تصدّر قرار المجلس الأعلى للجامعات بشأن تخصص التغذية العلاجية اهتمامات الطلاب والخريجين، بعد تداول معلومات تفيد بقصر الالتحاق بهذا التخصص على خريجي عدد محدد من الكليات، تشمل الطب البشري والصيدلة والتمريض والعلاج الطبيعي فقط، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل الدراسة والعمل في مجال التغذية العلاجية، والضوابط المنظمة لممارسة المهنة داخل مصر.
ويأتي الحديث عن تخصص التغذية العلاجية في ظل تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية ودورها في الوقاية من الأمراض والمساعدة في التعامل مع الحالات المرضية المختلفة، الأمر الذي يجعل تحديد المؤهلات العلمية المطلوبة لممارسة هذا المجال من الموضوعات التي تهم الطلاب والخريجين والعاملين بالقطاع الصحي.
ما الكليات المسموح لخريجيها بدراسة التغذية العلاجية؟
وفقًا للمعلومات المتداولة بشأن القرار المنسوب إلى المجلس الأعلى للجامعات، يقتصر تخصص التغذية العلاجية على خريجي أربع كليات، هي الطب البشري والصيدلة والتمريض والعلاج الطبيعي.
ويعني ذلك بحسب مضمون الإعلان المتداول، أن خريجي هذه الكليات هم الفئات المحددة للالتحاق بالتخصص، بما يرتبط به من دراسة الجوانب العلمية للتغذية وعلاقتها بالحالة الصحية للإنسان، ودور العناصر الغذائية في دعم الخطط العلاجية التي يحددها الفريق الطبي المختص.
ومع ذلك ينبغي الرجوع إلى نص القرار الرسمي ورقمه وتاريخ صدوره والجهة المختصة بتنفيذه، للتأكد من نطاق تطبيق هذه الضوابط، وما إذا كانت تتعلق بالدراسة الأكاديمية أو البرامج التدريبية أو شروط ممارسة المهنة؛ إذ لا يمكن اعتبار المنشور المتداول وحده دليلًا كافيًا على صدور قرار رسمي نهائي.
أهمية تخصص التغذية العلاجية في القطاع الصحي
يحظى تخصص التغذية العلاجية بأهمية متزايدة داخل المؤسسات الصحية، نظرًا إلى ارتباطه بالتعامل الغذائي مع عدد من الحالات المرضية، مثل مرض السكري وأمراض القلب وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي، إلى جانب دوره في دعم احتياجات المرضى الغذائية خلال مراحل العلاج والتعافي.
ويعتمد العمل في التغذية العلاجية على فهم الحالة الصحية للمريض، واحتياجاته الغذائية، وطبيعة المرض الذي يعاني منه، مع مراعاة أن وضع الخطة العلاجية الغذائية يجب أن يتم وفق المؤهلات المهنية المعتمدة والضوابط المنظمة للعمل الصحي.
كما يتطلب تخصص التغذية العلاجية دراسة مجموعة من العلوم المرتبطة بوظائف الجسم والتمثيل الغذائي والعناصر الغذائية، فضلًا عن فهم العلاقة بين النظام الغذائي والحالة الصحية، بما يساعد المتخصصين المؤهلين على التعامل مع الاحتياجات المختلفة للمرضى بصورة علمية.
ماذا يعني القرار المتداول لطلاب الجامعات والخريجين؟
أثار الحديث عن قصر تخصص التغذية العلاجية على خريجي أربع كليات تساؤلات بين الطلاب الراغبين في العمل بهذا المجال، خاصة خريجي الكليات الأخرى الذين يسعون إلى الالتحاق ببرامج دراسية أو تدريبية مرتبطة بالتغذية.
وفي هذا السياق، يتعين على الطلاب والخريجين التمييز بين الحصول على دورة تدريبية في التغذية، ودراسة برنامج أكاديمي معتمد، والحصول على تصريح أو مؤهل يسمح بممارسة المهنة؛ فهذه المسارات ليست بالضرورة متساوية من حيث الاعتراف الأكاديمي أو الصلاحيات المهنية.
ويُنصح الراغبون في دراسة تخصص التغذية العلاجية بالتواصل مع المجلس الأعلى للجامعات والجهات الصحية المختصة والجامعات التي تقدم البرامج ذات الصلة، للتأكد من شروط القبول والاعتماد والحقوق المهنية المترتبة على المؤهل قبل دفع أي رسوم أو التسجيل في البرامج التدريبية.
كيفية التأكد من صحة قرار المجلس الأعلى للجامعات
للتأكد من حقيقة القرار المتعلق بتخصص التغذية العلاجية، يجب الاطلاع على البيانات المنشورة عبر القنوات الرسمية للمجلس الأعلى للجامعات، والتحقق من وجود قرار مكتوب يوضح الكليات المشمولة، وشروط الالتحاق، وتاريخ بدء التنفيذ، والجهات المسؤولة عن تطبيقه.
كما يجب التأكد من عدم الخلط بين تنظيم الدراسة في برامج التغذية العلاجية وبين تحديد المؤهلات المطلوبة لممارسة المهنة، لأن كل مسار قد يخضع لضوابط مختلفة بحسب طبيعة البرنامج والجهة المنظمة له.
وفي النهاية يظل تخصص التغذية العلاجية من المجالات المهمة في المنظومة الصحية، بينما تبقى التفاصيل النهائية المتعلقة بقصره على خريجي الطب البشري والصيدلة والتمريض والعلاج الطبيعي بحاجة إلى الاستناد إلى نص رسمي موثق، بما يضمن وصول معلومات دقيقة إلى الطلاب والخريجين ويساعدهم على اتخاذ قرارات صحيحة بشأن مستقبلهم الدراسي والمهني.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


