أعلن خبراء أمنيون عن اكتشاف ثغرة في لغة البرمجة PHP، التي تُستخدم في تشغيل نحو 70% من مواقع الإنترنت، حيث تتيح هذه الثغرة للمخترقين اقتحام المواقع بسهولة، مما دفع الشركات والحكومات إلى المسارعة لإصلاحها.
ونظرًا لطبيعة هذه الثغرة، فإن الجهات التي تدير المواقع الإلكترونية هي وحدها القادرة على معالجتها بشكل مباشر، ومع ذلك، هناك خطوات يمكن للجميع اتخاذها لتعزيز سلامتهم؛ ليس فقط للوقاية من تداعيات هذه الثغرة، بل أيضًا للحماية من موجة الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي يتوقع الخبراء وقوعها في الأشهر المقبلة.
استخدم المصادقة المتعددة
تتطلب "المصادقة متعددة العوامل" (MFA) طريقتين للتحقق من الهوية للوصول إلى موقع محمي؛ كاستخدام كلمة مرور مقترنة برمز يُرسل عبر رسالة نصية أو مفتاح أمان مادي. ويوصي خبراء الأمن السيبراني باستخدام كلمات مرور فريدة لكل موقع إلكتروني، مع ضرورة مراقبة أي معاملات مالية أو إلكترونية.
ومن الناحية الواقعية، في حالات مثل ثغرات لغة البرمجة PHP، لا يملك المستخدم العادي الكثير ليفعله سوى الأمل في أن الخدمات التي يعتمد عليها إما أنها لا تستخدم لغة البرمجة PHP، أو أن القائمين عليها يعملون بالفعل على إصلاح الثغرة.
تُعد ثغرات لغة البرمجة PHP أحدث حلقة في سلسلة من العيوب البرمجية الخطيرة التي تفاقمت حدتها بفضل ظهور "نماذج اللغات الكبيرة" -وهي تقنيات ذكاء اصطناعي أصبحت أكثر تطورًا وأسهل وصولًا، والثغرات التي ظلت خفية لفترات طويلة في البرمجيات واسعة الانتشار -والتي كانت في السابق معقدة للغاية أو غامضة بحيث يصعب على البشر استغلالها- أصبحت الآن أسهل بكثير في الكشف عنها وتحويلها إلى أدوات للهجوم.
اجعل تحديثات أجهزتك تلقائية
وينصح خبراء الأمن السيبراني بضرورة "تفعيل التحديثات التلقائية على هاتفك وحاسوبك وجهاز التوجيه (الراوتر) في منزلك، فعادةً ما تصدر الشركات تحديثات أمنية لسد الثغرات المعروفة؛ لذا فإن تثبيت هذه التحديثات فور صدورها يقلص الفرص المتاحة أمام المهاجمين لاستغلال تلك الثغرات.
وقد يقوم مستخدم موقع إلكتروني بكل الخطوات الصحيحة، مثل تفعيل خاصية المصادقة الثنائية، ومع ذلك تظل معلوماته عرضة للكشف.
ويقع العبء الأكبر يقع على عاتق الشركات التي تدير هذه الخدمات؛ إذ يتعين عليها طرح التحديثات الأمنية (الإصلاحات) بشكل أسرع، والحد من الأضرار التي قد تنجم عن تعرض أنظمتها للاختراق.
التحديثات
أيضًا من المهم أن تكون المؤسسات على دراية تامة بالبرمجيات التي تستخدمها، وأن تبادر بإصلاح الثغرات فور اكتشافها، مع التحقق مما إذا كانت أنظمتها قد تعرضت للاختراق بالفعل. ويضيف غاردام أن المهاجمين يمتلكون الأفضلية في عصر الذكاء الاصطناعي.
كما أصبح اكتشاف الثغرات الأمنية أسرع وأسهل، لكن معالجتها عبر مجموعة متنوعة من الأنظمة التي تعتمد على هذه البرمجيات يعد أمرًا بالغ الصعوبة، ومدى قدرة المؤسسات على إدارة هذه الفجوة هو ما سيحدد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيجعل الإنترنت أكثر أمانًا أم أكثر عرضة للمخاطر.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





