مع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، أصبح الكثيرون يشعرون ببرودة الطقس بشكل أكثر حدة، وبالنسبة لأولئك الذين يجدون أنفسهم أكثر حساسية تجاه برد الشتاء، حتى عند ارتداء طبقات متعددة من الملابس، فقد يكون التقدم في العمر عاملًا رئيسيًا في ذلك.
وفيما يلي بعض النصائح العملية للحفاظ على الدفء والراحة مع ازدياد برودة الطقس في أشهر الشتاء القادمة.
تباطؤ التمثيل الغذائي
يساهم تباطؤ عملية التمثيل الغذائي في الشعور بمزيد من البرودة مع التقدم في العمر، حيث يتباطأ التمثيل الغذائي مع التقدم في العمر نتيجة انخفاض كتلة العضلات والتغيرات الهرمونية. كما تتراجع وظائف الغدة الدرقية، لا سيما مستويات هرمون (T3) الحر، مما يؤدي إلى انخفاض معدل الأيض وإنتاج الحرارة.
وتشمل التغيرات في الغدد الكظرية انخفاضًا في هرمون (DHEA) وتغيرًا في إيقاعات هرمون الكورتيزول، وهو ما يؤثر على توازن الطاقة وتنظيم حرارة الجسم.
وتصبح عملية 'التوليد الحراري' (thermogenesis) -أي إنتاج الجسم للحرارة- أقل كفاءة، حيث تشمل هذه العملية الحرارة الناتجة عن معدل الأيض الأساسي، والارتجاف، وآليات أخرى لا تعتمد على الارتجاف، مثل تنشيط الدهون البنية.
فقدان العضلات والدهون
يميل الكثير منا إلى فقدان العضلات والدهون في مراحل لاحقة من العمر، مما يقلل من قدرة الجسم على العزل الحراري.
وتتقلص كتلة العضلات بسبب حالة تُعرف بـ 'ساركوبينيا' أو فقدان الكتلة العضلية، مما يقلل من توليد الحرارة، كما تنخفض نسبة الدهون تحت الجلد، مما يضعف العزل الحراري للجسم. بالإضافة إلى ذلك، يعاد توزيع الدهون من الأطراف نحو مناطق الجسم المركزية، مما يؤدي إلى انخفاض الدفء في الأطراف.
ضعف الدورة الدموية
تميل كفاءة الدورة الدموية إلى التراجع بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، فالأوعية الدموية تصبح أكثر صلابة، وتفقد قدرتها على التوسع بمرونة استجابةً للمتغيرات، حيث تتباطأ الدورة الدموية الطرفية، خاصة في اليدين والقدمين، مما يقلل من وصول الحرارة إليها. كما يضعف التنظيم الذاتي لتدفق الدم، مما يجعل الحفاظ على دفء الجسم أكثر صعوبة.
الأمراض المزمنة
يمكن للأمراض المزمنة، مثل قصور الغدة الدرقية وفقر الدم والسكري، أن تزيد من حساسية كبار السن للبرد، وذلك بتأثيرها على قدرة الجسم على توليد الحرارة وتوزيعها، حيث يقلل قصور الغدة الدرقية من إنتاج الحرارة الأيضية، بينما يقلل فقر الدم من وصول الأكسجين إلى الأنسجة، مما يقلل من طاقة الخلايا وحرارتها، أما السكري، فيمكن أن يسبب اعتلال الأعصاب المحيطية وتلف الأوعية الدموية، مما يضعف الإحساس بالحرارة والدورة الدموية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





