نكشف لأول مرة وبالمستندات الرسمية أن كليات الطب الثلاث بجامعات القاهرة وعين شمس والمنصورة أصبحوا يواجهون هذا العام أزمة شديدة لم تحدث لها طوال تاريخها وقد تؤثر بالسلب على مستوى التعليم الطبى بها بسبب الأعداد الضخمة التى تم قبولها بهذه الكليات الثلاث من طلاب الشهادات الدولية سواء الأجنبية منها أو العربية بعدما أرسل لكل كلية منها مكتب تنسيق القبول بالجامعات مضطرا أعدادا تفوق طاقة هذه الكليات وتصل فى طب القاهرة على سبيل المثال
ـ (كما هو موضح بالمستند الرسمى) أربعة أضعاف ماتم قبوله من طلاب الثانوية العامة نظرا لأن معظم هؤلاء الطلاب حاصلون على درجات 100% والقليل منهم حاصل على درجات تفوق نسبة ال99% ولهذا يقبلون على هذه الشهادات حتى يضمنوا الإلتحاق بكليات طب معينة وقد فشل مكتب تنسيق القبول بالجامعات من توزيعهم على هذه الكليات طبقا لقرار المجلس الأعلى للجامعات وطبقا للنسبة المئوية التى يتم تطبقيها عليهم منذ أكثر من 35 سنة وهى ألا يزيد عدد المقبولين بأى كلية من الكليات الجامعية بالجامعات الحكومية عن نسبة 5% بالنسبة للشهادات الأجنبية أو بنظام النسبة المرنة التى تقل كثيرا عن هذه النسبة بالنسبة لطلاب الشهادات العربية
ـ إلا أن ماحدث هذه العام كان بمثابة الكارثة التعليمية لهذه الكليات والتى نتج عنها أن قبلت كلية الطب بجامعة القاهرة من طلاب هذه الشهادات ثلاثة أضعاف ماتم قبوله من طلاب الثانوية العامة هذا العام ولم تستطع وزارة التعليم العالى أو المجلس الأعلى للجامعات أومكتب التنسيق أو الجامعات ذاتها أن تفعل شيئا
هذا العام ليمنعوا وقوع هذه الكارثة نظرا لأن معظم طلاب هذه الشهادات عند معادلتهم بشهادة الثانوية العامة أصبحوا حاصلين على مايوازى 320 / 320 من مجموع الثانوية العامة وبالتالى لابد من قبولهم جميعا بكليات الطب هذه التى يراهن عليها معظم طلاب هذه الشهادات الدولية وأولياء أمورهم حتى يلتحقوا بكليات الطلب فى المقام الأول وخاصة كليات طب القاهرة التى أخذت الصدمة الأكبر فى هذه الأعداد يليها طب عين شمس ثم طب المنصورة.
سبب رفض دراسة مواد الهوية
وهذا هو سر الهجمة الشرسة التى يقوم بها الآن أمهات طلاب الشهادات الدولية ضد وزارة التربية والتعليم لمنعها من تطبيق القرار الذى يقضى بأنه لابد لطلاب الشهادات الدولية هذه أن يمتحنوا بالإضافة إلى المواد المقررة عليهم من الخارج ـ يمتحنوا مادتى الهوية وهما اللغة العربية والتاريخ ـ وهذا هو توجه الدولة الرسمى ـ وتنفيذا لنص دستورى فى المادة 24 ـ وأن يتم حساب درجات هاتين المادتين بشهادات طلاب هذه المدارس الدولية بمعدل 10% للعربى و10% للتاريخ.
وقد إتضح أن سبب هذه الهجمة الشرسة عندما وجد أولياء أمور طلاب هذه الشهادات الدولية أنه سينتج عن ذلك أن يتم توزيع طلاب الشهادات الدولية هذه لأول مرة بالدرجات فقط وليس بنظام التقيمات الشاملة (إيه أستار) أووغيرها والتى تكافئ 100% من درجة أى مادة.
وبالمستندات الرسمية التى تحت يدنا (والمرفق صورة منها) يتضح أن إجمالى ماتم قبوله بكلية طب القاهرة وحدها هذا العام من طلاب الثانوية العامة المصرية 480 طالب وطالبة، ولو طبقنا نسبة ال5% على طلاب الشهادات المعادلة الأجنبية المحددة من المجلس الأعلى للجامعات سلفا بكل أنواعها سيتم قبول 22 طالب وطالبة منهم فقد بحد أقصى، لكن الكارثة أن ماتم قبوله بالفعل هذا العام بسبب مجاميع ال100% الحاصلين عليها وصل إلى 635 طالب وطالبة من طلاب الشهادة الإنجليزية ال ig وحدها أى بزيادة عن كل إجمالى المقبولين من طلاب الثانوية العام ب155 طالب وطالبة ـ فبأى منطق ـ وبأى عدالة يتم قبول كل هذه الأعداد على حساب طلاب الثانوية العامة؟
4 أضعاف بطب القاهرة
كما وصل عدد الطلاب المقبولين من بقية طلاب الشهادات الأجنبية الاخرى إلى 76 طالب وطالبة آخرين ليصل إجمالى طلاب الشهادات الأجنبية المقبولين فى كلية طب القاهرة وحدها 711 طالب وطالبة مقابل 480 طالب وطالبة من طلاب الثانوية العامة ـ كما صول عدد المقبولين بنفس الكلية من الطلاب المصريين الحاصلين على الثانوية السعودية إلى 1056 طالب ليصل فى النهاية عدد المقبولين بالضغط على طب القاهرة إلى 2449 طالب وطالبة.
و178 بطب عين شمس
أما فى طب عين شمس فقد وصل عدد المقبولين بها من طلاب الثانوية العامة إلى 547 طالب وطالبة فى حين تم قبول 178 طالب وطالبة من طلاب الشهادة الإنجليزية الأى جى وحدها مع أن نسبة ال5% المخصصة لهم من المجلس الأعلى للجامعات لاتجعلهم يفوزون سوى ب27 مكان فقط إلا أن عددهم وصل إلى 178 بسبب المجاميع الموحدة التى حصلوا عليها وأعجزت مكتب التنسيق أن تطبق عليهم أى نسبة فى عملية التوزيع على هذه الكليات مما يجعل إجمالى عدد الطلاب المقبولين بطب عين شمس يصل إلى 826 طالب طالبة مع إضافية بقية الشهادات الأخرى.
و80% بطب المنصورة
وفى طب المنصورة إقترب عدد المقبولين بالكلية من طلاب الشهادات المعادلة الأجنبية والعربية إلى مايوازى عدد طلاب الثانوية العامة حيث وصل إجمالى ماتم قبوله من طلاب الثانوية العامة بطب المنصورة إلى 524 طالب وطالبة بينما وصل إجمالى ماتم قبوله من طلاب الشهادات الأجنبية إلى 456 طالب وطالبة بما يمثل أكثر من 87% مما قبلته الكلية من طلاب الثانوية العامة وليس 5% كما هو مخصص لهم من المجلس الأعلى للجامعات والتى لاتزيد عن 26مكان بطب المنصورة لطلاب هذه الشهادات.
وقدعلمت أن وزارة التعليم العالى تدرس حاليا بسبب هذه الكارثة تعديل قواعد القبول لطلاب الشهادات الأجنبية بدءا من العام الجامعى القادم ليتم توزيعهم بالدرجات فقط حتى تضمن قبول 5% فقط بكل كلية ولايتم تكدس أعداد المقبولين بكليات الطب بهذه الصورة وخاصة طب القاهرة وعين شمس والمنصورة تحقيقا للعدالة وحتى لاتنهار العملية التعليمية بهذه الكليات.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


