لم تكن الرائحة الغريبة التي انتشرت في أجواء أحد العقارات بمحافظة القليوبية المصرية مجرد مصدر إزعاج للجيران، بل كانت الخيط الذي قاد الشرطة إلى جريمة قتل ظلت تفاصيلها مخفية داخل شقة سكنية.
وبعد تلقي بلاغ من السكان بشأن انبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق، تحركت الأجهزة الأمنية إلى المكان لفحص مصدرها، قبل أن تكشف المفاجأة عن جثمان ربة منزل في العقد الرابع من عمرها، ملفوفًا بأغطية داخل منزلها، وعلى جسدها آثار إصابات بالغة.
وبدأت خيوط الواقعة تتكشف سريعًا، إذ أشارت التحريات الأولية إلى نشوب خلاف بين الضحية وزوجها، البالغ من العمر 40 عامًا، تطور إلى مشاجرة اعتدى خلالها عليها بمطرقة حديدية، ما أسفر عن إصابتها في الرأس ووفاتها.
وكانت طفلتهما البالغة من العمر 6 سنوات موجودة داخل المنزل وقت وقوع الجريمة، وفق ما توصلت إليه التحقيقات الأولية.
وبعد الواقعة، اتجه الزوج، بحسب التحريات، إلى محاولة إخفاء ما حدث، فلف جثمان زوجته بالأغطية وتركه داخل الشقة، كما استخدم معطرات في محاولة للتخلص من الرائحة ومنع انكشاف الجريمة.
لكن الخطة لم تصمد طويلًا، إذ التقط الجيران الرائحة وأبلغوا الأجهزة الأمنية، لتبدأ بعدها عملية البحث التي قادت إلى الجثمان وكشفت ملابسات الواقعة.
وألقت الشرطة القبض على الزوج، فيما أفادت التحقيقات الأولية بأنه أقر بارتكاب الجريمة، كما أرشد المحققين إلى المطرقة التي يُشتبه في استخدامها في الاعتداء.
وبذلك، تحولت رائحة أثارت شكوك الجيران إلى مفتاح كشف جريمة قتل داخل شقة سكنية، بعدما ظن المتهم أن إخفاء الجثمان وإخفاء آثاره يمكن أن يؤخر انكشاف الحقيقة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "



