يشعر العديد من الناس بعد تناول الوجبات الدسمة لحاجتهم إلى النوم بشكل سريع، خاصة إذا كانت الوجبة تتضمن لحوم أو طيور أو ديك رومي
خرافة الديك الرومي
لطالما اتُّهم الديك الرومي أو البط ضمن الوجبات الدسمة بأنه السبب وراء شعور الجميع بالنعاس، وذلك لاحتوائه على حمض أميني يُدعى "التريبتوفان"، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين — وهما مركبان يرتبطان بالمزاج والنوم. يبدو هذا تفسيرًا مقنعًا... لكن عند التدقيق، تظهر الحقيقة.
الحقيقة هي أن البط أو الديك الرومي لا يحتوي على كميات من التريبتوفان تزيد بشكل ملحوظ عما يحتويه الدجاج العادي. بل إن جبن الشيدر وبذور اليقطين تحتوي على نسب أعلى من التريبتوفان لكل جرام مقارنة بالديك الرومي أو البط، ولو كان هذا الحمض الأميني قويًا إلى هذا الحد، لكان أخذ قيلولة بعد تناول شطيرة جبن مشوي أمرًا حتميًا في كل مرة!
الأهم أن التريبتوفان لا يسبب النعاس بمفرده، خاصة بالكميات البسيطة التي تحصل عليها من شريحة
فخ النعاس خلف الأطباق الجانبية في الوجبات الدسمة
لا يقتصر الوجبات الدسمة على الديك الرومي فحسب؛ فهناك أيضًا الحشو، والبطاطس المهروسة، وطبق البطاطا، وغيرها من الأطعمة الغنية بالنشويات التي تتكدس في طبق واحد. وهذه النشويات هي السبب الحقيقي وراء ثقل جفونك.
الوجبات الغنية بالنشويات تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الأنسولين. هذا الارتفاع يغير طريقة امتصاص الأحماض الأمينية، مما يمهد الطريق أمام "التريبتوفان" للوصول إلى الدماغ بسهولة أكبر. وبمجرد وصوله إلى هناك، يساهم في إنتاج السيروتونين، وهو مركب كيميائي يساعد على الاسترخاء والهدوء.
وتؤكد الأبحاث ذلك؛ فقد وجدت الدراسات أن الوجبات الغنية بالنشويات تزيد من الشعور بالنعاس بعد بضع ساعات من تناولها. إذا جمعت كل هذه العوامل معًا، ستجد أن وجبتك تدفعك بالفعل نحو الرغبة في أخذ قيلولة.
وما إن تبدأ الكربوهيدرات في مفعولها، حتى تأتي الحلوى لتكمل المهمة؛ ففطيرة اليقطين، وفطيرة الجوز، وكميات الكريمة المخفوقة، تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض حاد، مما يسبب ذلك الشعور المعتاد بالخمول بعد تناول الطعام.
الأكثر من ذلك أنه خلال فترات الأعياد تختفي معايير الوجبات "الطبيعية"؛ إذ يتحول الطبق الواحد إلى طبقين، كما أنك لا تكتفي بغمس قطعة من الخبز في المرق "لتجربتها فقط"، بل سرعان ما تلتهم حصة ثانية من حشوة الطعام، وفوق ذلك، تعتبر الحلوى "خارج الحسابات"!
يتطلب هضم الوجبات الكبيرة قدرًا كبيرًا من الطاقة، وكلما وجه جسمك المزيد من موارده نحو عملية الهضم، قلّت الطاقة المتاحة لليقظة والتركيز، وهنا يبدأ ذلك الشعور بالثقل والدفء والخمول، الذي يجعل الاستلقاء على أي سطح أفقي أمرًا لا يقاوم.
قضاء الوقت مع العائلة
عيد الشكر مناسبة اجتماعية بامتياز؛ فأنت تتحدث، وتضحك، وتجيب عن الأسئلة، وتعيد سرد القصص، وتستمع إلى قصص الآخرين التي يكررونها. كما تشارك في إعداد المائدة، ثم تنظيفها، وربما تتساءل في قرارة نفسك: لماذا تتطلب المائدة كل هذه الخطوات؟ كل هذا يستهلك قدرًا كبيرًا من طاقتك الاجتماعية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





