شغل 70% من الأماكن بطب القاهرة لطلاب الشهادات الدولية و50% بطب عين شمس
أزمة طاحنة في برنامج مانشيستر بطب المنصورة بسبب طلاب الشهادات المعادلة
مطلوب تحرك عاجل لإنقاذ طلاب الثانوية العامة من تغول طلاب الشهادات الأجنبية
كارثة بكل المقاييس بدأت تعيشها كل الجامعات المصرية خاصة في كليات القمة وفي مقدمتها كليات الطب بدأت منذ عامين بسبب طلاب الشهادات المعادلة ووصلت إلى ذروتها هذا العام بعدما اضطر مكتب التنسيق أن يقوم بتوزيع معظمهم طلاب هذه الشهادات على كليات الطب بعدما فوجئ بأن 99% منهم خاصة من طلاب الشهادة الإنجليزية الIG والثانوية السعودية أنهم حاصلون على الدرجات النهائية في كل المواد وبالتالي حصلوا على 320 درجة من 320 عند معادلة هذه الدرجات بدرجات الثانوية العامة.
ومع أن المجلس الأعلى للجامعات قد حدد لطلاب هذه الشهادات المعادلة نسبة 5% من الأماكن بكل كلية مقارنة بعدد طلاب الثانوية العامة المقبولين بها إلا أن هذه النسبة قد انهارت تماما في العام الماضي وزاد انهيارها هذا العام بعدما وصل عدد المقبولين من طلاب هذه الشهادات بمعظم كليات الطب إلى ما يمثل 3 أضعاف المقبولين بكلية طب القاهرة على سبيل المثال من طلاب الثانوية العامة حيث وصل عدد المقبولين من طلاب الشهادات المعادلة بطب القاهرة إلى 1750 طالب وطالبة معظمهم من طلاب الشهادة الإنجليزية الIG.
وكان معظمهم حاصلا على الدرجات النهائية وبذلك يكون طلاب الشهادات المعادلة قد أخذوا أكثر من 70% من الأماكن بكلية طب القاهرة وحدها وليس 5% من الأماكن كما ينص قرار المجلس الأعلى للجامعات وتبقى ما يقرب من 30% فقط من هذه الأماكن لطلاب الثانوية العامة المصرية
ضعف العدد في طب عين شمس
وفي كلية طب عين شمس تم قبول ما يقرب من ضعف عدد المقبولين بهذه الكلية من طلاب الثانوية العامة من طلاب الشهادات المعادلة حيث تم قبول 950 طالب وطالبة من طلاب الشهادات الأجنبية مقابل 500 طالبة وطالبة فقط من طلاب الثانوية العامة وقد قبلت كل هذه الكليات مضطرة كل هذه الأعداد التي أرسلها مضطرا أيضا مكتب تنسيق القبول بالجامعات إليها بسبب تساوي درجات هؤلاء الطلاب بهذه الشهادات الأجنبية عند توزيعهم لأن 99% منهم كان حاصلا على 320/320 لذا اضطر مكتب التنسيق لقبول جميع كل من اشترك في هذا المجموع مهما كان عدده في أي كلية
أزمة معقدة في طب المنصورة
وفي كلية طب المنصورة وصل عدد الملتحقين بكلية طب المنصورة 600 طالب وطالبة من الحاصلين على الثانوية العامة ولو طبقنا نسبة المجلس الأعلى للجامعات لطلاب الشهادات المعادلة سيكون مطلوب قبول 30 طالب وطالبة فقط بكلية الطب إلا أن عدد طلاب الشهادات المعادلة العربية والأجنبية الذين التحقوا بالكلية هذا العام وصل إلى 450 طالب وطالبة من أبناء الدقهلية معظمهم حاصل على الدرجة النهائية المعادلة 320/320.
سوف تزداد الأمور تعقيدا بالكلية عندما سيتقدم جزء ليس بالقليل منهم لا يقل عن 100 طالب للالتحاق ببرنامج مانشيستر المنصورة الطبي خلال الأيام القليلة القادمة بالإضافة إلى 90 طالب وطالبة آخرين من الحاصلين على الشهادات الدولية هذه متقدمون حاليا للالتحاق بالبرنامج من خارج محافظة الدقهلية إلا أن الجامعة وجدت أن 80% منهم حاصل على مجموع معادل 318 درجة من 320 في حين أن المتبقي لطلاب الشهادات المعادلة والوافدين بالبرنامج حاليا لا يزيد عن 77 مكان ولا تعرف الجامعة حتى الآن.
كيف ستفاضل بين المتقدمين للالتحاق بهذا البرنامج من طلاب الشهادات المعادلة الدولية نظرا لكون معظمهم حاصل على الدرجة النهائية ولو قبلت الجامعة كل المتقدمين لهذا البرنامج ستنهار العملية التعليمية به تماما نظرا لأنه لا يستوعب سوى 400 طالب وطالبة فقط كما هو مقرر له من قبل لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات سواء من طلاب الثانوية العامة المصرية أو طلاب الشهادات المعادلة أو الوافدين
يحدث هذا في طب المنصورة كمثال في حين أن إجمالي عدد الطلاب الملتحقين بكلية الطب بها من الحاصلين على الثانوية العامة المصرية لا يزيد عن 600 طالب وطالبة فقط واختفت نسبة الـ5% تماما بالكلية المخصصة لطلاب الشهادات الأجنبية
نسبتهم العادلة 750 طالب فقط بكليات الطب
وبشيء من التفصيل نكشف عن حالة الانهيار التي حدثت في تنسيق طلاب الشهادات المعادلة بمختلف الجامعات بدءا من العام الماضي وتفاقمت هذا العام خاصة في كليات المجموعة الطبية وبشكل عام والطب البشري بشكل خاص تظهر حالة الانهيار هذه والكارثة التي نحن فيها الآن وتتطلب تدخلا عاجلا خلال الأيام القليلة القادمة لوضع ضوابط جديدة لقبول طلاب هذه الشهادات المعادلة دون أن تطغى الأعداد التي حصل فيها الطلاب على هذه الشهادات المعادلة على الأماكن المخصصة لطلاب الثانوية العامة المصرية خاصة عندما نعلم أن إجمالي عدد المقبولين بمختلف كليات الطب البشري بالجامعات الحكومية هذا العام وصل إلى 15 ألف طالب وطالبة بدلا من 12 ألف في العام الماضي وذلك لمواجهة ظاهرة هجرة الأطباء وبذلك تكون نسبة الـ5% المخصصة لطلاب هذه الشهادات الأجنبية لا يزيد عدد طلابها عن 750 طالب وطالبة في كل كليات الطب البشري في مصر.
إلا أن الواقع جعل هذا العدد ينهار بعدما وصل عدد الملتحقين منهم بكليات الطب إلى هذه الأرقام المفزعة في ظاهرة تغول خطيرة من طلاب الشهادات المعادلة على حساب الأماكن المخصصة لطلاب الثانوية العامة المصرية مما أصبح هذا الواقع الصادم يفرض على المجلس الأعلى للجامعات وعلى د عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي أن يبحث عن حال لهذه المشكلة الضخمة التي بدأت تهدد الموضوعية في التعليم الجامعي كله وخاصة في كليات المجموعة الطبية بالنسبة لطلاب الشهادات العربية والدولية وذلك بالبحث عن معايير أخرى للقبول بهذه الكليات خاصة فيما يسمى بكليات القمة قد نلجأ فيها إلى تحديد مواد ترجيحية للقبول بهذه الكليات في حدود النسبة المخصصة لهم وهي 5% أو امتحانات قبول جديدة لطلاب هذه الشهادات عند قبولهم بهذه الكليات.
بعدما وجدنا أن معظمهم حاصل على الدرجات النهائية وأصبح من الصعب توزيعهم بمنطقية على مختلف الكليات الجامعية مثلما يحدث مع طلاب الثانوية العامة والتي لم يخرج منها هذا العام سوى طالب واحد فقط حاصل على الدرجات النهائية من بين 850 ألف طالب وطالبة ومع ذلك قامت الدنيا ولم تقعد حول كيفية على هذه الدرجات النهائية في كل المواد ويتحجج أولياء الأمور في هذا الشأن بأن هذه الشهادات الأجنبية لها مكانتها العالمية وأن امتحاناتها تأتي من الخارج وأن أولادنا وكل من يدرسون بنظام هذه الشهادات هم عباقرة بالفعل
الكارثة في 13 كلية طب
هذا الواقع حدث هذا العام في 13 كلية طب في مصر بنسب متفاوتة لكنها تركزت أكثر بكليات طب القاهرة وعين شمس والمنصورة بعدما وصل الحد الأدنى للقبول بها إلى 320 من 320 درجة لطلاب هذه الشهادات المعادلة
حدث ذلك هذا العام مع أن إجمالي عدد طلاب الشهادات العربية والأجنبية هذا العام هو 13 ألف و781 طالب وطالبة فقط يمثل الطلاب الحاصلين منهم على شهادة الثانوية السعودية نسبة 60% والدبلومة الأمريكية 20% وشهادة الIG الإنجليزية 10% وبقية الشهادات الأخرى من الكويت وقطر والإمارات والشهادة الألمانية والكندية حوالي 10% وتقدم منهم لمكتب التنسيق الحكومي 11 ألف طالب وطالبة والباقي ذهب للجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الدولية
لهذا السبب يرفضون دراسة مواد الهوية
من هنا يتضح لنا السبب الذي جعل معظم أولياء أمور طلاب الشهادات الدولية يثورون خلال هذه الأيام معترضين على ما قررته الدولة على طلاب هذه الشهادات الدولية المعادلة من ضرورة دراسة مادتي اللغة العربية والتاريخ وأن تمثل درجاتهم 20% من إجمالي درجات هذه الشهادات مع أن هذا توجه دولة وليس توجه وزارة التربية والتعليم وحدها إلا أن سبب ثورتهم على هذا القرار الصادر منذ عام 2024.
سيتسبب في انهيار مهزلة الدرجات النهائية التي يحصل عليها معظم طلاب هذه الشهادات في ظاهرة لا توجد في أي مكان في العالم وهو ما جعل معظم هؤلاء الطلاب يلتحقون بكليات الطب البشري على سبيل المثال دون الالتزام بنسبة الـ5% المخصصة لهم بعد أن عجز مكتب التنسيق أن يضبطها بعدما فوجئ أن معظمهم حاصل على هذه الدرجات النهائية التي تفرض على مكتب التنسيق قبول توزيعهم جميعا بهذه الكليات ماداموا حاصلين على نفس الدرجة.
وهو ما تسبب في هذه الكارثة التي نحن فيها الآن والتي بدأت العام الماضي وتفاقمت هذا العام وأصبح التحرك العاجل لعلاج هذه الكارثة ضرورة عاجلة تحقيقا للعدالة بين جميع الطلاب
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "






