تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة، لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن إزالة وتغيير طبيعة إحدى أكبر المساحات الخضراء بمنطقة زهراء المعادي، والتناقض بين ما تعلنه الحكومة من خطط للتشجير والحفاظ على الأشجار وبين ما يحدث على أرض الواقع.
وأشار فايد في طلبه إلى أنه في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة بصورة متكررة عن تحسين جودة الحياة، وزيادة الرقعة الخضراء، ومواجهة التغيرات المناخية، والحفاظ على الأشجار، وتنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، يجد المواطن نفسه أمام مشهد آخر تمامًا على أرض الواقع، يتمثل في استمرار أعمال تثير تساؤلات خطيرة حول مصير مساحات خضراء قائمة بالفعل، ومن بينها الحديقة الكبيرة الواقعة بشارع الزهراء الرئيسي أمام ميدان الخمسين بمنطقة زهراء المعادي.
وقال: وهنا لا بد أن نسأل الحكومة بكل وضوح، إذا كانت بالفعل تزرع الأشجار، فلماذا لا تستطيع في الوقت نفسه الحفاظ على الأشجار التي أصبحت جزءًا من حياة المواطنين وذاكرة مناطقهم لعشرات السنين؟ وإذا كانت الحكومة تتحدث عن زيادة الرقعة الخضراء، فكيف يمكن أن نفهم استمرار فقدان مساحات خضراء قائمة بالفعل؟
وأشار إلى أنه في مايو 2026 أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة الانتهاء من تنفيذ المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، والتي شملت زراعة وتوريد أكثر من 200 ألف شجرة بمختلف المحافظات لزيادة الرقعة الخضراء وتحسين جودة الحياة والمناخ والبيئة.
وأضاف: ولم يتوقف الأمر عند مجرد إطلاق المبادرة، وإنما أصدرت وزيرة التنمية المحلية والبيئة في سبتمبر 2026 كتابًا دوريًا إلى المحافظات أكدت فيه ضرورة المحافظة على الأشجار واستدامتها، ورصد حالات التعدي عليها في الشوارع والميادين والحدائق والأسواق العامة، سواء بالإتلاف أو القطع أو الاقتلاع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير المحاضر ضد المخالفين وفق ما جاء بقانون العقوبات.
وتساءل: فأين نحن من كل ذلك في زهراء المعادي؟ لأن ما يجرى على الأرض يثير تساؤلًا جوهريًا حول مدى اتساق التنفيذ المحلي مع السياسة الحكومية المعلنة، فقد تقدم عدد من سكان زهراء المعادي باستغاثات عديدة بشأن الحديقة الكبيرة الواقعة بشارع الزهراء الرئيسي أمام ميدان الخمسين، مؤكدين أنها تمثل المتنفس الرئيسي لهم، في ظل ما يتردد من أنباء حول إزالة الحديقة والأشجار واستغلال المساحة في إقامة أكشاك لبيع الأطعمة أو ملاعب «بادل».
وتابع: وهنا نود أن نؤكد على أنه لا يجوز أن يكون رد الحكومة هو الصمت، كم لا يجوز أن يظل المواطن أمام أعمال قائمة على الأرض دون أن يعرف من أصدر القرار؟ وما طبيعة المشروع؟ وما السند القانوني؟ وما مصير الحديقة؟ وما مصير الأشجار؟ وهل هناك قرار بتغيير استخدام الأرض من الأساس؟
وأضاف: والأخطر أن الحديث هنا يتعلق بمنطقة لها تخطيط عمراني قائم منذ عقود، وليس بأرض فضاء بلا وظيفة، فوفقًا للبيانات المنشورة عن مدينة زهراء المعادي، تبلغ مساحة المدينة نحو 1110 أفدنة، وتنقسم إلى 14 شطرًا، وقد تم تخطيطها على أساس إنشاء أحياء سكنية متكاملة الخدمات والمرافق، مع مراعاة المسطحات الخضراء والخدمات العامة والترفيهية، وذلك طبقًا لقرار محافظ القاهرة رقم 186 لسنة 1979، وبالتالي، فإن أي تغيير في طبيعة مساحة خضراء داخل هذا التخطيط لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد «أعمال تطوير» دون أن نعرف ما هو الاستخدام التخطيطي والقانوني للأرض؟ وهل يجوز تغييره؟ ومن وافق عليه؟ وهل تم تعديل المخطط المعتمد؟
وأكمل: وهنا تظهر نقطة أخرى أكثر أهمية، وهي قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1438 لسنة 2026 المنشور في الجريدة الرسمية، والذي اعتبر من أعمال المنفعة العامة مشروع نزع ملكية قطعة الأرض اللازمة لتوسعة ورفع كفاءة شارع الخمسين بمنطقة زهراء المعادي، بدءًا من تقاطعه مع طريق القاهرة وحتى تقاطعه مع محور حسب الله الكفراوي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





