أطلقت دولة الإمارات، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، مبادرة لتدريب مليون لبناني على مهارات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف تطوير القدرات الرقمية وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجالات العمل والحياة اليومية.
وجرى الإعلان عن مبادرة "مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي" خلال لقاء جمع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتندرج المبادرة ضمن برنامج الإمارات للتبادل المعرفي الحكومي، الذي يهدف إلى نقل الخبرات والتجارب الإماراتية وتعزيز التعاون مع الحكومات الشريكة في تطوير القدرات البشرية والمؤسسية.
ماذا تتضمن المبادرة؟
بحسب وزارة الخارجية الإماراتية، يستهدف البرنامج تمكين مليون لبناني من اكتساب المهارات الأساسية والعملية في الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى جانب التدريب على ما يعرف بـ"هندسة الأوامر".
وتعني هندسة الأوامر القدرة على صياغة التعليمات والأسئلة الموجهة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يساعد المستخدمين على الحصول على نتائج أكثر دقة وفاعلية.
ويركز التدريب على الاستخدام العملي لهذه الأدوات في إنجاز المهام، ورفع الإنتاجية، وتطوير الأفكار والحلول المبتكرة، فضلا عن الاستفادة منها في تحسين أساليب العمل والخدمات الحكومية.
ولا تقتصر المبادرة على العاملين في قطاع التكنولوجيا أو أصحاب التخصصات التقنية، بل تستهدف مختلف فئات المجتمع اللبناني، بغض النظر عن أعمارهم أو خبراتهم أو طبيعة أعمالهم.
استثمار في المهارات الرقمية
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في ظل التوسع العالمي في استخدام الذكاء الاصطناعي، وما يصاحبه من تغيرات في المهارات المطلوبة بسوق العمل.
ومن شأن إتاحة التدريب على نطاق واسع أن تساعد المشاركين على اكتساب معرفة عملية بتطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز قدرتهم على استخدامها في مجالات مهنية وتعليمية مختلفة.
كما يفتح التركيز على الذكاء الاصطناعي التوليدي المجال أمام توظيف أدواته في إعداد المحتوى وتحليل المعلومات وتنظيم المهام وتطوير الخدمات، وهي استخدامات لا تتطلب بالضرورة امتلاك خبرات متقدمة في البرمجة.
وتسعى المبادرة، وفق الإعلان الرسمي، إلى توسيع قاعدة المستفيدين من التحول الرقمي، وتعزيز جاهزية المجتمع اللبناني للتعامل مع التقنيات الحديثة بوصفها أدوات داعمة للتنمية والابتكار.
تعاون إماراتي لبناني
وجاء الإعلان خلال لقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون بين الإمارات ولبنان في مختلف القطاعات، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد خلال اللقاء حرص الإمارات على تعزيز علاقاتها مع لبنان، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار المستدام، بما يسهم في تلبية تطلعات الشعب اللبناني إلى التنمية والازدهار.
من جانبه، رحب نواف سلام بالمبادرة، مشيدا بالدعم الإماراتي لتطوير القدرات البشرية والرقمية في بلاده.
وتعكس المبادرة توجها نحو توسيع مجالات التعاون بين البلدين لتشمل نقل المعرفة وبناء المهارات المستقبلية، إلى جانب العلاقات الاقتصادية والاستثمارية التقليدية.
belbalady
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سكاي عربية "


