديد الذي تدفع به دول المنبع، وهو ما أثار اعتراض مصر والسودان بسبب الخلاف حول الحقوق والاستخدامات القائمة والأمن المائي.

لكن الانضمام لا يعني بالضرورة انتقال جنوب السودان إلى المعسكر الإثيوبي، بل يعكس أيضاً رغبة جوبا في امتلاك موقع مستقل داخل ترتيبات حوض النيل.

وهنا تظهر أهمية الانتخابات والخلافة: هل ستستمر القيادة المقبلة في سياسة الموازنة بين القاهرة وأديس أبابا، أم ستتجه إلى تقارب أوثق مع أحد الطرفين وفقاً لمصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية؟

قناة جونقلي

وتبرز قناة جونقلي بوصفها أحد أكثر الملفات حساسية في هذه المعادلة.

فالمشروع الذي يستهدف تقليل الفاقد المائي في منطقة السدّ وزيادة المياه المتجهة شمالاً، يرتبط بمصالح مصر والسودان، لكنه يثير في جنوب السودان أسئلة تتعلق بالبيئة والمجتمعات المحلية وحقوقها في الموارد المائية. ولذلك، فإن أي حكومة مقبلة ستواجه معضلة التوفيق بين متطلبات التعاون مع دول المصب والضغوط الداخلية الرافضة لمشروعات قد تؤثر في البيئة وسبل العيش.

باجاك والوجود العسكري

أثار تقرير نشرته African Security Analysis في يونيو 2026 مسألة إنهاء وجود عسكري مصري في ممر جوتي – باجاك بمنطقة باجوك – باجاك في ولاية أعالي النيل، وربط ذلك بحساسية التوازن بين مصر وإثيوبيا.

لكن التقرير نفسه أشار إلى أن طبيعة الوجود المصري وحجمه ووضعه الرسمي لم تكن واضحة بصورة كاملة. ومع ذلك، فإن أهمية المنطقة تجعل الملف جديراً بالمتابعة، لأنها تقع ضمن نطاق جغرافي تتقاطع فيه الحدود والمصالح الأمنية والاقتصادية بين جنوب السودان وإثيوبيا والسودان.

وأي ترتيبات عسكرية فيها يمكن أن تحمل دلالات تتجاوز حجم القوات الموجودة، بالنظر إلى موقعها في التنافس الإقليمي.

لكن السؤال السياسي الأهم هو: من داخل جوبا يملك سلطة اتخاذ القرار في مثل هذه الملفات؟ وهل تعكس الترتيبات العسكرية توافقاً داخل مؤسسات الدولة، أم ترتبط بحسابات الرئاسة وشبكات النفوذ المحيطة بها؟

هذه الأسئلة تكتسب أهمية أكبر في مرحلة الخلافة. فالعلاقات العسكرية الخارجية قد تصبح جزءاً من المنافسة بين القيادات، لا سيما إذا كان أحد الأطراف يمتلك قنوات اتصال أقوى مع دولة إقليمية معينة.

وقد تمنح هذه العلاقات بعض الشخصيات قدرة على تقديم نفسها، باعتبارها شريكاً موثوقاً يمكنه ضمان استمرار التفاهمات الأمنية، بينما قد يُنظر إلى شخصيات أخرى باعتبارها أكثر ميلاً إلى إعادة ترتيب التحالفات.

وفي هذا السياق، يبرز الوجود الأوغندي بوصفه عاملاً أكثر وضوحاً في المعادلة الأمنية.

فقد أشار تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الصادر في نوفمبر 2025 إلى استمرار وجود قوات أوغندية ومعدات عسكرية داخل جنوب السودان منذ مارس من ذلك العام، واعتبر أن هذا الوجود يشكل انتهاكاً لحظر السلاح المفروض على البلاد، كما أشار إلى اعتماد القوات الحكومية على الدعم الأوغندي.

وتكشف هذه العلاقة أن أمن النظام في جوبا لا يعتمد على مؤسساته الوطنية وحدها، بل يتأثر أيضاً بحسابات حلفائه الإقليميين. فأوغندا ترتبط بعلاقة سياسية وأمنية وثيقة مع سلفاكير، وترى في استقرار حكمه مصلحة تتصل بأمن حدودها ومصالحها الاقتصادية.

لكن هذه العلاقة تطرح تساؤلاً حول موقف كمبالا من أي خليفة محتمل، ومدى استعدادها لدعم قيادة جديدة لا تربطها بالرئيس موسيفيني العلاقات الشخصية والسياسية نفسها.

وبالتالي، فإن الانتخابات لا تتعلق فقط بمن يحصل على الأصوات، بل بمن يستطيع ضمان استمرار شبكة التحالفات التي تحمي النظام وتؤمن مصالحه الخارجية. وقد يصبح موقف الدول الإقليمية من الشخصيات المتنافسة عاملاً مؤثراً في حسابات النخبة الحاكمة، حتى دون تدخل مباشر في اختيار الرئيس المقبل.

 تل أبيب وأبوظبي

تتجاوز علاقة إسرائيل بجنوب السودان التعاون الدبلوماسي التقليدي، بالنظر إلى موقع البلاد في شرق إفريقيا وحوض النيل، واحتياجاتها في مجالات الأمن والتكنولوجيا والاتصالات.

وقد تطورت العلاقات بين الطرفين منذ استقلال جنوب السودان، مع اهتمام إسرائيلي بتوسيع الحضور في قطاعات مختلفة، من بينها الزراعة والصحة والتعليم والتعاون الأمني.

وتكتسب هذه العلاقة أهمية خاصة عند النظر إلى طبيعة النظام السياسي في جوبا.

فالمؤسسات الأمنية تمثل أحد أهم مراكز القوة داخل الدولة، وتؤدي دوراً مباشراً في مراقبة المعارضة وإدارة التوازنات الداخلية.

ولذلك، فإن التعاون في تقنيات المراقبة والاتصالات والأمن السيبراني لا يمكن فصله عن طبيعة السلطة ومن يمتلك أدواتها.

وقد وثقت منظمة العفو الدولية في تقرير عام 2021 استخدام جهاز الأمن الوطني في جنوب السودان معدات لمراقبة الاتصالات جرى شراؤها من إسرائيل، وأشارت إلى مخاطر استخدامها في مراقبة المعارضين والنشطاء وانتهاك الخصوصية.

كما شهد فبراير 2025 اجتماعاً بين وزير الخارجية والتعاون الدولي في جنوب السودان والسفير الإسرائيلي، طلب خلاله الوزير دعم إسرائيل لموقف جوبا بشأن رفع حظر السلاح، إلى جانب بحث التعاون في مجالات أخرى.

وهذه الوقائع تكشف أن العلاقة الإسرائيلية تتصل بمسألتين أساسيتين بالنسبة إلى السلطة: تطوير القدرات الأمنية والتكنولوجية، والحصول على دعم دبلوماسي في الملفات المتعلقة بإعادة بناء المؤسسة العسكرية ورفع القيود المفروضة عليها.

وتختلف طبيعة الحضور الإماراتي عن الحضور الإسرائيلي. فبينما تبرز التكنولوجيا والأمن في العلاقة مع تل أبيب، ترتبط أبوظبي بصورة أكبر بالتمويل والاستثمارات والموارد الطبيعية والنفط، فضلاً عن امتداداتها السياسية والأمنية في القرن الإفريقي والسودان.

وتكمن أهمية هذا الحضور في أن جنوب السودان يعتمد بدرجة كبيرة على النفط في تمويل الدولة، بينما تعاني مؤسساته من ضعف الموارد والقدرات الاقتصادية. ولذلك، فإن الاتفاقات الاستثمارية والتمويلية الخارجية يمكن أن تتحول إلى أدوات نفوذ سياسي، خصوصاً عندما ترتبط بضمانات طويلة الأجل من النفط أو الموارد الطبيعية.

وقد تناولت تحليلات اقتصادية واستراتيجية اتفاقات وتمويلات إماراتية محتملة لمشروعات البنية التحتية في جنوب السودان، من بينها تفاهمات بمليارات الدولارات ترتبط بترتيبات لشراء النفط، وتتصل هذه المسألة مباشرة بصراع الخلافة.

فالشخصية التي تستطيع تأمين التمويل الخارجي وضمان تدفق الإيرادات أو عقد تفاهمات مع المستثمرين قد تمتلك ميزة داخل النخبة الحاكمة.

وفي النهاية، فإن الانتخابات لن تكون مجرد اختبار لشعبية المرشحين، بل اختباراً لقدرة كل طرف على بناء تحالف داخلي يضمن له السيطرة على مؤسسات الدولة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على علاقات خارجية توفر له الأمن والتمويل والاعتراف السياسي. وقد يكون الفارق بين المرشحين ليس فقط في قواعدهم المحلية أو انتماءاتهم داخل الدينكا، بل أيضاً في قدرتهم على إدارة شبكة المصالح الإقليمية والدولية التي أصبحت جزءاً من بنية السلطة في جنوب السودان.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" masr360 "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : تقارير: ليفربول يتحرك لضم أراوخو نهائيًا.. وشرط واحد قد يحسم الصفقة مبكرًا
التالى بالبلدي: رئيس جهاز المخابرات: استقرار ليبيا يقترب رغم التدخلات

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay