أخبار عاجلة

بالبلدي: لولا رئيسا للبرازيل مجددًا.. ولاية صعبة تستدعي “تفاهمات”

بالبلدي: لولا رئيسا للبرازيل مجددًا.. ولاية صعبة تستدعي “تفاهمات”
بالبلدي: لولا
      رئيسا
      للبرازيل
      مجددًا..
      ولاية
      صعبة
      تستدعي
      “تفاهمات”

تأتي إعادة انتخاب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رئاسية رابعة في البرازيل، وسط انقسام سياسي، بعدما حصل على 51.79% من الأصوات مقابل 48.21% لفلافيو بولسونارو، الذي رفض الاعتراف بالنتيجة.

وتكشف الانتخابات عن تحديات تواجه الديمقراطية البرازيلية، وصعوبة ترجمة الفوز الانتخابي إلى قدرة على الحكم في ظل أغلبية محافظة بالكونجرس البرازيلي تعقّد تنفيذ البرنامج الاجتماعي للرئيس.

اقتصاديًا، يواجه لولا ضغوطًا متزامنة، مع تجاوز الدين العام 82% من الناتج المحلي، وتوقعات بنمو لا يتعدى 2.3% في 2027، فضلًا عن ارتفاع كلفة الاقتراض وضيق الحيز المالي للإنفاق الاجتماعي؛ ما يضع وعوده بشأن الأجور والرعاية والإسكان أمام قيود مالية وتشريعية.

ومن بين تداعيات الانتخابات كيفية ممارسة لولا التوازن بين واشنطن وبكين؛ إذ بلغت الصادرات البرازيلية إلى الصين نحو 100 مليار دولار في 2025، مقابل 38 مليارًا إلى الولايات المتحدة، بما يعكس ثقل الشراكة الصينية وأهمية تنويع العلاقات والاستثمارات في الصناعة والمعادن الحيوية.

وفي هذا السياق، يستعرض خبراء معهد تشاتام هاوس انعكاسات فوز لولا على الديمقراطية والاقتصاد، ومستقبل العلاقات مع القوتين، وتحولات اليمين واليسار في أمريكا اللاتينية.

لولا يفوزبرئاسة البرازيل

نتائج الانتخابات ودلالاتها السياسية

فاز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالرئاسة في نتيجة جاءت مفاجئة بعد تقدم منافسه في الجولة الأولى، التي جرت في 4 أكتوبر.

وأعلن لولا أن ولايته الرابعة ستكون الأفضل في تاريخ البلاد، بينما رفض بولسونارو الاعتراف بالنتيجة، معتبرًا أن الظروف التي جرت فيها الانتخابات لا تسمح بقبولها، ومطالبًا بإلغائها على خلفية ادعاءات بالتزوير.

وجاء الجدل بعد قرار غير معتاد للمحكمة العليا السماح بتمديد التصويت، إثر طلب تقدم به حزبا الطرفين لتسهيل مشاركة الناخبين، الذين أعاقت الأمطار الغزيرة أو محدودية النقل العام وصولهم إلى مراكز الاقتراع.

ويرى التحليل أن إحالة المسألة إلى المحكمة العليا بعد عدم استجابة الهيئة الانتخابية للطلب أضعفت الثقة في مؤسسة قضائية تواجه أصلًا اتهامات بالتسييس.

ورغم أن نظام التصويت البرازيلي يتمتع بالشفافية والقدرة على توثيق النتائج، فإن استمرار التشكيك قد يعمّق الاستقطاب، خصوصًا لدى أنصار عائلة بولسونارو، الذين سبق أن طعنوا في نتائج انتخابات 2022 دون تقديم أدلة حاسمة.

مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة

أثار فوز لولا ترقبًا لموقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سارعت فيه دول عدة إلى تهنئة الرئيس البرازيلي، من بينها فرنسا والهند وكندا، إلى جانب دول مجاورة ذات حكومات محافظة.

ويعزو التحليل تردد واشنطن إلى أنها كانت تراهن على فوز فلافيو بولسونارو، بما يعزز حضور التيار اليميني المتحالف مع ترامب في نصف الكرة الغربي.

لكن النتيجة أظهرت أن التضامن الإقليمي واحترام المؤسسات الديمقراطية وإرادة الناخبين قد تتقدم على التقارب الأيديولوجي مع الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وفق المقال، أبرز من امتنعوا عن تهنئة لولا.

إن تصعيد الاعتراضات على الانتخابات قد يتأثر بموقف البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية، ولا سيما أن وزير الخارجية ماركو روبيو وقطاعات من الأمريكيين ذوي الأصول الكوبية ينظرون إلى حزب العمال الذي يقوده لولا، باعتباره داعمًا للأنظمة اليسارية في كوبا ونيكاراجوا.

وقد مثّل بناء حزام من الحكومات المحافظة المناهضة للشيوعية في المنطقة هدفًا تقليديًا لبعض الإدارات الجمهورية.

لكن التحدي الأكبر أمام لولا داخلي أيضًا؛ إذ ستحد الأغلبية المحافظة في مجلسي الكونجرس من قدرته على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية، فيما قد يؤدي استمرار الاستقطاب إلى تراجع الثقة العامة، سواء في النظام السياسي أو المحكمة العليا.

هل تتجه البرازيل إلى تعميق علاقاتها مع الصين؟

من المرجح أن ترحب بكين بإعادة انتخاب لولا، الذي أكد خلال حملته أن البرازيل ليست ساحة نفوذ تابعة لأي قوة، ورفض التدخل الخارجي.

ويتقاطع ذلك مع رؤية الصين لنظام دولي متعدد الأقطاب، يمنح دول الجنوب العالمي دورًا أكبر، ويعزز إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتوسيع تمويل المناخ وتقليل الاعتماد على الدولار في التجارة الدولية، بما في ذلك عبر مجموعة بريكس.

وتستند الشراكة إلى مصالح اقتصادية راسخة؛ فالصين هي الشريك التجاري الأكبر للبرازيل منذ عام 2009، وتستورد منها فول الصويا وخام الحديد والنفط الخام.

وفي عام 2025، بلغت الصادرات البرازيلية إلى الصين 100 مليار دولار، مقابل 38 مليار دولار إلى الولايات المتحدة. لذلك، فإن استمرار العلاقات الوثيقة مع بكين يمثل أولوية لقطاع الأعمال الزراعية البرازيلي، الذي يتمتع بنفوذ واسع داخل الكونجرس، رغم تقاربه التقليدي مع اليمين.

كذلك، كانت البرازيل أكبر وجهة للاستثمارات الصينية عالميًا في عام 2025، مع توسع الشركات الصينية في الكهرباء والتصنيع والتعدين.

 وفي قطاع السيارات، أنشأت شركتا «بي واي دي» و«جريت وول موتور» منشآت لإنتاج السيارات الكهربائية داخل البرازيل، بينما يسعى لولا، إلى زيادة الاعتماد على الموردين المحليين وتوفير فرص العمل.

ويتوقع التحليل تعمق العلاقات البرازيلية الصينية، خصوصًا إذا واصلت إدارة ترامب فرض الرسوم الجمركية والقيود التجارية.

غير أن لولا يتبنى نهجًا عمليا برجماتيًا يسعى إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى المتنافسة.

فالمحادثات التجارية مع واشنطن مستمرة، وقد تشمل المعادن الحيوية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تأمين إمداداتها بعيدًا عن الصين.

وتملك البرازيل ثاني أكبر احتياطيات العناصر الأرضية النادرة في العالم، ما يمنحها فرصة لجذب الاستثمارات الأمريكية والصينية، شريطة أن تسهم في تطوير قدراتها المحلية على المعالجة والتصنيع والارتقاء إلى مراحل أعلى قيمة في سلاسل الإنتاج.

هل ما زال الانقسام بين اليمين واليسار يفسر سياسة أمريكا اللاتينية؟

يعزز فوز لولا الانطباع بأن البرازيل والمكسيك باتتا أبرز معاقل اليسار في أكبر اقتصادين بأمريكا اللاتينية، بعدما اتجهت دول عديدة في المنطقة نحو اليمين خلال السنوات الأخيرة.

تاريخيًا، ارتبط اليسار بتوسيع دور الدولة في تقليص عدم المساواة وإعادة توزيع الثروة، بينما ركز اليمين على المسؤولية الفردية والمبادرة الخاصة والحفاظ على البنى الاقتصادية والاجتماعية القائمة.

غير أن هذه الحدود أصبحت أقل وضوحًا؛ فقد رفع جايير بولسونارو الأب “الرئيس السابق للبرازيل” التحويلات الاجتماعية الشهرية للأسر من 400 إلى 600 ريال برازيلي، لتشمل أكثر من 20 مليون أسرة قبيل انتخابات 2022، كما شهدت فترة حكمه خفض أسبوع العمل من 44 إلى 40 ساعة.

وفي الإكوادور، قدم الرئيس اليميني دانيال نوبوا مساعدات مالية لأصحاب المشروعات الأكثر هشاشة.

وفي المقابل، حدّت حكومة الرئيس المكسيكي اليساري السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الإنفاق المرتبط بجائحة كورونا والدعم المباشر للموازنة، الذي بلغ 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل أكثر من 3% في اقتصادات مجموعة العشرين الناشئة.

 كما شهدت تشيلي، في عهد الرئيس اليساري جابرييل بوريك، انخفاضًا حقيقيًا في الإنفاق الحكومي بنسبة 23.1% عام 2022.

وتكشف هذه الأمثلة تقارب في تبني سياسات برجماتية وشعبوية، ما يجعل معيار الحكم كيفية ممارسة السلطة، واحترام المؤسسات الديمقراطية والحريات الفردية.

في تجربة السلفادور، حققت حملة الرئيس نجيب بوكيلي ضد العصابات مكاسب أمنية، لكنها اقترنت بتقييد الحريات المدنية؛ إذ مُددت حالة الطوارئ 55 مرة منذ 2022، واعتُقل أكثر من 93 ألف شخص مع فرض قيود على ضمانات المحاكمة العادلة.

وعليه، فإن أهمية البرازيل والمكسيك لا تكمن في كونهما آخر معاقل اليسار بقدر ما ترتبط بطريقة إدارة البلدين؛ فهما يمثلان معًا أكثر من 88% من الناتج المحلي الإجمالي لأمريكا اللاتينية.

يشير تحليل تشاتام هاوس إلى أن الانقسام الأهم بات بين حكومات تحافظ على الديمقراطية والحريات، وأخرى مستعدة لإضعافهما لتحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية وانتخابية.

الاقتصاد البرازيلي ووعود لولا

يعود لولا إلى الرئاسة في ظل كونجرس تهيمن عليه قوى اليمين وكتلة «الوسط».

 ويجعل ذلك تنفيذ برنامجه الاجتماعي، الذي يتضمن منحًا جامعية، وجولة جديدة لتخفيف ديون الأسر، وتوسيع برامج الإسكان، مرهونًا بتفاهمات مع أغلبية برلمانية تسعى إلى حماية حصتها من الإنفاق العام.

وتحد القيود الهيكلية للموازنة من قدرة الرئيس على تنفيذ وعوده؛ إذ لا تتجاوز النفقات التقديرية القابلة لإعادة التخصيص 10% من الموازنة، فيما يُرجح أن يقاوم فرض ضرائب جديدة أو خفض النفقات، بما في ذلك الاعتمادات البرلمانية والبنود الإلزامية المرتبطة بمؤشرات محددة.

وتزداد الضغوط بفعل تكلفة الدين العام؛ فقد اقتربت مدفوعات الفوائد من 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024، وارتفعت إلى 8.05% عام 2025.

 ووفق تعريف السلطات البرازيلية، يُتوقع أن يبلغ الدين العام الإجمالي 86.6% من الناتج عام 2026، ثم 94.1% بحلول 2030، بينما يتجاوز وفق المقياس الأوسع لصندوق النقد الدولي 97%.

كما يبدو الانتقال من عجز أولي للموازنة الحكومية المركزية قدره 0.2% من الناتج في 2026 إلى فائض 0.1% في 2027 هدفًا صعبًا دون اتفاق مع كتلة الوسط بشأن الاعتمادات البرلمانية وآليات ربط الإنفاق بالمؤشرات الاقتصادية.

إن استمرار هذه الأوضاع قد يبقي التصنيف الائتماني للبرازيل دون الدرجة الاستثمارية، ويرفع تكلفة الاقتراض، ويزيد أعباء الفوائد، بما يضيّق المجال المتاح للإنفاق الاجتماعي.

ولن يكون النمو الاقتصادي وحده كافيًا إذا استقر قرب 2% وتباطأ في 2027، في وقت تقترب فيه أسعار الفائدة الحقيقية من 9.5%.

ويتطلب تعزيز النمو إصلاح ضريبة القيمة المضافة ورفع الإنتاجية، وهما مساران يحتاجان إلى سنوات حتى تظهر نتائجهما.

لذلك، الجمع بين قاعدة إنفاق موثوقة ومستهدف متوسط الأجل للدين، ووضع قواعد شفافة للاعتمادات البرلمانية تتيح التوافق مع كتلة الوسط مقابل ضبط الإنفاق.

خلاصة

تكشف الانتخابات البرازيلية عن تداخل ثلاثة تحديات: الاستقطاب الداخلي، والتنافس الدولي بين الولايات المتحدة والصين، وضيق الحيز المالي المتاح لتنفيذ الوعود الاجتماعية.

ويرى خبراء تشاتام هاوس أن نجاح لولا يتحدد بقدرته على حماية المؤسسات الديمقراطية، وإدارة العلاقات الخارجية ببرجماتية، وبناء توافق برلماني يسمح بتحقيق نمو اقتصادي مستدام دون تعميق أزمة الدين العام.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" masr360 "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: فريق درجة رابعة يطرد أرسنال من كأس الرابطة
التالى بالبلدي : ماركا تكشف 4 نقاط وراء الأزمة بين رونالدو وخورخي جيسوس

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay