قال وزير الصناعة المهندس خالد هاشم إن قطاع التمور يمثل أحد القطاعات الصناعية والزراعية الواعدة، في ضوء ما تمتلكه مصر من مقومات إنتاجية وخبرات متراكمة وتنوع في الأصناف ومكانة متقدمة عالميًا، مشيرًا إلى أن مصر تسهم بنحو 20% من الإنتاج العالمي و25% من الإنتاج العربي للتمور.
جاء ذلك في كلمة وزير الصناعة التي ألقاها نيابة عنه شريف الرشيدي رئيس قطاع شؤون الصناعة بوزارة الصناعة خلال افتتاح فعاليات المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالقرية الأولمبية بواحة سيوة بمحافظة مطروح، وتستمر حتى 16 أكتوبر الجاري، بمشاركة ممثلي المؤسسات الدولية والجهات الاستثمارية والخبراء والمنتجين والمصنعين؛ بهدف دعم تطوير قطاع التمور وتعزيز قدرته التنافسية محليا ودوليا، وذلك بالتزامن مع تكريم الفائزين في الدورة التاسعة من مسابقة التمور المصرية وافتتاح مصنع تمور سيوة الحكومي بعد الانتهاء من أعمال تطويره.
وأشار الوزير إلى المشروعات القومية للتوسع في زراعة النخيل، ومنها إنشاء أكبر مزرعة نخيل في العالم تضم نحو 2.3 مليون نخلة بمنطقتي توشكى وشرق العوينات، بما يعزز قاعدة الإنتاج ويفتح آفاقاً أوسع أمام التصنيع والتصدير.
وأوضح أن واحة سيوة تعد من المناطق المهمة لإنتاج التمور لاسيما الأصناف نصف الجافة ذات القيمة التسويقية المرتفعة، مؤكدا أن تعظيم الاستفادة من هذا القطاع لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يمتد إلى تطوير عمليات التصنيع والتعبئة والتخزين والتسويق والتصدير، بما يسهم في رفع القيمة المضافة وتحسين دخول المنتجين وتوفير فرص عمل جديدة.
وتابع “أن وزارة الصناعة تعمل بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجهات المعنية وشركاء التنمية والقطاع الخاص على تحديث استراتيجية تطوير قطاع التمور، بما يواكب تطورات الأسواق العالمية ويعزز المزايا التنافسية للمنتجات المصرية”.
وأكد أن أولويات الوزارة تشمل تطوير معاملات ما بعد الحصاد، وتحسين عمليات الفرز والتدريج والتعبئة، وتشجيع التصنيع وتنويع المنتجات، وتطبيق التكنولوجيات الحديثة ونظم الجودة وسلامة الغذاء والالتزام بالمواصفات الدولية، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار في الأنشطة ذات القيمة المضافة، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من مخلفات النخيل.
واستعرض أبرز نتائج التعاون مع الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، والتي شملت تأهيل مصنع تمور سيوة الحكومي بمحافظة مطروح ومجمع تمور محافظة الوادي الجديد، وإنشاء مخازن مبردة ومجمدة بالواحات البحرية، ودعم مشاركة ممثلي مصانع التمور المصرية في المعارض الدولية، وتنظيم الجولات والدراسات الفنية.
كما تضمنت جهود التعاون المساهمة في إعداد الاستراتيجية المصرية لتطوير قطاع التمور بالتعاون مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، وإعداد الخريطة الزراعية المناخية لأهم أصناف النخيل في مصر بالتعاون مع المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، فضلاً عن إعداد استراتيجية تصنيع التمور بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
وأشار إلى الدور الفني الذي يضطلع به مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي في تنفيذ مشروعات للدعم الفني بالتعاون مع منظمة الفاو ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، إلى جانب دعم إدراج التمور المصرية ضمن المنتجات ذات الأولوية في مبادرة الفاو “بلد واحد، منتج واحد ذو أولوية”.
وأكد وزير الصناعة أن تطوير القطاع يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والجهات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، مشددا على استمرار الوزارة في دعم المبادرات والمشروعات التي تسهم في تطوير القطاع وتعزيز القدرات الفنية للمنشآت الصناعية والارتقاء بتنافسية المنتجات المصرية.
ووجه الشكر إلى الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة في دولة الإمارات لدعمها المتواصل للمهرجان، مشيدا بالتعاون المصري الإماراتي في دعم التنمية.
وثمن جهود محافظة مطروح ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والمجالس التصديرية وغرفة الصناعات الغذائية والمنظمات الدولية الشريكة وجمعية سيوة لتنمية المجتمع وحماية البيئة، وجميع الجهات المشاركة في تنظيم الحدث وإنجاحه.
وشهدت فعاليات المهرجان إعلان أسماء الفائزين في الدورة التاسعة من مسابقة التمور المصرية، التي شهدت مشاركة واسعة ومنافسة بين المزارعين والباحثين والمصنعين من مختلف المحافظات المنتجة للتمور، حيث تنافس المشاركون ضمن 8 فئات رئيسية خضعت لتقييم لجان تحكيم متخصصة وفق معايير علمية وفنية دقيقة.
وتضمنت فئات المسابقة جائزة أفضل مزرعة متميزة لنخيل التمر على مستوى الجمهورية، وأفضل إنتاج لصنفي “السيوي/الصعيدي” و”المجدول”، وأفضل بحث علمي تطبيقي يخدم سلسلة القيمة لقطاع التمور، وأفضل منتج غذائي مصنع من التمور، وأفضل مصنع أو محطة للتصنيع والتعبئة، إلى جانب أفضل تصميم مبتكر لعبوات التغليف، وأفضل منتج مستخلص من النواتج الثانوية لنخيل التمر.
وجرى تكريم الفائزين في مختلف الفئات بمنحهم جوائز مالية ودروعاً تذكارية، تقديراً لجهودهم في تطوير الإنتاج والتصنيع والابتكار وتعظيم القيمة المضافة للتمور المصرية.
وعقب الجلسة الافتتاحية، افتتح محافظ مطروح وشريف الرشيدي والدكتور عبدالوهاب البخاري الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، معرض التمور المقام على هامش المهرجان، بمشاركة عدد من الشركات والمؤسسات المحلية والدولية.
وتفقد الحضور أجنحة المعرض، واطلعوا على المنتجات المعروضة التي تعكس تنوع التمور المصرية وتطور جودتها، كما استمعوا إلى شرح من العارضين حول أحدث التقنيات المستخدمة في عمليات الزراعة والإنتاج والتعبئة.
وشهدت الفعاليات كذلك افتتاح مصنع تمور سيوة الحكومي عقب الانتهاء من أعمال تطويره، باعتباره أحد المصانع الكبرى في مصر من حيث الطاقة الإنتاجية وتنوع المنتجات، حيث يضم خطوط إنتاج متكاملة لغسيل التمور وتنظيفها وفرزها وتعبئتها، إلى جانب إنتاج التمور المحشوة والمغطاة وعجينة التمر والتمور المفرومة ودبس التمر والكحول والخل.
كما يضم المصنع خطاً مخصصاً لطحن نوى التمر واستخدامه مكوناً أساسياً في صناعة الأعلاف، بما يدعم الاستغلال الأمثل لمكونات التمور ومخلفات النخيل، ويسهم في تعظيم القيمة المضافة للقطاع وتوسيع نطاق المنتجات المصنعة.
ويأتي تنظيم المهرجان الدولي للتمور المصرية في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة إنتاج وتصنيع التمور، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية، بما يدعم فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية ويرسخ مكانة مصر في صناعة التمور عالمياً.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" tawasul24.com "





