أخبار عاجلة

وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة اليوم.. «الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق»

وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة اليوم.. «الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق»
وزارة
      الأوقاف
      تحدد
      خطبة
      الجمعة
      اليوم..
      «الذوق
      العام..
      رُقِيُّ
      السلوك
      وجمالُ
      الأخلاق»

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان «الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق»، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الذوق العام، وتجسيد قيم الإسلام في احترام مشاعر الآخرين ومراعاة حقوقهم وخصوصياتهم، والعمل على بناء مجتمع راقٍ تسوده المودة والاحترام، ويعبر عن أصالته وصدق انتمائه لوطنه.

وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة اليوم

وتتناول الخطبة أهمية الارتقاء بالسلوك الفردي والجماعي، والحفاظ على المرافق العامة، واحترام حقوق الطريق، والابتعاد عن كل صور الإيذاء والإزعاج، إلى جانب صيانة الكرامة الإنسانية واحترام الخصوصية في الحياة اليومية والبيئة الرقمية.

نص خطبة الجمعة اليوم: 

الخطبة الأولى

الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل، الحسيب الجليل، المنان بالفضل الكبير والخير الجزيل، الذي جمل شريعته بآداب السلوك، وهذب عباده بمكارم الأخلاق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أصفى الناس نفسا، وأعظمهم خلقا وتوقيرا، أرسله ربه هاديا ومؤدبا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، أما بعد، فيا عباد الله:

١- حافظوا على أوطانكم، واجعلوا رفعتها نصب أعينكم، فحفاظكم عليها من أسمى واجباتكم، والعمل على رفعتها سبيل لرقي بلادكم، فرقي الأوطان لا يتحقق بقوة البنيان وحده، بل يرتكز على رقي الإنسان، وحسن أخلاقه، وسمو ذوقه، واحترامه للآخرين، ومراعاته لمشاعرهم؛ ألا فاعلموا أن الذوق الرفيع من دلائل الإيمان، ومن مقاصد الحفاظ على الأوطان، فديننا الحنيف لم يقتصر على تنظيم العبادات والشعائر، بل امتد ليهذب الظاهر والباطن، وليصوغ علاقة الناس بالناس على أساس من الرقي والرحمة والتواضع وحفظ الكرامة ومراعاة المشاعر، فكونوا أصحاب ذوق رفيع، وسريرة صافية، وروح جميلة ، تنعمون بصفاء الود، وتؤنسون الوحيد بكلماتكم، وتجبرون الكسير بابتساماتكم، وتمسحون دمعة الحزين بحنانكم، فلا تتكلفوا الأدب تكلفا، واجعلوا سلوككم المهذب طبيعة راسخة في قلوبكم، تفيض بالحب والرفق على العالمين، فتسعدون وتسعدون من حولكم، ولتروا الوجود جميلا كما أنتم جميلون، مهتدون بهدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، الذي لم يكن «لم يكن فاحشا ولا متفحشا».

٢- أيها المكرم، حافظ على الأماكن والمرافق العامة، واحترم حقوق الطريق وآداب التعامل، فالطريق والمرافق أمانة مشتركة، ومسؤولية عامة، فاحرص على كف الأذى بكل صوره، وتجنب التضييق على المارة في الطرقات، والإزعاج السمعي للآخرين، واعتن بنظافة المظهر، واحرص على طيب الرائحة، لتكون مسلما شامة بين الناس، فتأنس بك النفوس ولا تنفر منك، وقد أرشدنا النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى العناية بحق الطريق فقال: «إياكم والجلوس في الطرقات» فقالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد؛ نتحدث فيها! فقال (صلى الله عليه وسلم): «فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه» قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر»، وبذلك تتألق الأوطان بفضائل الرقي والتحضر، وامتثالا لقوله سبحانه وتعالى: {ولا تفۡسدوا۟ فی ٱلۡأرۡض بعۡد إصۡلٰحها} [الأعراف: ٥٦].

٣- وتيقن أن احترام الخصوصيات، وصيانة الكرامة الإنسانية، من مقاصد الشريعة العظيمة، فهي تجسد قيم الإسلام في أبهى صورها العملية، وقد حذر النبي (صلى الله عليه وسلم) من إيذاء الجار وانتهاك الحرمات بقوله: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه»، فالمساحة الشخصية لكل إنسان مصونة ومحمية، ولا يجوز انتهاكها بأي شكل من أشكال التطفل أو التصوير غير المبرر أو الإحراج المتعمد، وحين يتحول الذوق العام من مجرد كف الأذى إلى المبادرة الإيجابية بصنع المعروف والابتسام في وجوه الآخرين، فإن الأماكن العامة تتحول إلى واحات من التراحم والتآلف، تحقيقا لقول الله عز وجل: {وتعاونوا۟ على ٱلۡبر وٱلتقۡوىٰۖ ولا تعاونوا۟ على ٱلۡإثۡم وٱلۡعدۡوٰنۚ} [المائدة: ٢].

٤- أيها النبيل، لا تكن غافلا عن أثر كلماتك وتعليقاتك ومشاركتك في البيئة الرقمية، فالعالم الرقمي صار ميدانا واسعا، تختبر فيه أخلاقك وذوقك الحقيقيان، فليس كل ما يسمع يقال، ولا كل ما يظهر على الشاشات ينشر أو يتداول، وقد حثنا الجناب المعظم (صلى الله عليه وسلم) على ضبط اللسان والكلمة بقوله الجامع: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»، فاحذر أن تكون معول هدم بنشر الشائعات المغرضة، أو ممارسة التنمر، أو انتهاك خصوصيات الآخرين، وتشويه سمعتهم، أو الاستيلاء على حقوقهم امتثالا لقول الله تعالى: {یٰۤأیها ٱلذین ءامنوۤا۟ إن جاۤءكمۡ فاسقۢ بنبإࣲ فتبینوۤا۟ أن تصیبوا۟ قوۡمۢا بجهٰلةࣲ فتصۡبحوا۟ علىٰ ما فعلۡتمۡ نٰدمین} [الحجرات: ٦]، وكن داعية للكلمة الطيبة التي تصلح ولا تفسد، وتجمع ولا تفرق، استهداء بقول الله تعالى: {وقولوا۟ للناس حسۡنࣰا}[البقرة: ٨٣].

الخطبة الثانية

الحمد لله على دوام النعم، ونعوذ به سبحانه من شر النقم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أما بعد، فيا عبد الله:

٥- حافظ على وطنك، وشارك في إحياء منظومة القيم السلوكية والأخلاقية: فالأخلاق الفاضلة، والقيم الإنسانية تمثل الدرع والحصن المنيع للحفاظ على الوطن نسيجا واحدا، فلا بد من غرس الصدق والأمانة والشهامة في نفوس الأجيال الناشئة، بحكمة بالغة، ووعي مجتمعي يرفض الانحراف والانحلال، فالتصرف السليم والتمسك بالمبادئ النبيلة يعكسان مدى شعور الفرد بالمسؤولية تجاه وطنه، لتظل الهوية الوطنية الأصيلة حاضرة في وطنك، وليتحقق الترابط المنشود من خلال الوعي بالأخلاق الكريمة، ليرتقي الوطن، وتتكامل الجهود لتحقيق تنمية مستدامة، تحفظ أصالة الجميع دون إفراط أو تفريط، وتلك كانت غاية بعثة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيث قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

٦- واحرص على الحفاظ على العادات المصرية الأصيلة: وذلك بتعزيز الروابط الإنسانية وترسيخ الأخلاق الحميدة، وتدبير شؤون الحياة بروح المحبة والتسامح، وإقامة العلاقات العامة على أساس من المودة والتفاهم، فالاعتناء بالقيم القويمة والأخلاق الفاضلة واجب ديني ووطني، يحمي النسيج المجتمعي من التمزق، ويضمن انتشار المودة بين كافة أفراد المجتمع، فكن حارسا أمينا لكل فضيلة مدافعا عن كيان الوطن واستقراره، وحافظ على الموروث الأخلاقي الأصيل، واحرص كل الحرص على نشر الفضائل بالقدوة الحسنة والتوجيه المستمر للسلوكيات نحو الأفضل، لتسود القيم المثلى، وينتشر الوعي الأخلاقي والمجتمعي الكريم.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة الزمان "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: اجتماع أمني عاجل برئاسة نتنياهو بعد تبادل إطلاق النار في الخليل
التالى بالبلدي: عمرو دياب يفاجئ معجبة في حفل الجونة السينمائي بتعليق لافت ويثير تفاعلًا واسعًا

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay