أخبار عاجلة

بالبلدي: حين يرى المعلم ما لا يراه الآخرون.. كلمة إيمان قد تغير مسار طالب إلى الأبد

بالبلدي: حين يرى المعلم ما لا يراه الآخرون.. كلمة إيمان قد تغير مسار طالب إلى الأبد
بالبلدي: حين
      يرى
      المعلم
      ما
      لا
      يراه
      الآخرون..
      كلمة
      إيمان
      قد
      تغير
      مسار
      طالب
      إلى
      الأبد

هل يمكن أن يكون وراء الطالب المشاغب قلب ينتظر من يفهمه، وعقل يحتاج إلى من يكتشف قدراته، وحلم لم يجد بعد من يمنحه فرصة للحياة؟ وهل يمكن أن يتغير سلوك الطالب حين يشعر أن معلمه لا يراه من خلال أخطائه فقط، بل يؤمن بأنه قادر على أن يصبح أفضل؟

توقفت كثيرًا أمام هذه الفكرة التي يطرحها فيلم Dangerous Minds، حين تواجه معلمته فصلًا يضم طلابًا يعانون صعوبات سلوكية وتعليمية، لكنها لا تستسلم للأحكام المسبقة، ولا تتعامل مع أخطاء طلابها باعتبارها نهاية الطريق، بل تحاول أن تصل إليهم، وأن تفتح أمامهم نافذة يرون من خلالها أنفسهم بصورة مختلفة.

وهنا أحب أن أطرح سؤالًا: كم من طالب حكمنا عليه من خلال موقف عابر، بينما كان يحتاج إلى فرصة جديدة تثبت أنه يستطيع التغيير؟

إن الانضباط المدرسي ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، كما أن احترام القواعد المدرسية مسؤولية يجب أن يتعلمها كل طالب، لكنني أتساءل: هل يكفي العقاب وحده لبناء شخصية منضبطة، أم أننا بحاجة إلى الجمع بين الحزم التربوي والتحفيز الإيجابي حتى يفهم الطالب خطأه ويتعلم كيف يتجاوزه؟

هناك فارق كبير بين أن نجعل الطالب يخشى العقوبة، وأن نساعده على إدراك قيمة السلوك الصحيح واختياره بإرادته.

وربما تكون المشكلة أحيانًا في أن تتكرر أمام الطالب كلمات تصفه بالفشل أو الإهمال أو المشاغبة، حتى يبدأ في تصديقها، ويتعامل معها باعتبارها جزءًا ثابتًا من شخصيته.

 فماذا لو استبدلنا بهذه الأحكام أسئلة تساعدنا على فهم الأسباب؟ وماذا لو حاولنا اكتشاف ما وراء السلوك، بدلًا من الاكتفاء بمواجهته؟

فقد يكون الطالب الذي يثير الفوضى بحاجة إلى الاهتمام، وقد يكون الذي يرفض المشاركة خائفًا من الفشل أو السخرية، وقد يكون تراجع المستوى الدراسي بداية لمشكلة تحتاج إلى الاحتواء قبل أن تتفاقم.

ومن هنا، أرى أن من المفيد أن تتسع برامج تدريب المعلمين لتشمل مهارات إدارة الصف، والتعامل مع السلوك الطلابي، وأساليب التشجيع والتحفيز، إلى جانب ترسيخ القواعد الواضحة التي تحمي حق الجميع في التعلم.

تتبنى المدارس مبادرات بسيطة

كما يمكن أن تتبنى المدارس مبادرات بسيطة لمتابعة التحسن السلوكي، بحيث يحصل الطالب على تقدير حقيقي عندما يلتزم بعد فترة من التعثر، أو يبادر إلى تصحيح خطأ، أو ينجح في التعاون مع زملائه بعد خلاف.

فليس من الضروري أن تكون المكافأة مادية؛ فقد تكون كلمة تقدير صادقة أمام الفصل، أو مسؤولية صغيرة يشعر من خلالها الطالب بأن معلمه يثق به.

وأتمنى أيضًا أن يكون هناك تعاون أكثر فاعلية بين المعلم والأخصائي الاجتماعي وولي الأمر، حتى لا يواجه أي طرف المشكلة بمفرده، وحتى نستطيع الوصول إلى أسبابها ووضع حلول مناسبة لها.

وربما يفيد تخصيص وقت قصير في نهاية الأسبوع لمراجعة أهداف سلوكية بسيطة مع الطالب، والاحتفاء بما حققه من تقدم، مع الاتفاق على خطوة جديدة يسعى إليها في الأسبوع التالي. إنها فكرة قابلة للتطبيق، لا تحتاج إلى إمكانات كبيرة بقدر ما تحتاج إلى الاستمرارية والاهتمام.

ولا يعني الإيمان بالطالب تبرير أخطائه أو التساهل مع السلوك الذي يضر بالآخرين، بل يعني أن نحاسبه بعدل، ونوضح له عواقب تصرفاته، ونمنحه في الوقت نفسه فرصة حقيقية للإصلاح.

فالحزم الذي يحفظ كرامة الطالب قد يكون أكثر تأثيرًا من القسوة التي تدفعه إلى العناد، والتشجيع الذي يأتي في وقته قد يعيد إليه رغبة فقدها في المحاولة.

إننا حين نتحدث عن تطوير التعليم وتحسين البيئة المدرسية، لا ينبغي أن ينحصر اهتمامنا في التحصيل الدراسي والدرجات والامتحانات، بل من المهم أن نلتفت أيضًا إلى بناء شخصية الطالب، وتعزيز ثقته بنفسه، وتنمية قدرته على تحمل المسؤولية.

فالمدرسة التي تنجح في تعليم الطالب كيف يراجع أخطاءه، ويحترم الآخرين، ويؤمن بقدراته على التطور، تمنحه أدوات يحتاج إليها طوال حياته.

وأتساءل في النهاية: ماذا لو منحنا كل طالب فرصة جديدة قبل أن نضع عليه حكمًا نهائيًا؟ وماذا لو أصبح اكتشاف نقاط القوة لدى الطلاب جزءًا من رسالتنا التربوية، مثلما نهتم بعلاج نقاط الضعف؟

ربما لا نستطيع تغيير كل شيء في يوم واحد، لكننا نستطيع أن نبدأ بخطوة صغيرة، وكلمة مشجعة، وموقف عادل، وفرصة لا تغلق الباب أمام التغيير.

فكم من قصة نجاح بدأت بمعلم آمن بقدرة طالب لم يؤمن الآخرون بقدرته؟ وكم من موهبة ربما ظلت حبيسة الخوف والإحباط، لولا أن هناك من مد يده في اللحظة المناسبة؟

إن الإيمان بالطلاب ليس مجرد شعور جميل، بل مسؤولية تربوية قد تصنع فارقًا حقيقيًا في مستقبلهم.

وربما يكون السؤال الأهم الذي يستحق أن نطرحه على أنفسنا هو: هل نريد طالبًا يلتزم خوفًا من العقاب، أم طالبًا يتعلم كيف يختار الصواب لأنه أدرك قيمته؟

إن الجمع بين الانضباط المدرسي والاحتواء النفسي والتحفيز الإيجابي قد يكون بداية الطريق نحو مدرسة أكثر إنسانية، وتعليم أكثر تأثيرًا، وأجيال تجد من يساعدها على اكتشاف أفضل ما فيها.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" السبورة "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير الخارجية يلتقي النائب الأول لرئيس وكالة التعاون الدولي اليابانية
التالى محافظ مطروح يقدّم واجب العزاء لأسرة الأطفال الأشقاء الثلاثة ضحايا حادث الضبعة

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay