كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية في منتصف تعاملات اليوم الخميس، على الرغم من تراجع الأوقية بالبورصة العالمية، بفعل صعود الدولار أمام الجنيه، في وقت تضغط فيه المخاوف من التضخم المرتبط بأزمة الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط على المعدن الأصفر عالميًا، مع توقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 25 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6330 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 76 دولارًا، أو نحو 1.8%، خلال التعاملات إلى نحو 4060 دولارًا، مقارنة بمستوى 4136 دولارًا في ختام تعاملات الأربعاء.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7234 جنيه، وعيار 18 نحو 5426 جنيه، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 50640 جنيه.
وأوضح أن أسعار الذهب المحلية ارتفعت بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما افتتح عيار 21 التداولات عند 6300 جنيه، قبل أن يختتم عند 6305 جنيهات.
وفي المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 15 دولارًا، من 4121 دولارًا إلى 4136 دولارًا.
وأشار فاروق إلى أن اختلاف اتجاهات الذهب عالميًا ومحليًا يعكس التأثير المتعاكس لكل من سعر الأوقية وسعر صرف الدولار، إذ يضغط تراجع الذهب عالميًا على الأسعار في مصر، بينما يحد ارتفاع الدولار أمام الجنيه من تأثير هذا الانخفاض، وقد يدعم الأسعار المحلية رغم تراجع المعدن الأصفر في الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، تجاوز سعر الدولار مستوى 55 جنيهًا خلال التعاملات المصرفية، بعدما ارتفع من نحو 54.46 جنيه إلى 55.38 جنيه، بزيادة تقارب 1.7%.
النفط والتضخم يضغطان على الذهب عالميًا
جاء تراجع الذهب العالمي في ظل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، مع تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما قد تسببه من اضطرابات في إمدادات الطاقة، لتهبط الأوقية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.
وتصاعدت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة بعد هجمات جديدة للحوثيين على أهداف في السعودية، فيما أصدرت الولايات المتحدة توجيهات بمغادرة موظفين حكوميين غير أساسيين وأفراد من عائلاتهم المملكة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات وتأثيرها في البنية التحتية الحيوية.
وتؤدي هذه التطورات إلى زيادة القلق بشأن استقرار إمدادات النفط، وهو ما قد يدفع أسعاره إلى الارتفاع ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى.
وتكمن المفارقة في أن ارتفاع النفط لا يدعم الذهب بالضرورة؛ فرغم أن التوترات الجيوسياسية قد تعزز الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يطيل أمد التضخم، ويدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو تشديد السياسة النقدية.
الفيدرالي الأمريكي يترقب بيانات التضخم
تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ووفق تقرير رويترز، كانت الأسواق تتوقع على نطاق واسع تثبيت الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مع ارتفاع توقعات زيادة جديدة في ديسمبر، وقدرت الوكالة احتمالات الرفع في ديسمبر بنحو 86%، استنادًا إلى تسعير الأسواق آنذاك.
وتترقب الأسواق كذلك بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، أحد مؤشرات التضخم المهمة التي يتابعها البنك المركزي في تقييم مدى الاقتراب من مستهدفه البالغ 2%.
ومن شأن استمرار ارتفاع التضخم، خصوصًا إذا ارتبط بزيادة تكاليف الطاقة، أن يعزز التوقعات ببقاء الفائدة مرتفعة مدة أطول، وهو ما قد يواصل الضغط على الذهب عالميًا.
وفي المقابل، فإن ظهور مؤشرات على انحسار الضغوط التضخمية قد يخفف هذه المخاوف ويمنح المعدن الأصفر فرصة للتعافي.
وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم، ستظل تحركات النفط وتوقعات الفائدة الأمريكية وسعر صرف الدولار من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة.
وأكد مدير «مرصد الذهب»، أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية تظل مرتبطة بعدة عوامل، تشمل سعر الأوقية في البورصة العالمية وسعر الصرف والعرض والطلب، وهو ما يجعل مسار السعر المحلي يختلف عن السعر العالمي، إما بعلاوة سعرية أو بخصم، خلال الفترة المقبلة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" tawasul24.com "





