بالبلدي: خلاف تاريخي بين بكين وتايبيه يتصاعد بعد قمة شي وترمب

بالبلدي: خلاف تاريخي بين بكين وتايبيه يتصاعد بعد قمة شي وترمب
بالبلدي: خلاف تاريخي بين بكين وتايبيه يتصاعد بعد قمة شي وترمب

تصعد تايوان اعتراضها على ما تعتبره جهوداً من جانب بكين لإعادة صياغة رواية تاريخ الحرب العالمية الثانية، وذلك بعدما سلط الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترمب الضوء على التحالف الذي جمع بلديهما خلال الحرب، خلال قمتهما الأخيرة.

وأثار هذا الموقف مخاوف في تايبيه من احتمال تبني واشنطن بصورة أكبر للرواية الصينية بشأن أحداث الحرب، بما قد يؤثر، وفقاً للمخاوف التايوانية، على مستوى الدعم الأمريكي للجزيرة، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للأسلحة.

وتقول تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي وتعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، إن الرواية التي تروج لها بكين بشأن دور الصين في الحرب تشوه بعض جوانب التاريخ، مشيرة إلى أن جمهورية الصين كانت الحكومة التي تمثل الصين آنذاك، وأنها قاتلت إلى جانب قوات الحلفاء ضد دول المحور.

خلاف تاريخي بين بكين وتايبيه يتصاعد بعد قمة شي وترمب

خلاف على من قاد الحرب داخل الصين

وتعود جذور الخلاف إلى الحرب الأهلية الصينية التي انتهت عام 1949 بانتصار الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ، وفرار حكومة جمهورية الصين إلى تايوان، حيث احتفظت حتى اليوم باسمها الرسمي.

وتؤكد بكين في روايتها الرسمية أن قوات حرب العصابات الشيوعية كانت تمثل «العمود الفقري» للمقاومة الصينية خلال الحرب العالمية الثانية، بينما ترى تايوان أن هذا الطرح يقلل من الدور الذي لعبته القوات التابعة لحكومة جمهورية الصين، التي كانت السلطة الحاكمة في الصين خلال معظم فترة الحرب.

وخلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت في واشنطن يوم الخميس، أشاد شي وترمب بالدور الذي لعبه البلدان في مواجهة قوى المحور خلال الحرب العالمية الثانية.

وذكرت ورقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض عقب القمة أن ترمب وشي استعادا ذكرى كون الولايات المتحدة والصين حليفتين خلال الحرب العالمية الثانية، وخوضهما القتال جنباً إلى جنب لتحقيق النصر.

خلاف تاريخي بين بكين وتايبيه يتصاعد بعد قمة شي وترمب

تايبيه تسعى لتأكيد روايتها أمام واشنطن

وقال شين يو-تشونغ، نائب رئيس مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان، إن شي «يواصل محاولة توجيه رواية تاريخ الحرب العالمية الثانية بحيث تكون جمهورية الصين الشعبية هي محور هذه الرواية».

وأضاف أن تايوان ستواصل إيصال رسائل إلى الولايات المتحدة بهدف التأكيد، بحسب تعبيره، على أن جمهورية الصين كانت «حليفاً ثابتاً للولايات المتحدة طوال فترة الحرب العالمية الثانية».

ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية أو مكتب شؤون تايوان التابع للحكومة الصينية بشأن هذه التصريحات.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية التايواني فرانسوا وو إن بكين تسعى، من وجهة نظره، إلى استبدال «التاريخ الحقيقي» برواية أخرى، معتبرًا أن الصين تحاول تغيير صورة الدور الذي لعبته جمهورية الصين خلال الحرب العالمية الثانية.

موارد دعائية هائلة

ويأتي هذا الجدل بعد أن حذرت البعثة الأمريكية الفعلية في تايبيه، العام الماضي، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب، من أن الصين تروج لما وصفته بروايات «زائفة» بشأن الحرب العالمية الثانية بهدف الضغط على تايوان.

وقال تشن فانغ-يو، الأستاذ المشارك في جامعة سوتشو في تايبيه، إن تايوان تواجه تحدياً في إيصال روايتها التاريخية إلى الجمهور الأمريكي في ظل ما وصفه بالموارد الدعائية الكبيرة التي تمتلكها الصين.

وأضاف، خلال منتدى عقد في تايبيه يوم الأحد، أن بكين تستخدم وسائل مختلفة، بحسب تقديره، للتأثير في الرأي العام الأمريكي.

التاريخ محل خلاف داخل تايوان أيضاً

ولا يقتصر الجدل بشأن إرث الحرب العالمية الثانية على الخلاف بين بكين وتايبيه، إذ تحمل المسألة أبعاداً سياسية وتاريخية داخل تايوان نفسها.

فقد كانت تايوان مستعمرة يابانية بين عامي 1895 و1945، بينما يتبنى الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم تقليدياً رؤية تؤكد هوية تايوان وتاريخها المنفصلين عن الصين.

في المقابل، يرى حزب الكومينتانغ (الحزب القومي)، الذي كان الحزب الحاكم في جمهورية الصين خلال الحرب العالمية الثانية، أن حكومة تايوان تقدم بالفعل بعض الوقائع التاريخية بصورة صحيحة، لكنه يتهمها باستخدام تاريخ جمهورية الصين قبل عام 1949 بصورة انتقائية لأغراض سياسية.

وقال الحزب إن حكومة الرئيس لاي تشينغ-تي تستحضر تاريخ جمهورية الصين قبل عام 1949 عندما يكون ذلك مناسباً لها، بما في ذلك العودة إلى عام 1945، عندما كانت جمهورية الصين تمثل الحكومة الصينية المعترف بها دولياً، خصوصاً في سياق التنافس مع بكين على سردية التاريخ وحق تمثيله.

ويعكس الجدل المستمر حول تاريخ الحرب العالمية الثانية صراعاً أوسع بين بكين وتايبيه بشأن الهوية والتمثيل السياسي والإرث التاريخي للصين، في وقت تظل فيه العلاقات الأمريكية الصينية وتايوان من أبرز الملفات الحساسة في شرق آسيا.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة عكاظ "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : سامح حسين يغادر المستشفى.. ماذا قال في رسالته الأولى؟ - عكاظ
التالى بالبلدي: دونيس قبل «ديربي الخليج»: هدفنا الكأس.. والعويس: سترون هوية الأخضر

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay
إعلان 1
إعلان 2