أخبار عاجلة

النساء يسألن.. فمن يجيب؟ دراسة بريطانية تقودها باحثة مصرية تكشف تحديات حملات التوعية بسرطان الثدي عبر فيسبوك

النساء يسألن.. فمن يجيب؟ دراسة بريطانية تقودها باحثة مصرية تكشف تحديات حملات التوعية بسرطان الثدي عبر فيسبوك
النساء
      يسألن..
      فمن
      يجيب؟
      دراسة
      بريطانية
      تقودها
      باحثة
      مصرية
      تكشف
      تحديات
      حملات
      التوعية
      بسرطان
      الثدي
      عبر
      فيسبوك

 

في الوقت الذي تتزايد فيه حملات التوعية بسرطان الثدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحقق بعض هذه الحملات آلاف المشاهدات والتعليقات، يظل هناك سؤال مهم: هل وصول المعلومات الصحية إلى آلاف النساء يعني بالضرورة أن حملات التوعية نجحت في تلبية احتياجاتهن؟

وهل يكفي أن تعرف النساء أهمية الكشف المبكر حتى يتخذن خطوة فعلية نحوه؟ أم أن هناك عوامل أخرى تتعلق بمخاوفهن وتساؤلاتهن وتوقعاتهن من الحملات الصحية تستحق مزيدًا من الاهتمام؟

في دراسة علمية نُشرت عام 2026، سلط فريق بحثي من جامعة لوبورو البريطانية (Loughborough University) الضوء على هذه القضية من خلال تحليل التفاعل بين الجمهور والأطباء والقائمين على حملات التوعية بسرطان الثدي عبر البث المباشر على فيسبوك في مصر.

وأجرت الدراسة الدكتورة بسمة سالم، الباحثة المصرية المتخصصة في الإعلام والاتصال الصحي وعلم الاجتماع الطبي، خلال دراستها للدكتوراه في جامعة لوبورو، بالتعاون مع البروفيسورة بولا ساوكو (Professor Paula Saukko) والدكتورة جيسيكا روبلز (Dr Jessica S. Robles).

وجاءت الدراسة بعنوان Challenges and Possibilities of Livestreaming in Health Communication: The Felicitousness of Interaction in Breast Cancer Awareness Live Events، ونُشرت في المجلة العلمية الدولية Discourse, Context & Media.

آلاف المشاهدات.. ولكن هل تجد النساء إجابات عن أسئلتهن؟

حلل الفريق البحثي سبع جلسات بث مباشر للتوعية بسرطان الثدي في مصر، حصدت أكثر من 53 ألف مشاهدة ونحو 4,130 تعليقًا، بهدف فهم طبيعة التواصل بين القائمين على الحملات الصحية والجمهور، وكيفية التعامل مع الأسئلة والتعليقات أثناء البث.

وكشفت الدراسة أن البث المباشر يوفر فرصة مهمة للتواصل مع الجمهور بصورة أكثر تفاعلية من المنشورات التقليدية، حيث يستطيع المتابعون طرح الأسئلة والتعبير عن آرائهم ومخاوفهم مباشرة.

إلا أن الدراسة أظهرت أيضًا أن هذا التفاعل لا يسير دائمًا بالصورة التي يتوقعها المشاركون.

فبينما يشارك بعض المتابعين بالتعليقات الإيجابية والشكر والتقدير للأطباء والقائمين على الحملات، يطرح آخرون أسئلة طبية تتعلق بمخاوفهم وتجاربهم الشخصية، وقد لا تحصل بعض هذه الأسئلة على استجابة مناسبة أو مباشرة.

وفي بعض الحالات، يُنصح أصحاب الأسئلة الشخصية بالرجوع إلى الطبيب المعالج، وهو ما يعكس اختلافًا بين توقعات بعض المشاركين الذين ينظرون إلى البث المباشر باعتباره فرصة للحصول على إجابات تناسب حالاتهم، وبين أهداف الحملات التي تركز عادة على نشر معلومات صحية عامة.

كما أوضحت الدراسة أن طبيعة البث المباشر، بما تتضمنه من تعليقات متزامنة وحوار شفهي مع الأطباء، تجعل إدارة التفاعل والاستجابة لجميع الأسئلة أكثر تعقيدًا.

وقد يدفع ذلك بعض المتابعين إلى تكرار أسئلتهم أو محاولة مساعدة الآخرين من خلال الرد على تعليقاتهم.

ماذا تحتاج النساء فعلًا من حملات التوعية بسرطان الثدي؟

تفتح الدراسة نقاشًا حول أهمية فهم احتياجات الجمهور وتوقعاته، بدلًا من الاكتفاء بافتراض أن تقديم المزيد من المعلومات الصحية يعني بالضرورة تحقيق تواصل ناجح.

فبعض النساء قد يبحثن عن معلومات عامة حول أعراض سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، بينما قد تحتاج أخريات إلى توضيح بشأن أعراض يقلقن منها، أو معرفة الخطوة التالية التي ينبغي اتخاذها، أو الحصول على إجابات عن تساؤلات لا يجدن لها مساحة في رسائل التوعية التقليدية.

ومن هنا، تبرز أهمية الاستماع إلى الأسئلة التي يطرحها الجمهور، ليس فقط باعتبارها تعليقات على المحتوى، بل بوصفها مصدرًا لفهم ما يشغل المشاركين وما يتوقعونه من التواصل مع المتخصصين.

وتشير الدراسة إلى أن نجاح التواصل الصحي يعتمد أيضًا على الطريقة التي تُدار بها هذه التفاعلات، وكيفية تعامل القائمين على الحملات مع اختلاف توقعات الجمهور وحدود ما يمكن تقديمه من استشارات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

إذا كانت خدمات الكشف المبكر متاحة، فلماذا لا تستفيد منها بعض النساء؟

من القضايا المهمة التي تثيرها الدراسة ضرورة إعادة التفكير في العلاقة بين نشر الوعي الصحي واتخاذ القرارات المتعلقة بالصحة.

فرغم جهود التوعية وتوفير خدمات الكشف المبكر، تظل مشاركة النساء في الفحص مسألة معقدة لا يمكن تفسيرها بنقص المعلومات وحده.

فهل تعرف النساء أين يمكنهن الحصول على الخدمة؟ وهل يفهمن المعلومات المقدمة إليهن بالطريقة التي يقصدها القائمون على الحملات؟ وهل يجدن إجابات عن مخاوفهن؟ وهل توجد عوائق اجتماعية أو اقتصادية أو عملية تؤثر في قدرتهن على الاستفادة من الخدمات المتاحة؟

هذه الأسئلة لا تجيب عنها الدراسة بصورة مباشرة، لكنها تبرز أهمية النظر إلى ما وراء الرسائل التوعوية، وفهم التجارب والتوقعات المختلفة للنساء.

فالتوعية الصحية ليست مجرد إخبار النساء بأهمية الكشف المبكر، بل ينبغي أيضًا أن تساعدهن على فهم المعلومات والخدمات المتاحة واتخاذ قرارات صحية مستنيرة تراعي ظروفهن واحتياجاتهن.

هل الإعجابات والمشاركات دليل على نجاح حملات التوعية؟

من أبرز النقاشات التي تفتحها الدراسة قضية كيفية قياس نجاح حملات التوعية الصحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ففي عصر أصبحت فيه أعداد المشاهدات والإعجابات والمشاركات من المؤشرات الشائعة لنجاح المحتوى الرقمي، تبرز الحاجة إلى التمييز بين انتشار الرسالة الصحية وجودة التواصل الذي تحققه.

فقد تحقق حملة توعية آلاف المشاهدات، بينما تظل بعض الأسئلة المطروحة خلالها بلا إجابات.

ولهذا، فإن عدد المشاهدات وحده لا يكشف ما إذا كان الجمهور قد فهم المعلومات، أو حصل على استجابة مناسبة لتساؤلاته، أو أصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرار صحي.

وتسلط الدراسة الضوء على أهمية الانتباه إلى طبيعة التفاعل داخل الحملات، وليس فقط حجمه، وفهم كيفية مشاركة الجمهور، والأسئلة التي يطرحها، والطرق التي يستجيب بها القائمون على الحملات لهذه المشاركات.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تطوير طرق تقييم الحملات الصحية بحيث تشمل جودة التواصل وفهم الجمهور، إلى جانب مؤشرات الوصول والانتشار، مع الاستعانة بأبحاث إضافية لمعرفة ما إذا كانت الحملات تؤثر بالفعل في السلوك الصحي أو الإقبال على الكشف المبكر.

من الحديث إلى النساء إلى الاستماع إليهن

تؤكد الدراسة أن التواصل الصحي عبر البث المباشر لا يقتصر على نقل المعلومات من الأطباء إلى الجمهور، بل هو عملية تفاعلية تتشكل من خلال أسئلة المشاركين وتعليقاتهم وردود القائمين على الحملات.

وتشير النتائج إلى أهمية أن يراعي مصممو الحملات الصحية طبيعة التواصل عبر المنصات الرقمية، وأن يضعوا آليات واضحة لإدارة الأسئلة وتوضيح حدود الاستشارات الطبية، وتوجيه المشاركين إلى مصادر الدعم المناسبة عند الحاجة.

كما تبرز أهمية إشراك الجمهور في تطوير الحملات وتقييمها، بما يساعد على تصميم رسائل وطرق تواصل أقرب إلى توقعاته واحتياجاته.

فالسؤال لم يعد فقط: كم امرأة شاهدت الحملة؟ بل أيضًا: ماذا فهمت النساء؟ وما الأسئلة التي لم تجد إجابات؟ وهل ساعدهن التواصل على معرفة الخطوة التالية المناسبة لهن؟

باحثة مصرية وفريق بحثي من إحدى أفضل الجامعات البريطانية

أُجريت الدراسة ضمن أبحاث الدكتوراه للدكتورة بسمة سالم بجامعة لوبورو البريطانية، التي تحتل المركز الثامن على مستوى المملكة المتحدة وفق تصنيف Complete University Guide 2027، وتواصل وجودها ضمن أفضل عشر جامعات بريطانية لأكثر من عقد.

وتجمع الدراسة بين علم الاجتماع الطبي ودراسات الإعلام والاتصال وتحليل المحادثة، بهدف فهم التحديات والفرص التي تتيحها المنصات الرقمية للتواصل الصحي.

ويكتسب البحث أهمية خاصة في شهر أكتوبر، شهر التوعية بسرطان الثدي، إذ يفتح المجال أمام القائمين على الحملات الصحية والمؤسسات الطبية والباحثين لإعادة التفكير في كيفية تصميم حملات التوعية وتقييم تأثيرها.

فالنجاح الحقيقي لا ينبغي أن يُختزل في عدد الأشخاص الذين شاهدوا الرسالة، بل يجب أن يمتد إلى فهم ما إذا كانت الرسالة قد وصلت بصورة واضحة، واستجابت لتوقعات الجمهور، وساعدته على اتخاذ قرارات صحية مستنيرة.

 

عن الدراسة

عنوان البحث: Challenges and possibilities of livestreaming in health communication: The felicitousness of interaction in breast cancer awareness live events

الفريق البحثي:

• Dr Basma Salem – الدكتورة بسمة سالم

• Professor Paula Saukko – البروفيسورة بولا ساوكو

• Dr Jessica S. Robles – الدكتورة جيسيكا روبلز

الجامعة: Loughborough University – جامعة لوبورو، المملكة المتحدة.

المجلة العلمية: Discourse, Context & Media.

سنة النشر: 2026، المجلد 70، المقالة 100986.

رابط البحث العلمي: https://doi.org/10.1016/j.dcm.2026.100986

للاستفسارات الإعلامية والتواصل مع الباحثة:

الدكتورة بسمة سالم

الباحثة الرئيسية في الدراسة

البريد الإلكتروني: [email protected]

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة الزمان "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : المريخ بنتيو يرفض تعديل موعد مباراته مع بيراميدز في دوري أبطال إفريقيا
التالى بالبلدي : وكيل نيكو ويليامز يكشف سر فشل انتقاله إلى برشلونة

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay