أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن التجارب التاريخية، سواء في بريطانيا والولايات المتحدة أو في مصر، تعكس اختلاف ظروف انتقال السلطة من دولة إلى أخرى، مؤكدًا أن الدرس الأهم هو ضرورة الاحتكام إلى القواعد القانونية والدستورية، وعدم ربط استقرار الدولة ببقاء شخص بعينه في السلطة.
وأوضح بكري خلال برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد» مساء اليوم، أن مستقبل الحكم في مصر يجب أن يُحسم وفقا للقواعد الدستورية وإرادة الشعب، مشددا على أن إعداد الكفاءات والقيادات الجديدة لا يعني حسم الاختيار السياسي مسبقًا، وأن استقرار الدولة يرتبط بقوة مؤسساتها وقدرتها على ضمان انتقال سلمي ومنظم للسلطة.
وأشار إلى أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي احترامه للدستور وانتهاء ولايته في عام 2030 يمثل تأكيدًا على الالتزام الدستوري، لكنه لا يعني أن ملامح المرحلة المقبلة أو هوية القيادة القادمة قد حُسمت بالفعل، موضحا أن إعداد الكوادر وتأهيلها للمناصب التنفيذية يختلف عن اختيار رئيس الجمهورية، الذي يظل حقًا للشعب عبر الآليات الدستورية والانتخابية.
وشدد بكري على أن المواطنين من حقهم معرفة معايير اختيار القيادات، والاطلاع على البرامج والرؤى المختلفة، والمفاضلة بينها بحرية، معتبرًا أن الخبرة الإدارية والمؤهلات العلمية وحدهما لا يكفيان لضمان النجاح السياسي، ما لم يقترنا ببرنامج واضح وخضوع للمساءلة أمام الشعب.
وأضاف أن المواطن المصري، الذي يتحمل تبعات القرارات الاقتصادية ويواجه تحديات المعيشة، يجب أن يكون شريكًا حقيقيًا في تحديد مستقبل البلاد، مؤكدًا أن قوة القيادة ومؤسسات الدولة لا تتعارض مع حق الشعب في الاختيار، بل ينبغي أن تضمن ممارسته بحرية وفي إطار القانون.
وفي سياق متصل، حذر بكري من محاولات استغلال النقاش حول مستقبل الحكم لإثارة الجدل والتشكيك في الدولة وقيادتها، منتقدًا تحركات أطراف في الخارج للترويج لسيناريوهات بشأن المرحلة المقبلة، ومؤكدًا أن الحديث عن انتهاء الولاية الرئاسية لا يعني وجود فراغ سياسي أو حسم هوية الرئيس القادم.
واستعرض بكري التحديات التي واجهتها مصر منذ عام 2011، مشيرًا إلى الأزمات الأمنية والاقتصادية وتراجع بعض مؤسسات الدولة خلال تلك الفترة، ومعتبرًا أن الرئيس السيسي تحمل مسؤوليات كبيرة في ظروف صعبة.
وأكد بكري على أن مصر أكبر من الأشخاص والمناصب، وأن الاستقرار الحقيقي لا يعني غياب الاختلاف، وإنما إدارته من خلال القانون والمؤسسات، مشددًا على أن الشعب يظل صاحب الحق الأصيل في اختيار من يحكمه، وأن ضمان المنافسة الجادة والاحتكام إلى الدستور يمثلان الأساس لبناء مستقبل سياسي مستقر.
اقرأ أيضاً
مصطفى بكري محذرا من مخططات تقسيم المنطقة: استهداف السعودية يمس الأمن القومي العربيمصطفى بكري ينعى الدكتور عبد المتين موسى: تخرجت على يديه أجيال تفخر بعطائه
«الأسبوع» تهنئ مصطفى بكري لحصوله على الماجستير في إدارة المخاطر والأزمات بتقدير «امتياز»
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





