تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الأستاذ الدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ وائل حسين؛ رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، والدكتورة إيمان نجم؛ رئيس الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات، نظمت الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات، مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026، فعاليات منتدى المتفرغين والمواهب، التي تضمنت مناقشة ديوان: (مسافة الحلم وأرجعلك) للشاعر محمد أبو عمرة، إلى جانب أمسية شعرية شاركت فيها كوكبة من الشعراء، وهم: محمد فرغلي، ورضا عبادة، وعبد المنعم فتح الرحمن من أسوان، وسارة عبده، وإبراهيم أبو سمرة، ووائل عبد الله، وإيمان عبد النبي، وعبده الشنهوري من أسوان، ومنال محمد، والمحامية رحاب أمين الديب، وعلاء سليمان من السويس؛ حيث تنوعت القصائد المقدمة بين مختلف التجارب والرؤى الشعرية، وذلك بقاعة الندوات بالمجلس الأعلى للثقافة.
وأدارت الأمسية الدكتورة إيمان نجم، وشارك فيها الشاعر الكبير أحمد سويلم، والشاعر محمد أبو عمرة، والدكتور محمد حجاج؛ نائب رئيس لجنة حماية اللغة العربية وإحياء التراث باتحاد الكتاب، والكاتب أحمد عبد العليم، وسط حضور عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والشعري.
تحدثت الدكتورة إيمان نجم موضحة أن (منتدى المتفرغين والمواهب) يمثل مساحة مهمة للاحتفاء بالمبدعين من أصحاب منح التفرغ، وإتاحة الفرصة أمامهم لعرض تجاربهم ومناقشتها في أجواء من الحوار والتواصل مع النقاد والمثقفين، مشيدةً بالشاعر الكبير أحمد سويلم، وموجهةً له التحية والتقدير لما قدمه من عطاء إبداعي ونقدي ممتد، وما يمثله من قيمة كبيرة في المشهد الشعري والثقافي العربي. كما هنأت الشاعر محمد أبو عمرة بصدور ديوانه (مسافة الحلم وأرجعلك)، مشيدةً بتجربته وما تحمله من خصوصية وتنوع، وتابعت بتشجيعها الشاعر محمد أبو عمرة على مواصلة الكتابة والإبداع، مؤكدةً أن الموهبة الحقيقية تنمو بالاجتهاد والاستمرار والانفتاح على الحوار النقدي.
فيما تناول الشاعر أحمد سويلم ديوان (مسافة الحلم وأرجعلك) من منظور نقدي، موضحًا أن الشاعر استطاع أن يمزج الفن بالفكر، وأن يجعل من تفاصيل الحياة اليومية والمهن والحرف والتراث مادة للإبداع، بما يكشف عن جوانب من ذاكرة المجتمع وخبرات الإنسان.
وأشار إلى حضور البحر في التجربة بوصفه مساحة للمشاعر والذكريات والتجارب الإنسانية، وما يرتبط بها من الحب والفقد والحزن والأمل، كما توقف عند تجربة الفقد والقدرة على مواجهتها، وحضور الناي بوصفه عنصرًا فنيًا وتراثيًا يعبر عن الحزن والوجع ومشاعر قد تعجز الكلمات عن نقلها.
واختتم سويلم حديثه بالتأكيد على خصوصية تجربة محمد أبو عمرة القائمة على الجمع بين الفن والفكر، وتوظيف مفردات الحياة والتراث والمهن والحرف في بناء عالم شعري يحمل أبعادًا إنسانية وفكرية.
ثم ألقى الشاعر محمد أبو عمرة عددًا من قصائد ديوانه، التي عكست تجربته الإبداعية وتنوع اهتماماته الشعرية.
ثم تحدث الدكتور محمد حجاج حول تجربة محمد أبو عمرة، مشيرًا إلى بروز اهتمامه بالكلمة ودلالاتها وقدرته على توظيف المفردات داخل النص، بما يجعلها جزءًا من بناء شعري وفكري متكامل، متوقفًا عند عنوان الديوان (مسافة الحلم وأرجعلك)، وما يحمله من دلالة على الحلم والسعي المستمر للوصول إليه، وأوضح أن الشاعر يستحضر في نصوصه أحلامًا وشخصيات وتجارب مختلفة، ويمنحها مساحة للتعبير عن رؤاها، مؤكدًا أن الوصول إلى الحلم يحتاج إلى الاستمرار والإصرار، وأن الإبداع يستطيع أن يمنح الحلم وجودًا داخل النص ويحوله إلى أثر يبقى أمام الآخرين.
ومن جانبه، استهل الكاتب أحمد عبد العليم كلمته بالتعبير عن سعادته بتكريم الشاعر الكبير أحمد سويلم، مشيدًا بالقصائد التي قدمها محمد أبو عمرة في ديوانه الجديد، وما تحمله من رؤى وتجارب شعرية، وأشار إلى أن الفكرة الأساسية التي يحرص المنتدى على ترسيخها تتمثل في التواصل بين الخبرة والشباب، والاستفادة من خبرات الأجيال السابقة، مع منح المواهب الشابة مساحة للتعبير والإبداع بما تمتلكه من حيوية وقدرة على التجديد، مؤكدًا أن هذا التواصل يمثل ركيزة لاستمرار الحركة الثقافية وتجددها.
وشهدت الأمسية تفاعلًا من الحضور من خلال الحوار والمداخلات حول التجارب الشعرية والقضايا المرتبطة بالإبداع. وتأتي فعاليات (منتدى المتفرغين والمواهب) ضمن البرنامج الثقافي والأدبي الذي تنظمه الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات بالمجلس الأعلى للثقافة، في إطار حرص المجلس على دعم الحركة الأدبية، وإتاحة المجال أمام الشعراء والمواهب لتقديم تجاربهم، وتعزيز التواصل بين أصحاب الخبرات والأجيال الشابة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة الزمان "






