رجحت الأهلي فاروس اقتراب المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 من تكوين قاع، في ظل تراجع تقييمات الأسهم وتزايد مشتريات المؤسسات المحلية وبدء عدد من الشركات تنفيذ برامج لشراء أسهمها، معتبرة أن مستويات الأسعار الحالية تتيح فرصًا للمستثمرين الذين يقيسون عوائدهم بالدولار.
وأوضحت الشركة، في تقرير تحليلي أعدته أميرة أحمد وهاني جنينة، أن مؤشر EGX30 تراجع بنسبة 22.8% بالدولار منذ إغلاقه القياسي عند 56,676 نقطة في 6 سبتمبر 2026، مقابل انخفاضه بنسبة 14.6% بالجنيه، متأثرًا بتراجع العملة المحلية أمام الدولار بنسبة 9.6% خلال الفترة نفسها.
أسمنت قنا وأوراسكوم للتنمية وراية الأكثر تراجعًا
وأشار التقرير إلى أن نحو ثلثي الأسهم المكونة لمؤشر EGX30 سجلت تراجعات بالدولار تجاوزت نسبة انخفاض المؤشر، مع تصدر أسهم أسمنت قنا قائمة الأكثر تراجعًا بنسبة 45%، تلاها سهم أوراسكوم للتنمية بنسبة 38%، ثم راية القابضة بنسبة 37%، وبلتون القابضة بنسبة 36%، وابن سينا فارما بنسبة 34%.
كما تراجع سهما البنك التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر بنسبة 24% لكل منهما، وفقًا لقياس التراجع من أسعار إغلاق الأسهم في يوم تسجيل المؤشر قمته.
وعلى صعيد التقييمات، لفتت الأهلي فاروس إلى انخفاض مضاعف الربحية للسوق، باستثناء قطاع العقارات، من 7.8 مرة عند قمة المؤشر في 6 سبتمبر إلى 6.7 مرة حاليًا، استنادًا إلى أرباح آخر 12 شهرًا، وذلك قبل احتساب الخصم الإضافي الذي يستفيد منه المستثمر الأجنبي نتيجة تغير سعر الصرف.
المؤسسات المحلية تمتص مبيعات الأجانب
وفيما يتعلق بتحركات المستثمرين، كشف التقرير عن تسجيل المؤسسات المحلية صافي شراء بقيمة 370.2 مليون جنيه خلال جلستي 25 و26 أكتوبر، مقابل صافي مبيعات للأجانب بلغ 341.9 مليون جنيه.
وبحسب التقرير، سجلت الشركات صافي شراء بقيمة 884.6 مليون جنيه، في حين سجلت الصناديق صافي بيع بقيمة 610.4 مليون جنيه، وهو ما يرجح، وفقًا لتحليل الأهلي فاروس، اتجاه الصناديق إلى توفير السيولة اللازمة للمشاركة في اكتتابات الطروحات العامة الأولية، بدلًا من أن تعكس تحركاتها خروجًا نهائيًا من السوق.
شركات تبدأ شراء أسهمها من السوق
ورصد التقرير عددًا من التحركات التي تعكس توجه الشركات إلى شراء أسهمها عند المستويات السعرية الحالية.
ففي 25 أكتوبر، وافق مجلس إدارة ابن سينا فارما على شراء ما يصل إلى 1% من أسهم الشركة من السوق المفتوحة حتى 25 نوفمبر، باستخدام مواردها الذاتية.
وفي اليوم نفسه، اشترت شركة بايونيرز بروبرتيز 3.6 مليون سهم خزينة، ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 2.39% من رأس مالها.
كما تعتزم شركة بنيان شراء ما يصل إلى 4% من أسهمها، مستندة إلى أن سعر السهم يتداول بنحو 50% دون القيمة المقدرة لمحفظة أصولها، فيما اشترت شركة مصر بني سويف للأسمنت نحو 500 ألف سهم ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 5% من أسهمها.
واعتبرت الأهلي فاروس أن هذه التحركات تعكس ثقة إدارات الشركات في التدفقات النقدية لأعمالها، وترى أن التراجعات الحالية تتيح فرصًا لشراء الأسهم بأسعار أقل من مستوياتها السابقة.
الطروحات والاستحواذات قد يدعمان الطلب
وبشأن مصادر الطلب المحتملة خلال المرحلة المقبلة، حدد التقرير مسارين رئيسيين، أولهما عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى المحافظ المالية، خاصة أن المستثمرين الأجانب والعرب سجلوا صافي بيع للأسهم المقيدة منذ بداية عام 2026، ما يشير إلى محدودية مراكزهم الاستثمارية في السوق.
واستشهد التقرير بالتزام أربعة مستثمرين أجانب رئيسيين باستثمار ما يصل إلى 256 مليون دولار في طرح بنك القاهرة، باعتباره مؤشرًا على استمرار شهية الاستثمار عند مستويات الأسعار المناسبة.
أما المسار الثاني، فيتمثل في عمليات الاندماج والاستحواذ، إذ قد تتيح التقييمات الحالية للأسهم المصرية بالدولار فرصًا للمستثمرين الراغبين في شراء حصص أقلية أو أغلبية، أو الاستحواذ على حصص مسيطرة في الشركات.
هل وصلت البورصة إلى القاع؟
ورغم المؤشرات الإيجابية، شددت الأهلي فاروس على أن الوصول إلى القاع لم يتأكد بعد، في ظل استمرار مبيعات المستثمرين الأجانب خلال جلستي 25 و26 أكتوبر، واحتمالات مواصلة الجنيه تراجعه أمام الدولار.
كما أشار التقرير إلى استمرار المنافسة التي تفرضها أذون الخزانة، التي تقدم عائدًا يبلغ نحو 25%، مقارنة بعائد أرباح للسوق يقدر بنحو 15% للمستثمر المحلي، ما يجعل تكلفة الفرصة البديلة عاملًا مؤثرًا في قرارات الاستثمار بالأسهم.
ورصد التقرير عاملين قد يؤثران في حركة السوق خلال الأيام التالية، أولهما انتهاء اكتتاب بنك القاهرة في 28 أكتوبر، بما قد يتيح عودة جزء من السيولة إلى التداولات، وثانيهما اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 29 أكتوبر لتحديد أسعار الفائدة.
توصية بالشراء التدريجي
وخلصت الأهلي فاروس إلى أن المؤشر الرئيسي يقترب من تكوين قاع، مع التوصية ببناء مراكز شرائية تدريجيًا في الأسهم التي تجمع بين التراجع الكبير في قيمتها بالدولار وانخفاض مضاعفات الربحية، بدلًا من الاندفاع وراء الأسهم الأكثر انخفاضًا فقط.
وحدد التقرير أسهم البنك التجاري الدولي، ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، وراية القابضة، وفالمور القابضة ضمن الأسهم التي تستحق المتابعة وفقًا لهذه المعايير.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "




