تراجعت أسعار الذهب في مصر بشكل محدود مع بداية تعاملات اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 5 جنيهات، ليسجل 6140 جنيهًا، مقابل 6145 جنيهًا في ختام التعاملات السابقة، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الذهب عالميًا.
ووفقًا لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7017 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5263 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49120 جنيهًا، في حين استقرت الأونصة العالمية عند نحو 4141 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التحرك المحدود للذهب المحلي مع بداية أكتوبر يعكس قدرة السوق المصرية على امتصاص جانب من الضغوط العالمية، موضحًا أن تراجع جرام الذهب عيار 21 بنحو 5 جنيهات فقط، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الأونصة عالميًا، يؤكد أن سعر الصرف المحلي لا يزال أحد العناصر المؤثرة بقوة في تحديد اتجاه الذهب داخل السوق.
وأضاف إمبابي أن المرحلة الحالية تتسم بارتفاع درجة الترقب، خاصة بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة، التي أعادت رسم توقعات الأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن اتجاه الذهب لن يتحدد بعامل واحد، وإنما من خلال تفاعل الدولار وعوائد السندات الأمريكية والتضخم وسوق العمل مع حركة الأونصة عالميًا.
وأكد أن المتعاملين في السوق المحلية يجب ألا يعتمدوا على حركة السعر اليومية وحدها للحكم على قوة أو ضعف الطلب، مشددًا على أهمية التمييز بين حركة المشغولات والسبائك والجنيهات لفهم حقيقة السوق.
السعر العادل لعيار 21 أقل من السعر المحلي بـ50 جنيهًا
وبحساب السعر النظري للذهب وفق أونصة عند نحو 4140 دولارًا وسعر صرف في حدود 52.30 جنيه للدولار، تقترب قيمة جرام الذهب الخالص عيار 24 من 6960 جنيهًا.
وباحتساب نقاوة عيار 21، يصل السعر النظري للجرام إلى نحو 6090 جنيهًا، مقابل سعر محلي يبلغ نحو 6140 جنيهًا، بفارق يقارب 50 جنيهًا، بما يعادل نحو 0.8%.
وأوضحت «آي صاغة» أن الفارق بين السعر المحلي والقيمة النظرية لا يزال محدودًا، ويمكن أن يتأثر بعوامل السوق المحلية وتكاليف التداول وهوامش التسعير والسيولة.
الدولار يدعم تماسك الذهب محليًا
تحرك سعر الدولار أمام الجنيه في نطاق محدود مع بداية أكتوبر، ليسجل نحو 52.27 جنيه للشراء و52.37 جنيه للبيع.
وأوضحت «آي صاغة» أن استقرار سعر الصرف نسبيًا ساهم في الحد من انتقال التراجعات العالمية للذهب بصورة كاملة إلى السوق المصرية، وهو ما يفسر جزئيًا قدرة الذهب المحلي على الحفاظ على مستويات مرتفعة نسبيًا رغم انخفاض الأونصة عالميًا.
وتظل العلاقة بين الذهب العالمي وسعر الدولار محليًا من أبرز محددات تسعير الذهب في مصر، إذ يمكن لارتفاع الدولار أن يعوض جزءًا من التراجع العالمي، والعكس صحيح.
الذهب عالميًا يخسر 3.4% خلال أسبوع
أنهى الذهب تعاملات الجمعة 2 أكتوبر عند مستويات تقترب من 4140 دولارًا للأونصة، متراجعًا بنحو 0.9% خلال الجلسة، ليسجل خسارة أسبوعية تقارب 3.4%.
وجاء الضغط على المعدن النفيس رغم صدور بيانات وظائف أمريكية ضعيفة، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات بإضافة نحو 90 ألف وظيفة، بينما ارتفع معدل البطالة إلى نحو 4.2%.
وكان من المفترض أن تدعم هذه البيانات توقعات تيسير السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي الذهب، إلا أن ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة حد من استفادة المعدن من ضعف سوق العمل.
وتنبه «آي صاغة» إلى أن يومي السبت والأحد عطلة في الأسواق العالمية، وبالتالي فإن أي أسعار متداولة للأونصة خلال عطلة نهاية الأسبوع تعد أسعارًا استرشادية وليست إغلاقات رسمية.
الفيدرالي يترقب بيانات التضخم وسوق العمل
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر، وسط تباين بين ضعف سوق العمل من ناحية واستمرار الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات من ناحية أخرى.
وقال إمبابي إن بيانات الوظائف الأمريكية تمثل أحد العناصر المهمة في تحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة، إلا أن الأسواق لن تتعامل معها بمعزل عن التضخم والنشاط الاقتصادي وحركة الدولار وعوائد السندات.
ارتفاع عوائد السندات يعكس إعادة تسعير عالمية
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة يعكس إلى حد كبير زيادة عالمية أوسع في تكاليف الاقتراض، ولا يستدعي في حد ذاته القلق، رغم ضغوط التضخم وحجم الاقتراض الحكومي.
وأضاف بيسنت أن المستثمرين لا يتحولون ببساطة من سندات الخزانة الأمريكية إلى السندات الحكومية الألمانية أو اليابانية، بما يشير إلى أن التحرك الحالي يعكس إعادة تسعير أوسع لأسواق الدين العالمية.
3.6 كجم مشغولات ذهبية و6.8 كجم فضية حصيلة حملات التفتيش
نفذت إدارة التفتيش الفني بمصلحة دمغ المصوغات والموازين حملات تفتيش موسعة على مستوى الجمهورية خلال شهر أغسطس، أسفرت عن ضبط 3677 جرامًا من المشغولات الذهبية، و6885 جرامًا من المشغولات الفضية.
وتأتي الحملات ضمن جهود المصلحة للتأكد من الالتزام بالقواعد والاشتراطات المنظمة لتداول المشغولات والمعادن الثمينة، وإحكام الرقابة على الأسواق وضمان دقة أدوات وأجهزة القياس، بما يسهم في حماية حقوق المواطنين والحد من الممارسات التي قد تضر بالمستهلكين.
3 عوامل تحسم اتجاه الذهب
تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى ثلاثة عوامل رئيسية ستحدد مسار الذهب، تتمثل في اتجاه الدولار، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وعلى المستوى المحلي، يمكن لاستقرار سعر الدولار أمام الجنيه أن يحد من حدة أي تراجع عالمي للذهب داخل السوق المصرية، بينما قد يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه إلى امتصاص جزء أكبر من أي انخفاض في سعر الأونصة.
وترى «آي صاغة» أن السوق المصرية تدخل المرحلة المقبلة في حالة ترقب، مع ميل محدود للهبوط محليًا، دون وجود مؤشرات كافية حتى الآن على حدوث حركة سعرية حادة في أي من الاتجاهين.
وأكد إمبابي أن تحركات الدولار وقرارات الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية ستظل من أهم المحددات لاتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تأثير سعر الصرف المحلي في مدى انتقال أي تحرك عالمي إلى السوق المصرية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "




