قالت أسماء أحمد، محللة أسواق المال، إن المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية «تاسي» سجل ارتدادًا قويًا للجلسة الثانية على التوالي، بعدما أنهى تعاملات اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، مرتفعًا بنسبة 2.30%، ليغلق عند مستوى 9,986 نقطة، بمكاسب بلغت 225 نقطة.
وأضافت أن هذا الارتداد يأتي بعد سلسلة من الخسائر المتتالية التي شهدها السوق، والتي تُعد الأكبر منذ عام 1994، مشيرة إلى أن السوق السعودية تتمتع بعوامل داخلية إيجابية، وملاءة مالية قوية، وقدرة على مواجهة التحديات والبحث عن فرص بديلة.
وأوضحت أن العوامل الخارجية لا تزال تمثل أبرز الضغوط على أداء المؤشر، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية، وتشدد السياسات النقدية، إلى جانب التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد، والتي تنعكس على أداء الشركات ونتائج أعمالها.
وأشارت إلى أن موسم إعلان نتائج الأعمال غالبًا ما يصاحبه تذبذب في أداء مؤشر «تاسي» خلال كل ربع من العام، إذ تتسم هذه الفترة بترقب المستثمرين والصناديق الاستثمارية، مع اتجاه بعضهم إلى تخفيف المراكز الاستثمارية، قبل العودة إلى السوق مجددًا بعد اتضاح الصورة الكاملة لنتائج الشركات.
10,900 نقطة مستوى تأكيد الاتجاه الإيجابي
وعلى الصعيد الفني، أوضحت أسماء أحمد أن المؤشر العام لا يزال يتحرك في اتجاه هابط على المدى القصير، رغم الارتداد الأخير، لافتة إلى أن مستوى 9,360 نقطة يمثل منطقة دعم رئيسية خلال الفترة الحالية.
وأضافت أنه في حال نجاح المؤشر في الثبات والاستقرار أعلى هذا الدعم، فقد يستهدف مستويات 10,200 نقطة، ثم 10,605 نقاط، وصولًا إلى مستوى 10,900 نقطة، الذي يمثل اختراقه تأكيدًا على الخروج من المسار الهابط.
وأكدت أن عدم قدرة المؤشر على اختراق مستوى 10,900 نقطة خلال الأسابيع المقبلة يعني استمرار الضغوط البيعية، طالما ظل التداول أدنى هذا المستوى، موضحة أن أي ارتفاعات دونه قد تظل في إطار الارتدادات المضاربية داخل الاتجاه العام الهابط.
وشددت على أن السيناريو الإيجابي يفقد قوته في حال كسر مستوى الدعم عند 9,360 نقطة، وهو ما يستدعي متابعة حركة المؤشر عند هذه المنطقة لتحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
الحذر في المضاربات لحين تأكيد التعافي
ونصحت أسماء أحمد المستثمرين بالاعتماد على كميات محدودة في المضاربات خلال المرحلة الحالية، لحين عودة المؤشر والاستقرار أعلى مستوى 10,900 نقطة خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضحت أن تحقق هذا السيناريو يظل مرهونًا بهدوء الأوضاع الجيوسياسية وتراجع حدة التشدد في السياسات النقدية، مشيرة إلى أن تأكيد اختراق المستوى المذكور قد يدعم زيادة المراكز الشرائية، مع ضرورة تحليل كل سهم على حدة قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "




