- كفاءة الطيار عنصر أساسي.. وتدريبات المحاكاة والتقييم المستمر تفرز القدرات
- المجلس الطبي الجوي يحدد مدى «الملاءمة» للمقاتل والهليكوبتر والتخصصات الأخرى
- تحمل الجاذبية وسرعة الاستجابة والتعامل مع أجهزة الطائرة جزء من معايير الحسم
- المحاكيات المتطورة تتيح التدريب على المواقف الجوية قبل الانتقال إلى الممارسة العملية
- 3 محاور لتجهيز وتأهيل الطيار أكاديميًا وعسكريًا وتخصصيًا.. ومؤهلات جامعية مدنية
- طلاب القسم العلمي يدرسون نظم معلومات الطيران والأدبي يتخصصون في إدارة المطارات
- نستفيد من الخبرات في تشغيل الطائرات الموجهة وفق قدراتهم وتخصصاتهم المهنية
- خبرات حرب أكتوبر 1973 تؤكد أهمية التدريب والانضباط في الإعداد الجوي
قد يجتاز الطالب الفحوص الطبية المطلوبة للالتحاق بالكلية الجوية، ويتمتع بصحة جيدة، لكنه لا يصبح طيارًا مقاتلًا، فسلامة الجسد وحدها، بحسب نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية الجوية، لواء طيار أركان حرب وليد محمد عبد السلام، لا تكفي للسيطرة على طائرة متطورة، التعامل مع أجهزتها، وتنفيذ مهام متعددة في توقيت واحد، وعليه، تبدأ واحدة من أكثر مراحل الإعداد العسكري دقة: اكتشاف قدرات الطالب الحقيقية، ومتابعة تطورها خلال الدراسة والطيران، وتحديد التخصص الذي يستطيع التفوق فيه.
يكشف مدير الكلية الجوية أن إعداد الطيار لا يتوقف عند اجتياز اختبارات القبول أو إتقان المهارات الأولية، بل يستمر عبر مراحل متتابعة تختبر قدراته العلمية والعملية وسرعة استجابته وتحمله للمسئولية.
يتحدث عن تاريخ الكلية الممتد منذ عام 1936، وتطوير برامج الدراسة والمحاكيات، والتأهيل الجامعي، ومعايير اختيار الطيارين، وكيفية الاستفادة من الخبرات المتراكمة في تشغيل الطائرات الموجهة.
الدفعة الأولى للأكاديمية
تخرج الدفعة الأولى للأكاديمية العسكرية المصرية بالتزامن مع الدفعة 92 بالكلية الجوية، في مرحلة شهدت تطويرًا في أساليب إعداد الطالب وبرامجه التعليمية.
يوضح مدير الكلية الجوية أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض إعداد ضابط يمتلك قدرًا مناسبًا من الثقافة والمعرفة العلمية والخبرة العملية، إلى جانب التأهيل العسكري المتخصص.
لهذا يقوم الإعداد على 3 محاور رئيسية، أولها التعليم الأكاديمي الذي يدعم قدرة الطالب على فهم التكنولوجيا والتعامل معها، وثانيها التأهيل العسكري الذي ينمي الانضباط وتحمل المسئولية والقدرة على اتخاذ القرار، وثالثها التأهيل التخصصي المتعلق بعلوم الطيران والعلوم العسكرية الجوية.
يستهدف التكامل بين هذه المحاور إعداد ضابط قادر على أداء واجبه، ومواصلة التعلم بعد التخرج.
يؤكد أن طبيعة العمل الجوي تتطلب سرعة تقدير الموقف والتصرف في الوقت المناسب، لا يكفي أن يحفظ الطالب المعلومات أو يجتاز الاختبارات.
المطلوب أن يفهم ما يتعلمه، ويستطيع تطبيقه في ظروف مختلفة، وأن يوازن بين المعرفة الفنية والالتزام العسكري، بما يساعده على التعامل مع المهام التي تنتظره داخل القوات الجوية.
تأهيل جامعي متكامل
ضمن تطوير الدراسة، أبرمت الأكاديمية العسكرية المصرية بروتوكول تعاون مع جامعة الزقازيق، لإتاحة الحصول على مؤهل جامعي مدني إلى جانب التأهيل العسكري والتخصصي.
يشرح مدير الكلية الجوية أن نوع البكالوريوس يرتبط بالقسم الدراسي الذي ينتمي إليه الطالب، بحيث يتكامل المؤهل المدني مع مجال عمله داخل القوات الجوية.
الطلاب القادمون من القسم العلمي يحصلون على بكالوريوس في الحاسبات والمعلومات، في تخصص نظم معلومات الطيران، بينما يحصل طلاب القسم الأدبي على بكالوريوس في إدارة الأعمال، في تخصص إدارة أعمال المطارات.
ويمنح هذا التأهيل الخريجين معرفة إضافية تساعدهم على فهم جوانب تقنية وإدارية ترتبط ببيئة العمل الجوي.
لا يحل المؤهل المدني محل الدراسة العسكرية أو علوم الطيران، بل يضيف إليها مجالًا معرفيًا آخر. الضابط يحتاج إلى فهم تخصصه المباشر، كما يحتاج إلى استيعاب جوانب من التكنولوجيا والإدارة المحيطة بعمله.
يؤكد مدير الكلية الجوية أن هذا التكامل يدعم ثقة الخريج بنفسه، ويمنحه أدوات أوسع لفهم المشكلات وتقدير المواقف واتخاذ القرارات.
تطوير علوم الطيران
يوضح مدير الكلية الجوية أن برامج الطيران شهدت تطويرًا استجابة للتغيرات التي تشهدها البيئة الدولية والإقليمية، والتقدم التكنولوجي في الطائرات وأنظمة الطيران.
يشير إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة أولت اهتمامًا بتحديث برامج التخصص، بما يساعد على إعداد الطيارين للتعامل مع الطرازات الحديثة ووسائل التدريب المتقدمة.
يشمل التطوير استخدام محاكيات تحاكي ظروف العمل الفعلية، تتيح للطلاب التدريب على مواقف مختلفة قبل الانتقال إلى مراحل الطيران العملي.
وتساعد هذه الأنظمة على تكرار التدريب، ومتابعة أداء الطالب، وتعريفه بالسيناريوهات التي قد يواجهها، في بيئة تعليمية تسمح بالتدرب على الإجراءات واكتساب الخبرة تدريجيًا.
يتدرب الطلاب المتخصصون في المجالات الجوية على محاكيات تحاكي بيئة برج المراقبة الجوية بزاوية رؤية شاملة، وعلى أنظمة مرتبطة بالتوجيه الراداري والتعامل مع الخرائط والمجال الجوي.
وتوفر هذه التدريبات فرصة للتعرف على المهام المختلفة، وفهم العلاقة بين الطيار والتخصصات الأخرى التي تسهم في تنظيم الحركة الجوية ودعم تنفيذ المهام.
ثلاثة محاور للإعداد
إلى جانب التعليم والتخصص، يقول مدير الكلية الجوية: يولي البرنامج اهتمامًا بالإعداد العسكري الذي يبدأ منذ فترة المستجدين، وتمتد مدته نحو 90 يومًا، ثم يستمر خلال سنوات الدراسة الأربع.
يهدف هذا الجانب إلى بناء شخصية عسكرية منضبطة، قادرة على تحمل المسئولية، تقدير المواقف، والعمل وفق التعليمات، مع تنمية القدرة على اتخاذ القرار.
يأتي الإعداد الوجداني والثقافي ضمن البرنامج أيضًا، من خلال لقاءات توعوية على مدار سنوات الدراسة، يشارك فيها متخصصون وشخصيات ذات خبرة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتساعد هذه اللقاءات على توسيع معرفة الطالب بالقضايا المحيطة به، وتدعم قدرته على فهم البيئة التي يؤدي فيها واجبه.
أما الإعداد البدني والصحي، فيخضع لمتابعة المتخصصين، بهدف الحفاظ على اللياقة والصحة والقدرة على تحمل متطلبات الطيران.
طبيعة المهمة الجوية تجعل هذا الجانب ضروريًا، إذ يتعرض الطيار أثناء الطيران لعوامل وضغوط بدنية تختلف باختلاف نوع الطائرة وطبيعة المهمة، وهو ما يستدعي إعدادًا يتناسب مع متطلبات التخصص.
معايير اختيار دقيقة
تختلف اختبارات القبول بالكلية الجوية عن الاختبارات العامة في الكليات العسكرية، بسبب طبيعة العمل الذي سيؤديه الخريج.
يقول مديرها إن اختيار الطيار يخضع لمعايير دقيقة، تشمل الفحوص الطبية المتخصصة، إلى جانب تقييم القدرات التي يحتاج إليها الطالب خلال التدريب والطيران.
بعد اجتياز الفحوص الطبية الأولية في الأكاديمية العسكرية المصرية، ينتقل الطالب إلى المجلس الطبي الجوي، الجهة المتخصصة في تقييم الملاءمة الطبية للطيران.
ولا يقتصر التقييم على مؤشر واحد، بل يتناول الحالة الصحية العامة ومدى توافقها مع متطلبات المهنة، مع مراعاة طبيعة الضغوط التي قد يتعرض لها الطيار في أثناء الطيران.
يشدد مدير الكلية الجوية على ضرورة التمييز بين اللياقة العامة والملاءمة لتخصص بعينه. قد يتمتع الطالب بصحة جيدة، لكنه لا يحقق جميع المتطلبات اللازمة للطيران المقاتل، بينما قد يكون مناسبًا لتخصص آخر، مثل الطيران بالهليكوبتر أو العمل في تخصص جوي مختلف.
يتيح التقييم تحديد المجال الذي تتوافق معه قدرات الطالب، بدلًا من افتراض أن جميع المقبولين يمتلكون القدرات نفسها.
الصحة لا تكفي
تتضمن متطلبات الطيران القدرة على تحمل تأثيرات الجاذبية، سواء في الحالات الموجبة أو السالبة، إلى جانب الاستعداد البدني والذهني للتعامل مع ما يحيط بالطيار أثناء المهمة.
لهذا، لا ينحصر التقييم في قوة البنية الجسدية أو المظهر الخارجي، بل يهتم بالحالة الصحية ومدى ملاءمتها لمتطلبات الطيران.
ينبه مدير الكلية إلى أن بعض القدرات يمكن تنميتها بالتدريب، بينما تختلف قدرات أخرى من شخص إلى آخر.
فقد يجتاز الطالب الاختبارات الطبية بنجاح، ثم تكشف مراحل الطيران عن صعوبة في مواكبة سرعة الأداء المطلوبة أو التعامل مع أجهزة الطائرة وتنفيذ عدة مهام في وقت واحد.ولذلك يستمر تقييم الطالب بعد القبول، ولا ينتهي عند اجتياز الكشف الطبي.
يُوزع الطلاب وفق مستويات تحدد نوع الطيران الذي يتأهلون له، ومنها الطيران المقاتل والهليكوبتر والتخصصات الجوية. الانتقال بين المراحل يعتمد على أداء الطالب وقدراته، وأن التقييم المستمر يسمح بتحديد مدى تقدمه، ومساعدته على الوصول إلى التخصص الذي يستطيع أداء مهامه بكفاءة.
من التدريب إلى الطيران
تبدأ مرحلة الطيران العملي بعد اجتياز المراحل العلمية والنظرية اللازمة، وتُتابع قدرات الطالب خلال طلعات متتابعة. يكشف مدير الكلية الجوية عن أن الطالب يتعلم علوم الطيران المرتبطة بالفيزياء وقوانين الحركة، ثم ينتقل إلى التطبيق العملي الذي يكشف قدرته على متابعة الطائرة، وتنفيذ التعليمات، والتعامل مع الأجهزة في الوقت المناسب.
بعد نحو ثماني أو تسع طلعات في إحدى مراحل التدريب الأولية، يمكن تقييم المؤشرات الأولى لقدرات الطالب في الطيران، بينما تأتي مراحل لاحقة لاختبار مدى جاهزيته لتحمل مسئولية أكبر. الاختبار المنفرد، الذي يمثل مرحلة مهمة في تقييم قدرة الطالب على الطيران بمفرده.
لا يعتمد القرار على عدد الطلعات وحده، بل يرتبط بتقييم الأداء، فهم الإجراءات، الانضباط، القدرة على تنفيذ المطلوب.
الطالب يتدرج من التدريب تحت الإشراف إلى مراحل تتطلب استقلالًا أكبر، يظل اجتياز كل مرحلة مرتبطًا بمدى استعداده لتحمل المسؤولية، وليس بمجرد إكمال مدة محددة من التدريب.
الأمانة قبل المهارة
يحرص القائمون على التدريب على ترسيخ مبادئ التضحية والإيمان والوطنية والإخلاص والشفافية، باعتبارها جزءًا من إعداد الطيار. يؤكد مدير الكلية الجوية أن الطيران يضع الطالب أمام مسئولية شخصية مباشرة، ففي بعض مراحل التدريب ينفذ المهمة بمفرده، ويصبح مطالبًا بتقييم أدائه بصدق، والالتزام بما تدرب عليه، وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي للإنجاز.
يشبه مدير الكلية الطلعة التدريبية بمهمة تحتاج إلى أمانة وانضباط، لأن الطالب مطالب بتنفيذ الإجراءات المقررة، ثم تقييم ما أنجزه وما يحتاج إلى تحسينه. ويستهدف هذا الأسلوب تنمية شعوره بالمسئولية تجاه نفسه ومهمته، وإدراك أن الثقة التي تمنح له لا تنفصل عن قدرته على الالتزام بالتعليمات وأداء الواجب.
يتعامل التدريب مع الخطأ باعتباره أمرًا يجب التعلم منه ومعالجته، مع الالتزام الصارم بإجراءات السلامة. المطلوب أن يكتسب الطالب المهارة تدريجيًا، وأن يعرف حدود قدراته، ويطورها وفق التقييم والتدريب، حتى يصبح مستعدًا لتنفيذ المطلوب منه بعد التخرج.
التكنولوجيا والطيار الجديد
يرى مدير الكلية الجوية أن التكنولوجيا المتاحة في العصر الحالي تؤثر في حياة الطلاب وطرق تواصلهم وتعلمهم، لكنه يتحفظ على إصدار أحكام عامة بشأن قدرات جيل كامل.
الفروق الفردية تظل قائمة، كما أن استخدام التكنولوجيا قد يفيد الطالب إذا أحسن توظيفها، وقد يؤثر في صحته أو أدائه إذا أساء استخدامها.
يشير إلى أن الكلية تتابع أداء الطلاب من خلال الاختبارات والتدريب، ولا تعتمد على افتراضات بشأن تأثير الهواتف أو الوسائل الحديثة. ويظل الحكم قائمًا على ما يقدمه الطالب فعليًا من مستوى علمي وعملي، وقدرته على استيعاب التعليمات والاستجابة للمواقف التي يتعرض لها خلال التدريب.
يضيف أن إعداد طلاب صغار السن للتعامل مع طائرات متقدمة يستلزم تدريبًا تدريجيًا ومسئولًا، حتى يكتسبوا الثقة والخبرة اللازمة. تساعد المحاكيات والتدريبات العملية على بناء هذه القدرات، قبل أن ينتقل الطالب إلى مراحل أكثر تقدمًا، ثم يواصل تأهيله بعد التخرج للتعامل مع المهام التي يكلف بها.
العنصر البشري أولًا
يتوقف مدير الكلية الجوية عند أهمية الطيار في تحقيق كفاءة الطائرة، موضحًا أن القدرات الفنية للمعدة لا تعمل بمعزل عن مهارة من يقودها.
يستشهد بتاريخ الطيران المصري، وبأداء الطيارين خلال حرب أكتوبر 1973، ليؤكد أهمية التدريب والانضباط والقدرة على استغلال إمكانات الطائرة في تنفيذ المهمة.
لا يعني ذلك التقليل من أهمية التكنولوجيا أو قدرات الطائرات، بل التأكيد على أن كفاءة الطيار عنصر أساسي في حسن استخدامها.
المعرفة والتدريب والخبرة والقدرة على تقدير الموقف تساعد الطيار على اتخاذ القرار المناسب، في إطار المهمة الموكلة إليه والتعليمات المنظمة للعمل.
يشير مدير الكلية إلى أن أساليب التدريب والتأهيل التي يتلقاها الطيار تؤثر في استعداده للتعامل مع الطائرات الحديثة بعد التخرج.
كما أن الاستخدام الفعلي للطرازات الجوية يرتبط بطبيعة المهام والتدريب والعقيدة العسكرية، ما يجعل إعداد العنصر البشري جزءًا رئيسيًا من منظومة الكفاءة الجوية.
الطائرات الموجهة والخبرات
في ما يتعلق بالتوسع في تخصصات الطائرات الموجهة، يوضح مدير الكلية الجوية أنها خصصت في سنوات سابقة بعض الطلاب للتدريب على هذا المجال، لكن التوسع في إنشاء تخصص مستقل يحتاج إلى دراسة الاحتياجات والأعداد والإمكانات المتاحة.
يجري الاستفادة من خبرات الطيارين المتخرجين في إعادة توظيف بعضهم للعمل على الطائرات الموجهة، وفق حالتهم الطبية وخبراتهم وقدراتهم.
يتيح هذا التوجه الاستفادة من المعرفة التي اكتسبها الطيار خلال سنوات التدريب والخدمة، بدلًا من إهدار خبرة يمكن توظيفها في مجال آخر.
ويشدد عبد السلام على أن تشغيل الطائرات الموجهة ليس مهمة بسيطة كما قد يتصور البعض، بل يحتاج إلى تأهيل وقدرات مناسبة وفهم لطبيعة الأنظمة المستخدمة.
يؤكد أن التطوير في الكلية الجوية يستهدف إعداد طيار يمتلك المعرفة والانضباط والمهارة، ويستطيع مواصلة التعلم مع تطور التكنولوجيا. فمنذ تأسيس مدرسة الطيران عام 1936 وحتى برامج التدريب الحديثة، تظل المهمة الأساسية هي إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية، والاستفادة من العلم والتدريب والخبرة في أداء واجبها داخل القوات الجوية.
تاريخ يمتد لعقود
تعود بداية التعليم الجوي العسكري المصري إلى عام 1936، عندما تولى علي إسلام باشا قيادة سلاح الطيران، وصدر التوجيه بتشكيل مدرسة للطيران في قاعدة ألماظة الجوية. مع بداية عام 1937، جرى التعاقد مع الجانب البريطاني على عشر طائرات من طرازي «تايجر موث» و«أفرو»، وبدأ تدريب الطيارين المصريين، لتتأسس بذلك قاعدة تعليمية تطورت عبر مراحل تاريخية متعاقبة.
في عام 1950، أُعيد تنظيم المدرسة تحت مسمى مدرسة الطيران العالي، ثم شهدت المؤسسة تغييرات أخرى في اسمها ومقرها.
وانتقلت الدراسة إلى قاعدة بلبيس الجوية، حيث افتُتحت كلية الطيران المدني في عام 1951، وفق التسلسل التاريخي الذي استعرضه مدير الكلية.
وبعد العدوان الثلاثي عام 1956، صدر قانون بإعادة إنشائها وتغيير اسمها إلى كلية الطيران الملكية، ثم أصبحت الكلية الجوية المصرية، وافتُتحت في بلبيس على يد الرئيس جمال عبد الناصر.
يرى مدير الكلية الجوية أن هذا التاريخ يستحق التعريف به، لأن الكلية الجوية من المؤسسات العسكرية العريقة في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا. وعلى امتداد عقود، اضطلعت بمهمة إعداد الطيارين والكوادر الجوية، وراكمت خبرات في التدريب والتأهيل.
ويشير إلى أن دولًا شقيقة وصديقة ترسل طلابًا للتدريب بالكلية والاستفادة من برامجها، وهو ما يعكس اهتمامًا بخبراتها التعليمية والعسكرية.
اقرأ أيضاً
عزف السلام الوطني مع وصول الرئيس السيسي لحفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية«سلام الشهيد» يتردد في حفل تخرج الأكاديمية العسكرية.. ومروحيات تحمل صور وأسماء شهداء الوطن
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





