كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 2% خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت 17 أكتوبر 2026، محققة مكاسب بلغت 120 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، رغم تراجع الأوقية في البورصة العالمية بنحو 0.7%، وسط تصاعد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات الأسبوع عند 6150 جنيهًا، واختتمها عند 6270 جنيهًا، بزيادة قدرها 120 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 7166 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5374 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50160 جنيهًا.
وأضاف أن الأوقية العالمية تراجعت بنحو 30 دولارًا خلال الأسبوع، من مستوى افتتاح بلغ 4195 دولارًا إلى نحو 4165 دولارًا عند الإغلاق، بانخفاض يقارب 0.7%.
وأوضح فاروق أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري من نحو 52.50 جنيه إلى 53.65 جنيه، بزيادة قدرها 1.15 جنيه، ساهم في دعم أسعار الذهب محليًا، وعوّض أثر تراجع الأوقية العالمية.
وأشار إلى أن السوق المحلية قلصت الخصم السعري خلال الأسبوع من نحو 46 جنيهًا في بدايته إلى قرابة 20 جنيهًا في نهايته، بعدما سجل نحو 70 جنيهًا في منتصف الأسبوع، وهو ما ساهم في دعم الأسعار المحلية.
الذهب يرتفع 160 جنيهًا منذ بداية أكتوبر
وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 160 جنيهًا منذ نهاية سبتمبر وحتى 17 أكتوبر الجاري، من 6110 جنيهات إلى 6270 جنيهًا، بزيادة تقارب 2.6%.
وفي المقابل، ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 10 دولارات مقارنة بإغلاق سبتمبر عند نحو 4155 دولارًا، لتسجل 4165 دولارًا، بزيادة محدودة تقارب 0.2%.
الذهب المحلي يحقق مكاسب 440 جنيهًا منذ بداية العام
وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 440 جنيهًا منذ بداية عام 2026، من 5830 جنيهًا إلى 6270 جنيهًا، بنسبة زيادة تقارب 7.5%.
ورغم هذه المكاسب، لا يزال سعر الجرام أقل بنحو 1330 جنيهًا من قمته المسجلة في 3 مارس الماضي عند 7600 جنيه، بتراجع يقارب 17.5%.
وعلى الصعيد العالمي، أغلقت الأوقية عند نحو 4165 دولارًا، منخفضة بنحو 153 دولارًا، بما يعادل 3.5%، مقارنة بمستواها في بداية العام عند 4318 دولارًا، كما تراجعت بنحو 26% عن أعلى مستوى سجلته في 29 يناير الماضي عند 5626 دولارًا.
وتعكس هذه التحركات اختلاف أداء الذهب في السوقين المحلية والعالمية، إذ حافظ المعدن الأصفر محليًا على مكاسبه منذ بداية العام، رغم تراجع الأوقية العالمية عن مستواها في بداية 2026، في ظل تأثير تغيرات سعر الصرف وفروق التسعير المحلية.
التضخم الأمريكي وتوقعات الفائدة يضغطان على الذهب
وعالميًا، تترقب الأسواق تطورات التضخم والبيانات الاقتصادية الأمريكية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وقبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري.
وتؤثر توقعات السياسة النقدية الأمريكية في حركة الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا؛ إذ يمكن أن تحد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جاذبيته، بينما قد يدعم تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية أسعاره.
وتظل العلاقة بين الذهب وأسعار الفائدة مرتبطة بتوقعات التضخم والنمو الاقتصادي، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة في أوقات الاضطرابات والمخاوف الاقتصادية.
بيانات أمريكية مرتقبة تحدد اتجاه الذهب
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية، أبرزها مؤشر ثقة شركات بناء المنازل في 19 أكتوبر، وبيانات تصاريح البناء والمساكن الجديدة في 20 أكتوبر، وطلبات إعانة البطالة في 22 أكتوبر، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات وبيانات ثقة المستهلك وتوقعات التضخم الصادرة عن جامعة ميشيجان في 23 أكتوبر.
ومن المتوقع أن توفر هذه البيانات مؤشرات إضافية بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار التضخم، بما قد ينعكس على توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار، وبالتالي اتجاه الذهب في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "



