تعتزم الصين تكثيف تحركاتها المالية لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستهلاك والاستثمار، من خلال إجراءات جديدة تستهدف تعزيز الطلب المحلي وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، إلى جانب توسيع الدعم الموجه للأسر والشركات، في إطار مساعي بكين للتعامل مع تطورات الاقتصاد الكلي وتعزيز استقرار الأسواق.
الصين تعتزم اتخاذ تدابير مالية جديدة لدعم الاقتصاد
أعلنت وزارة المالية الصينية عزمها مواصلة تنفيذ سياسة مالية أكثر استباقية وفعالية، مع تعزيز الإجراءات المضادة للتقلبات الاقتصادية، والاستعداد لطرح تدابير إضافية في التوقيت المناسب، وفقًا لتطورات الاقتصاد الكلي.
وأوضحت الوزارة، في تقرير بشأن تنفيذ السياسة المالية خلال النصف الأول من عام 2026، نقلته وكالة الأنباء الصينية شينخوا، أن الحكومة ستستفيد من الإجراءات القائمة، مع إعداد تدابير جديدة وعملية حسب الحاجة، مع التركيز على توسيع الطلب المحلي وتحسين الإمدادات وضمان معيشة المواطنين.
وأضافت وزارة المالية الصينية أنها ستعمل على تسريع تخصيص الموارد المالية واستخدامها، وإعادة تنظيم هيكل الإنفاق الحكومي بما يسهم في رفع كفاءته، فضلًا عن تسريع إصدار السندات الحكومية وتوظيف حصيلتها في دعم تنفيذ المشروعات.
سندات حكومية لدعم المؤسسات المالية وزيادة الإنفاق
وفي إطار خطط تعزيز الاستقرار المالي، تعتزم الصين إصدار سندات خاصة لضخ رؤوس أموال في 8 مؤسسات مالية مركزية، بهدف زيادة قدرتها على مواجهة المخاطر وتعزيز دورها في خدمة الاقتصاد الحقيقي.
وكان تقرير عمل الحكومة للعام الجاري قد أكد استمرار تنفيذ سياسة مالية أكثر استباقية، مع تحديد نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي عند نحو 4%، وإجمالي العجز الحكومي عند 5.89 تريليون يوان، بما يعادل نحو 875 مليار دولار أمريكي.
ومن المتوقع أن يصل الإنفاق في الميزانية العامة الصينية إلى 30 تريليون يوان للمرة الأولى، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو توظيف الأدوات المالية لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة.
نمو الاقتصاد الصيني وزيادة الإنفاق على الخدمات الاجتماعية
وأظهرت بيانات الهيئة الوطنية الصينية للإحصاء نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، بينما ارتفع الإنفاق في الميزانية العامة بنسبة 1.5% ليصل إلى 14.33 تريليون يوان.
وسجل الإنفاق على الرعاية الصحية زيادة بنسبة 10.8%، فيما ارتفع الإنفاق على الضمان الاجتماعي والتوظيف بنسبة 7.6%، بما يعكس استمرار توجيه الموارد إلى قطاعات ترتبط مباشرة باحتياجات المواطنين.
كما عززت الحكومة الصينية التنسيق بين السياسة المالية والإجراءات الرامية إلى تحفيز الاستثمار والاستهلاك، وخصصت الحكومة المركزية 100 مليار يوان خلال العام الجاري لحزمة تضم 6 أدوات مالية ومصرفية متكاملة تستهدف دعم الطلب المحلي.
وبحسب بيانات وزارة المالية، أسهمت هذه الإجراءات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام في دعم أكثر من 20 تريليون يوان من الائتمان الجديد الموجه إلى القطاعات المعنية، بزيادة بلغت 4.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفي السياق ذاته، ساهمت 4 تدابير مخصصة لدعم الاستثمار في تحفيز نحو 1.51 تريليون يوان من الاستثمارات الخاصة، بينما دعمت أداتان تركزان على الاستهلاك نحو 1.88 تريليون يوان من استهلاك الأسر خلال الفترة نفسها.
ووسعت السلطات أيضًا نطاق دعم أسعار الفائدة على قروض الاستهلاك الشخصي، إلى جانب القروض الموجهة للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وشركات قطاع الخدمات.
وأكدت وزارة المالية الصينية استمرار دعم الجهود الرامية إلى توسيع الطلب المحلي، وتحفيز الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتحسين مستويات معيشة المواطنين، والحد من المخاطر في المجالات الرئيسية، فضلًا عن مواصلة الإصلاحات المتعلقة بالإدارة المالية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





