أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الاثنين 5 أكتوبر 2026 على تراجع جماعي لمؤشراتها، وسط ضغوط بيعية دفعت رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى خسارة نحو 24 مليار جنيه.
وتراجع رأس المال السوقي إلى نحو 4.239 تريليون جنيه، مقابل نحو 4.263 تريليون جنيه بنهاية جلسة الأحد، بخسائر بلغت نحو 23.95 مليار جنيه.
وانخفض مؤشر EGX30 بنسبة 0.66% ليغلق عند مستوى 53,553.41 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX70 بنسبة 0.89% مسجلًا 19,776.31 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 بنسبة 0.89% ليصل إلى 26,132.88 نقطة.
حنان رمسيس: البورصة عادت إلى التذبذب
وقالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن البورصة المصرية عادت إلى حالة من التذبذب خلال جلسة الاثنين، بعد أن افتتحت التعاملات على ارتفاع لمختلف المؤشرات، قبل أن تعاود التراجع والعودة إلى المنطقة الحمراء.
وأوضحت أن هذا التذبذب يأتي بعد ارتفاعات السوق خلال جلستي الخميس والأحد، وهو ما دفع بعض المتعاملين الذين اشتروا أسهمًا عند مستويات سعرية منخفضة إلى جني الأرباح والبيع، للاستفادة من المكاسب المحققة.
وأضافت أن السوق تشهد حاليًا تعاملات يغلب عليها الطابع قصير الأجل، حيث يتجه المستثمرون إلى البيع السريع في الأسهم التي تحقق ارتفاعات، ثم إعادة تكوين مراكز شرائية عند مستويات سعرية أقل.
ضغوط زيادة رؤوس الأموال والاكتتابات
وأشارت رمسيس إلى أن وجود عمليات قيد جديدة أو زيادات في رؤوس أموال شركات قائمة بالبورصة قد يفرض ضغوطًا بيعية، نتيجة حاجة بعض المتعاملين إلى توفير السيولة للمشاركة في الاكتتابات أو الحفاظ على نسب ملكيتهم في الأسهم.
وأوضحت أن ذلك ينعكس على مستويات السيولة المتاحة بالسوق، كما يجعل الارتفاعات التي تحققها بعض الأسهم قصيرة الأجل، في ظل سعي المتعاملين إلى إعادة توزيع مراكزهم الاستثمارية.
ترقب نتائج أعمال الربع الثالث
وأكدت خبيرة أسواق المال أن السوق تمر حاليًا بحالة من عدم اليقين، بالتزامن مع ترقب إعلان نتائج أعمال الربع الثالث، مشيرة إلى أن نتائج الشركات ستكون عاملًا مهمًا في تحديد أداء القطاعات خلال الفترة المقبلة.
ولفتت إلى تراجع قطاع العقارات، الذي لم يعد يتصدر المشهد كما كان معتادًا، إلى جانب تراجع أداء قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، باستثناء بعض الأسهم المرتبطة بالدفع الإلكتروني والتمويل الاستهلاكي.
وأضافت أن هناك حالة من الترقب لأداء شركات التمويل الاستهلاكي، في ظل المخاوف المتعلقة بالضغوط المالية على بعض المتعاملين وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم.
الأغذية والمشروبات مرشحة للعودة إلى صدارة المشهد
وتوقعت رمسيس أن يعود قطاع الأغذية والمشروبات إلى صدارة المشهد بالتزامن مع إعلان عدد من الشركات نتائج أعمال قوية، فضلًا عن استفادة بعض الشركات من عمليات بيع أصول تضيف إلى الأرباح القابلة للتوزيع، ما يرفع نصيب السهم من الأرباح.
وأشارت كذلك إلى أن خطط التصدير التي تتبناها بعض شركات إنتاج الدواجن، بالتعاون مع عدد من الدول العربية لتوفير احتياجاتها من المنتجات، قد تدعم أداء القطاع خلال الفترة المقبلة.
توقعات جلسة الثلاثاء
وبشأن جلسة الثلاثاء، توقعت رمسيس أن تبدأ التعاملات على تراجع، قبل أن تقترب المؤشرات من مناطق الدعم وتعاود الارتفاع، مشيرة إلى أن السوق قد تشهد خلال الفترة المقبلة جلسات صعود تتخللها جلسات هبوط، لحين اتضاح نتائج أعمال الشركات واتجاهات السيولة.
وأكدت أن صناع السوق يلعبون دورًا في تحريك السيولة بين الأسهم، في الوقت الذي تراجعت فيه حدة المضاربات على بعض القطاعات، بينما يظل اتجاه المؤسسات المحلية للبيع أحد العوامل المؤثرة على حركة السوق.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "





