استضاف مسرح سيد درويش «أوبرا الإسكندرية»، مساء اليوم السبت، حفلًا فنيًا لفرقة «أوترادا» الاستعراضية الروسية (Otrada Music & Dance Ensemble)، التي قدمت باقة متنوعة من العروض الموسيقية والغنائية والرقصات الفولكلورية المستوحاة من التراث الروسي، وسط تفاعل الحضور، في إطار التعاون الثقافي والفني بين مصر وروسيا، وحرص البلدين على تعزيز التبادل الثقافي والتعريف بفنون الشعوب المختلفة، وذلك بحضور أرسيني ماتشينكو، مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، ولفيف من محبي الفنون والموسيقى.
وأقيم الحفل تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية ودار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتورة لمياء زايد، وبالتعاون مع مؤسسة «روس كونسرت» (Rosconcert) الروسية والبيت الروسي بالقاهرة، ضمن الفعاليات الفنية الدولية التي تستضيفها مسارح دار الأوبرا المصرية، بهدف إتاحة الفرصة للجمهور المصري للتعرف على ثقافات العالم وفنونه المتنوعة، وتعزيز دور الفنون في التقارب بين الشعوب.
وقدمت فرقة «أوترادا» برنامجًا فنيًا متنوعًا جمع بين الموسيقى والغناء والرقص الشعبي الروسي، معتمدة على الأزياء التقليدية والإيقاعات الفولكلورية والاستعراضات الجماعية التي تعكس جانبًا من الموروث الثقافي والفني الروسي، في عرض مزج بين الأداء الصوتي والتناغم الحركي والتعبير الاستعراضي، وأبرز خصوصية الفنون الشعبية الروسية وتنوعها.
وشملت فقرات الحفل مجموعة من الاستعراضات والأعمال الفنية، من بينها «عندما أنظر إلى البحيرات الزرقاء»، و«ليلة فينيسية»، و«النصر»، و«أنماط روسية»، و«الوطن الأم»، و«بيجونوك»، و«لم يحن المساء بعد»، و«السلسلة»، و«ما خلف النهر الساكن»، و«شيباتوكا»، و«التهويدة»، و«بحيرة البجع»، و«ازدهري يا روسيا»، و«الربيع»، و«شجر البتولا»، و«النهر الصغير»، و«الحب الإلهي»، و«توبوتوكا»، و«مسقط الرأس»، و«أمنا الأرض»، في توليفة فنية عكست ثراء التراث الروسي، وقدرة الموسيقى والرقص على التعبير عن الهوية الثقافية والتقاليد الشعبية.
من جانبه، قال أرسيني ماتشينكو، مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية، إن استضافة فرقة «أوترادا» تأتي في إطار التعاون المستمر بين مصر وروسيا، والأنشطة الثقافية التي ينظمها الجانب الروسي داخل مصر، بدعم من وزارة الثقافة الروسية ومؤسسة «روس كونسرت» والسفارة الروسية والبيوت الروسية في القاهرة والإسكندرية.
و أشار في تصريحات خاصة لموقع الاسبوع أن الفرقة «أوترادا» الاستعراضية تأسست في دير القديس نيقولا تشيرنوأوستروفسكي، وتتميز بطبيعتها الفنية الخاصة، إذ تضم فتيات وشابات من الملجأ الداخلي التابع لدير القديس نيكولاس بمدينة مالوياروسلافيتس الروسية، وتقدم أعمالًا متنوعة تشمل الأغاني الشعبية والفولكلورية الروسية، إلى جانب الأعمال الموسيقية والعروض الراقصة المستوحاة من التراث الروسي وتقاليده.
وأوضح ماتشينكو أن الفرقة تقدم فنونًا صوتية واستعراضية مستوحاة من التراث الروسي، مشيرًا إلى أنها بدأت نشاطها منذ عام 2000، وقدمت عروضًا في أكثر من 50 مدينة داخل روسيا وخارجها، كما شاركت في فعاليات فنية بعدد من الدول في قارتي إفريقيا وأوروبا وآسيا.
و أكد أن الفرقة شاركت في مهرجانات وحفلات دولية بعدد من الدول، من بينها اليونان وقبرص وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا والنمسا والمجر وسلوفينيا والمغرب، إلى جانب دول أخرى. ويضم برنامجها الفني مجموعة من الأعمال الكورالية لكبار مؤلفي الموسيقى الكلاسيكية الروسية والأوروبية، فضلًا عن العروض الفولكلورية والاستعراضية.
وأضاف أن هذه الزيارة تُعد الأولى للفرقة إلى مصر، حيث قدمت عرضًا في البيت الروسي بالقاهرة، قبل انتقالها إلى الإسكندرية لإحياء حفلها على خشبة مسرح سيد درويش بدار الأوبرا المصرية، بما يمنح الجمهور فرصة للتعرف عن قرب على الموسيقى والرقصات والتقاليد الفنية الروسية.
وأشار مدير المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية إلى أن أهداف هذه الفعاليات لا تقتصر على تقديم عروض فنية للجمهور، وإنما تمتد إلى التعريف بالثقافة الروسية وموسيقاها، وإبراز خصوصية الأزياء الشعبية والرقصات التقليدية، بما يسهم في تعزيز التواصل الثقافي بين الشعبين المصري والروسي.
وأكد ماتشينكو أن العلاقات الدبلوماسية المصرية الروسية تمتد لأكثر من 80 عامًا، وشهدت خلال هذه الفترة مجالات متعددة للتعاون، من بينها التعاون الثقافي والفني، لافتًا إلى أن استضافة الفرق الروسية في مصر تمثل فرصة لتوسيع التبادل الثقافي وتعريف الجمهور المصري بمختلف أشكال الفنون الروسية، بالتوازي مع دعم التواصل بين المؤسسات الثقافية والفنية في البلدين.
ويأتي الحفل في سياق جهود دار الأوبرا المصرية لاستضافة الفرق والفنانين من مختلف دول العالم، وتقديم تجارب فنية متنوعة للجمهور عبر مسارحها في القاهرة والإسكندرية ودمنهور، بما يعزز الانفتاح على الثقافات العالمية، ويؤكد دور الفنون باعتبارها إحدى وسائل التواصل الحضاري وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





