belbalady.net جدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، إدانته القاطعة والمطلقة للاعتداءات التي تشنها ميليشيا الحوثي على أراضي المملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بأنها "سلوك إجرامي متعمد" يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية، ومطالباً المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للأمن الإقليمي.
وفي موقف خليجي يكرس مبدأ الدفاع المشترك وتكامل الأمن الإقليمي، أكد الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، أن أمن المملكة العربية السعودية وشعبها يمثل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من منظومة أمن دول مجلس التعاون ككل. وشدد الزياني على تضامن المنامة التام ووقوفها المبدئي مع الرياض في كل ما تتخذه من إجراءات وحسابات ميدانية لصون سيادتها الوطنية، وحماية أمنها واستقرارها، وتأمين قاطنيها.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون مجدداً رفض الأمانة العامة الكلية للاعتداءات الحوثية المتكررة، لافتاً إلى أن استهداف المقدرات السعودية يمثل تعدياً صارخاً على المواثيق الدولية، مما يحتم على القوى الفاعلة في المجتمع الدولي اتخاذ موقف حاسم ينهي هذه الاستفزازات.
ومن جانبه، أدان وزير الخارجية البحريني استمرار الهجمات والاعتداءات العشوائية التي تنفذها ميليشيا الحوثي ضد الأهداف المدنية والمدنيين في السعودية، مجدداً موقف بلاده الثابت والداعم للمملكة في مواجهة شتى التهديدات والضغوط التي تستهدف أمنها المباشر وسيادتها الإقليمية.
وتعكس هذه التصريحات الخليجية المتطابقة تأكيداً عملياً على الترابط العضوي والأمني بين دول مجلس التعاون، والرفض الجماعي القاطع لأي اعتداءات أو تهديدات عسكرية تمس سلامة أراضيها أو تهدد أمن مجتمعاتها وسكانها.
وفي سياق متصل، شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على أن الممارسات والاعتداءات الإيرانية المسجلة ضد دول الخليج تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية، مؤكداً الرفض الخليجي الكامل لممارسات طهران التي تستهدف أمن الملاحة البحرية وسلامة المرور في مضيق هرمز.
ويكتسب هذا التنديد الخليجي وزناً استراتيجياً استثنائياً بالنظر إلى المكانة الجيوسياسية المباشرة لمضيق هرمز؛ بوصفه أحد أهم المعابر والمنافذ البحرية لنقل شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والتجارة العالمية، مما يجعل أي تهديد لأمن الملاحة فيه أزمة حادة تتجاوز حدود المنطقة لتلقي بظلالها على استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.
بدوره، نبه وزير خارجية مملكة البحرين إلى أن حرية وأمن الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية — وعلى رأسها مضيق هرمز ومضيق باب المندب — تشكل ركيزة أساسية لا غنى عنها لضمان استقرار سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى الضرورة القصوى لحماية هذه الممرات وتأمين تدفق حركة التجارة الدولية دون عوائق أو تهديدات.
يُذكر أن مضيق هرمز يمثل الشريان البحري الرئيسي لصادرات الطاقة القادمة من منطقة الخليج العربي نحو الأسواق العالمية، بينما يربط مضيق باب المندب الاستراتيجي بين البحر الأحمر وخليج عدن، ليشكل المعبر الحيوي لحركة السفن وناقلات البضائع المتجهة بين القارة الآسيوية والأوروبية عبر قناة السويس.
وتأتي هذه التحركات والتصريحات الخليجية لتضع حماية سيادة الدول وصون سلامة الممرات البحرية الدولية في مقدمة الأولويات الإقليمية، وسط تشديد خليجي على أن استقرار منطقة الشرق الأوسط يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسلامة حركة الملاحة والتجارة العالمية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الخليج يدخل حقبة جديدة من عدم الاستقرار وبيرنهام يتَهم موسكو في التدخل في خروج بريطانيا من أوروبا
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "





