سجلت جامعة العاصمة، المعروفة سابقًا باسم جامعة حلوان، تقدمًا جديدًا في تصنيف QS للجامعات العربية لعام 2027 (QS Arab Region University Rankings 2027)، الصادر عن مؤسسة Quacquarelli Symonds البريطانية، بعدما جاءت في المركز الثاني عشر بين الجامعات المصرية، والمركز الثالث والثمانين على مستوى الجامعات العربية، لتتقدم مركزًا واحدًا مقارنة بنتائج العام الماضي، عندما احتلت المركز الرابع والثمانين عربيًا، وتحافظ على وجودها ضمن قائمة أفضل 100 جامعة عربية.
منافسة جامعية متصاعدة
يعكس تقدم جامعة العاصمة في تصنيف QS للجامعات العربية 2027 حجم المنافسة المتزايدة بين مؤسسات التعليم العالي في المنطقة، خاصة مع وصول عدد الجامعات المشمولة بالإصدار الجديد إلى 325 جامعة عربية، بينها 44 جامعة مصرية، وهو ما يبرز أهمية تطوير الأداء الأكاديمي والبحثي، ورفع كفاءة المؤسسات الجامعية، وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
أكد الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن استمرار الجامعة ضمن أفضل 100 جامعة عربية يجسد نتائج العمل المؤسسي المتواصل لتحديث منظومة التعليم والبحث العلمي، وتحسين جودة المخرجات الأكاديمية، وتوسيع نطاق الحضور في التصنيفات الدولية والإقليمية، بما يدعم مكانتها بين مؤسسات التعليم العالي.
استراتيجية للتطوير والابتكار
وأوضح رئيس جامعة العاصمة أن خطط التطوير ترتكز على رؤية استراتيجية تستهدف الارتقاء بالمكانة الأكاديمية والبحثية، وتوسيع مجالات البحث العلمي التطبيقي والابتكار، وتحفيز الباحثين على النشر الدولي في الدوريات العلمية المرموقة، فضلًا عن تحديث البرامج الدراسية لتواكب متطلبات سوق العمل، وتطوير الشراكات الأكاديمية والبحثية مع المؤسسات الدولية، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي ورؤية مصر 2030.
جودة البحث العلمي
وأضاف الدكتور السيد قنديل أن الجامعة تمنح أولوية للارتقاء بمستوى الإنتاج البحثي، وتشجيع الدراسات البينية والتطبيقية التي تحقق فوائد اقتصادية ومجتمعية، إلى جانب تهيئة بيئة تعليمية وبحثية أكثر تطورًا. وشدد على أن التصنيفات الدولية تمثل وسيلة لتقييم الأداء المؤسسي واكتشاف فرص التحسين، وليست مجرد قوائم لترتيب الجامعات.
تقدير جهود العاملين
ووجّه رئيس جامعة العاصمة الشكر إلى أعضاء هيئة التدريس والباحثين والعاملين في مختلف قطاعات الجامعة، إلى جانب فريق وحدة التصنيف الدولي، تقديرًا لدورهم في تنفيذ خطط التطوير المؤسسي، ودعم التميز الأكاديمي والبحثي، والعمل على تحسين مؤشرات الأداء الجامعي.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور وليد السروجي، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، أن استمرار الظهور في التصنيفات الإقليمية والدولية يعكس الجهود المبذولة لتطوير الدراسات العليا والارتقاء بمنظومة البحث العلمي. وأشار إلى أن العمل يجري وفق خطة تستهدف رفع جودة الإنتاج البحثي وتعظيم تأثيره العلمي، وتوسيع التعاون البحثي الدولي، وبناء شراكات أكاديمية مع الجامعات المتميزة والمؤسسات البحثية العالمية.
دعم النشر الدولي
وأشار الدكتور وليد السروجي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بتشجيع النشر الدولي المتميز، وزيادة معدلات الاستشهاد بالأبحاث العلمية، ودعم البحوث المشتركة متعددة التخصصات، وتوسيع مشاركة الباحثين في المشروعات والشبكات البحثية الدولية. كما تتضمن الأولويات تعزيز الأبحاث التطبيقية والابتكارية القادرة على التعامل مع التحديات التنموية وتقديم حلول ذات مردود اقتصادي ومجتمعي ملموس.
تكامل الجهود البحثية
وشدد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي على أن تحسين مؤشرات الأداء البحثي يستلزم تنسيق العمل بين الكليات والمراكز البحثية والقطاعات المختلفة، مع توجيه الموارد والإمكانات إلى المجالات ذات الأولوية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الشراكات والتعاون العلمي على المستوى الدولي.
وفي السياق نفسه، أوضح الأستاذ الدكتور خالد سيد محمود، مدير وحدة التصنيف الدولي بجامعة العاصمة، أن تحقيق المركز الثاني عشر على مستوى الجامعات المصرية والمركز الثالث والثمانين عربيًا في تصنيف QS للجامعات العربية لعام 2027 يؤكد استمرار الحضور التنافسي للجامعة محليًا وإقليميًا. وأضاف أن التقدم مركزًا واحدًا مقارنة بالعام السابق تحقق في ظل اتساع المنافسة وارتفاع عدد الجامعات المشاركة في التصنيف.
مؤشرات التصنيف الدولي
وبيّن الدكتور خالد سيد محمود أن تصنيف QS للجامعات العربية يستند إلى مجموعة من المعايير التي ترصد جوانب متنوعة من أداء المؤسسات الجامعية، وتشمل السمعة الأكاديمية، وسمعة الخريجين لدى أصحاب العمل، ونسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب، وحجم الإنتاج البحثي والاستشهادات العلمية، وقوة الشبكات البحثية الدولية، ونسب أعضاء هيئة التدريس والطلاب الدوليين، إلى جانب مؤشرات التعاون والتنوع الدولي.
تحليل الأداء وتحديد الأولويات
وأوضح مدير وحدة التصنيف الدولي أن العمل داخل الوحدة يتضمن دراسة تفصيلية لنتائج الجامعة في مختلف مؤشرات التصنيف، ومقارنتها بنتائج الأعوام السابقة وأداء الجامعات المناظرة، بهدف رصد نقاط القوة وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين. وتُترجم هذه النتائج إلى خطط تنفيذية بالتنسيق مع الكليات والقطاعات المعنية، مع وضع أهداف كمية ومؤشرات أداء قابلة للقياس والمراجعة بصورة دورية.
جودة الأبحاث وتأثيرها
وأضاف الدكتور خالد سيد محمود أن تحسين ترتيب الجامعات في التصنيفات الدولية لا يتحقق بمجرد زيادة عدد الأبحاث المنشورة، بل يعتمد بدرجة كبيرة على جودتها وتأثيرها العلمي، وتوسيع التعاون البحثي الدولي، وتحسين السمعة الأكاديمية والتوظيفية. كما يتطلب الأمر تطوير قواعد البيانات المؤسسية، وضمان دقتها واكتمالها، وتحديث المعلومات باستمرار بما يعكس الأداء الفعلي للجامعة.
التصنيفات أداة استراتيجية
وأكد مدير وحدة التصنيف الدولي أن منهجية العمل تعتمد على تحليل البيانات وقياس الأداء، بما يحول نتائج التصنيفات من ترتيب سنوي إلى أداة استراتيجية تسهم في دعم اتخاذ القرار، وتوجيه خطط التطوير المؤسسي، ورفع قدرة الجامعة على المنافسة في المحافل الإقليمية والدولية.
ثقافة التميز المؤسسي
واختتم الدكتور خالد سيد محمود تصريحاته بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود بين قطاعات الجامعة المختلفة، ونشر الوعي بأهمية التصنيفات الدولية بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين والإدارات المعنية، بما يساعد على تحقيق تحسن مستمر في مؤشرات الأداء الأكاديمي والبحثي والتدويل خلال السنوات المقبلة.
رؤية مصر 2030
وتواصل جامعة العاصمة العمل على تحديث منظومتها التعليمية والبحثية، وترسيخ معايير الجودة والتميز المؤسسي، وتوسيع شبكة الشراكات الأكاديمية والبحثية الدولية، بما يدعم حضورها على خريطة التعليم العالي العربية والعالمية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواكبة مستهدفات رؤية مصر 2030.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


