belbalady.net عمان ـ مصر اليوم
أعلن الأمن العام الأردني صباح الاثنين السيطرة الكاملة وإلقاء القبض على المشتبه بهم الثلاثة من منفذي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وذلك بعد عملية أمنية مشتركة واشتباك مسلح أدى إلى إصابتهم جميعاً دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنية. وأوضحت مديرية الأمن العام أن عمليات البحث والتمشيط الاستخباراتية والميدانية استمرت منذ لحظة وقوع الجريمة يوم الجمعة الماضي حتى تحديد مكان تواجد منفذي الهجوم داخل أحد المنازل المهجورة بمحافظة الكرك فجر الاثنين، حيث تحصن الإرهابيون ورفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوات، مما استدعى تطبيق قواعد الاشتباك لحين السيطرة عليهم، وضبط ما بحوزتهم من أسلحة نارية وعتاد.
وفي تفاصيل المواجهة الجارية، كشف وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة للقوى الأمنية قبل السيطرة عليهم ونقلهم مصابين إصابات بالغة، مؤكداً أن البلاد خاضت معركة حازمة ضد التطرف والإرهاب. وأضاف الفراية عبر تصريحات ومشاركات رسمية أن الأجهزة المعنية ضبطت القتلة وتعمل على مراجعة كافة الظروف والبيئات التي تدفع الشباب نحو التطرف، مع التعهد بمحاسبة كل من تثبت مشاركته أو تبريره للهجوم وتحويل هذه المأساة إلى إجراءات عملية حازمة تحمي أرواح المواطنين. من جانبه، شدد وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، على أن الأردن يقتص لدماء شهدائه، مؤكداً أن الدولة تقف بالمرصاد وستضرب بيد من حديد دون رأفة أو تهاون ضد كل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره.
وجاء الانتهاء من العملية الأمنية عقب رفع حصيلة ضحايا الهجوم إلى تسعة قتلى ورفع عدد المصابين إلى أربعين شخصاً، بعد تسجيل حالات وفاة متأثرة بجراحها. وكان مستشفى الكرك الحكومي والمستشفيات العسكرية والمدنية في عمّان والكرك قد استقبلت المصابين، حيث أعلن مدير مستشفى الكرك الحكومي علي الصرايرة مغادرة عدد من المصابين بعد تلقي العلاج واستقرار حالتهم الصحية، في حين تواصل الطواقم الطبية تقديم الرعاية للحالات الحرجة إثر تعرض بعضهم لنزيف شديد، مع متابعة ميدانية من رئيس الديوان الملكي يوسف حسن العيسوي وبتوجيهات ملكية شملت نقل حالات بطائرات عمودية تابعة لسلاح الجو إلى مدينة الحسين الطبية.
وعلى الصعيد السياسي والدستوري، ترأس الملك عبد الله الثاني اجتماعاً لمجلس الأمن القومي استمع خلاله إلى إيجاز أمني شامل، مشدداً على أنه لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين وسلامتهم التي تعتبر خطاً أحمر. ووصف الملك الهجوم بأنه عمل إرهابي مشين وغريب عن المجتمع الأردني، موحهاً الأجهزة الأمنية بالرد بحزم وملاحقة كل من أيد الهجوم أو برره، ومؤكداً أن يد العدالة ستطال كل إرهابي، إلى جانب التوجيه بإطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق والتصدي للشائعات، وتكليف الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. كما أصدر رئيس الوزراء جعفر حسان قراراً بإعلان الحداد العام لمدة ثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام، فيما فرض النائب العام في عمّان حسن العبداللات حظر النشر في القضية عبر وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية باستثناء الإعلام الحكومي الرسمي لحماية إجراءات التحقيق ومنع تداول الشائعات.
وشيع آلاف الأردنيين الأحد ضحايا الهجوم الذي وقع أثناء مراسم تشييع جنازة داخل حرم الكنيسة بقرية حمود، حيث حمل أفراد من الأمن العام الجثامين الملفوفة بالعلم الأردني وسط حضور رسمي وشعبي كبير أكد على الوحدة الوطنية ورفض الفتنة والطائفية. وقد حظي الحادث بإدانات عربية ودولية واسعة من قادة ومؤسسات دولية، أبرزها برقيات التعزية الصادرة عن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإدانات رسمية من الولايات المتحدة، ومصر، والإمارات، والبحرين، والكويت، وسلطنة عُمان، والعراق، وسوريا، ولبنان، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، وبطاركة ورؤساء الكنائس المسيحية في القدس، الذين أجمعوا على تضامنهم الكامل مع الأردن ورفضهم لاستهداف دور العبادة والمدنيين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
العاهل الأردني يؤكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان وشعبه
الملك عبدالله الثاني يكشف سر علاقته الوطيدة بالرئيس الإندونيسي ويصفها بعلاقة أخوة
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "







