هل يمكن أن تنخفض مستويات السكر إلى ما دون حد تشخيص السكري من دون أدوية؟ دراسة جديدة تقدم نتائج واعدة لدى شباب مصابين بالسكري من النوع الثاني والسمنة، بعدما حقق برنامج غذائي ورياضي هدأة للمرض لدى أكثر من نصف مجموعة التدخل خلال 24 أسبوعا.
وأعلنت الجمعية الأوروبية لدراسة السكري النتائج في 30 سبتمبر، بالتزامن مع اجتماعها السنوي في ميلانو، بحسب بيان نشر عبر "يوريك ألرت".
ماذا حقق البرنامج؟
شملت التجربة 96 مشاركا في بريطانيا وكندا، تراوحت أعمارهم بين 18 و45 عاما، ولم يكونوا يستخدمون الإنسولين.
وحقق الهدأة 27 من أصل 50 مشاركا في مجموعة التدخل، أي 54%، مقابل اثنين من أصل 46 في مجموعة الرعاية المعتادة، أي نحو 4%.
وجمع البرنامج نظاما غذائيا منخفض الطاقة مع تمارين هوائية وتمارين مقاومة، شملت جلسات تحت الإشراف، ثم انتقل إلى مرحلة للحفاظ على الوزن. ولم يكن مجرد نصيحة بتقليل الطعام أو زيادة المشي.
واشترط الباحثون لاحتساب الهدأة انخفاض السكر التراكمي إلى أقل من 6.5%، مع عدم استخدام أدوية خفض السكر لمدة لا تقل عن 12 أسبوعا.
ورغم عدم تسجيل أحداث ضارة شديدة، ظهرت أعراض مثل الإمساك والصداع والدوار والتعب. وتبقى استدامة النتائج بحاجة إلى متابعة أطول.
الهدأة ليست شفاء دائما
توضح جمعية السكري البريطانية أن الهدأة تختلف عن الشفاء، لأن ارتفاع السكر قد يعود، ولا يوجد ما يضمن استمرار الحالة بصورة دائمة. لذلك، فإن الوصول إلى قراءة أفضل أو الاستغناء عن الدواء بقرار طبي لا يعني انتهاء الحاجة إلى الرعاية.
ويظل الحفاظ على الوزن والعادات الصحية والمتابعة جزءا من إدارة المرض. كما ينبغي استمرار الفحوص الدورية، بما فيها فحص العين، حتى بعد تحقق الهدأة.
وهنا تكمن أهمية اختيار الكلمات: عبارة "التخلص من السكري" قد توحي بأن المشكلة انتهت، بينما تصف الهدأة حالة تحسن يمكن أن تستمر أو تتغير. كذلك، لا يكفي قياس منزلي طبيعي واحد للحكم على تحققها.
ماذا تعني النتائج للمصابين؟
تفتح الدراسة بابا لمناقشة هدف الهدأة مع الفريق المعالج، لكنها لا تقدم ضمانا لكل شخص. فالنتيجة تخص مجموعة محددة من المصابين بالسكري من النوع الثاني والسمنة، ولا يمكن تعميمها على السكري من النوع الأول أو مستخدمي الإنسولين.
والسؤال العملي للطبيب هو: هل تناسب حالتي محاولة الوصول إلى الهدأة؟ وما الدعم الغذائي والرياضي والمتابعة التي أحتاج إليها؟.
أما تقليل الطعام بشدة أو وقف الأدوية بصورة مستقلة، فلا يعادل البرنامج الذي اختبره الباحثون. فالخطة العلاجية ينبغي أن تراعي الحالة الصحية والأدوية والقدرة على ممارسة النشاط.
بالنسبة إلى الشباب الذين يواجهون سنوات طويلة من التعايش مع السكري، تمنح النتائج هدفا يستحق البحث مع الطبيب: تحسين مسار المرض، مع فهم أن الهدأة تحتاج إلى متابعة، وأن عدم الوصول إليها لا يقلل قيمة ضبط السكر والالتزام بالعلاج.
belbalady
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سكاي عربية "


