بالبلدي: نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية.. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم

بالبلدي: نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية.. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
بالبلدي: نعمة
      ربانية
      ومسؤولية
      إنسانية..
      موضوع
      خطبة
      الجمعة
      بمساجد
      الجمهورية
      اليوم

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم، الموافق 13 ربيع الآخر 1448 هـ - 25 سبتمبر 2026 م، عبر منصتها الرقمية، وجاءت بعنوان «البيئة.. نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية»، بالإضافة إلى المقالات التابعة لها.

وأوضحت الوزارة أن الهدف المراد توصيله للرأي العام وجمهور المساجد هو ترسيخ الوعي بأن حماية البيئة مسؤولية دينية وأخلاقية ومجتمعية، وأن الحفاظ عليها من الإفساد والتلوث يُعد بابًا من أبواب شكر نعم الله وحفظ الأمانة وإسعاد الإنسان.

كما حددت وزارة الأوقاف موضوع الخطبة الثانية ليكون تحت عنوان «حرمة تصوير الأفراد بدون إذن».

اقرأ أيضاً
إعمار بيوت الله.. الأوقاف تفتتح اليوم 12 مسجدًا في 10 محافظات (دليل كامل بالأسماء)

موضوع خطبة الجمعة

الحمدُ للهِ الذي خلقَ فسوَّى، والذي قدَّرَ فهدَى، والذي أخرجَ المرْعَى فجعلهُ غثاءً أحْوَى، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، أبدعَ الكونَ بنظامٍ دقيقٍ، وجعلَ لكلِّ شيءٍ قدرًا ومِقدارًا، وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أرسلَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ، فكانَ خيرَ مَنْ مشى على الأرضِ، وأكثرَهم رِفقًا بمخلوقاتِها، صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا، وبعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- اعلمْ أن البيئةَ نعمةٌ إلهيةٌ وهي كتابٌ مفتوحٌ زاخرٌ بآياتِ اللهِ: فتأمل الكونَ من حولِك، من خلالِ سماءٍ رُفعت، وأرضٍ سُطحت، وجبالٍ أُرسِيَت، وبحارٍ سُخرت، كل ذلك شاهدٌ على عظمةِ قدرةِ القديرِ، وبديعِ حكمةِ الحكيمِ، فالكونُ يشهدُ بجلالِه، ويقرُّ بكمالِه، ويسبحُ بحمدِه، ولا يغفلُ عن شكرِه، فحقيقةُ بقائِك على هذه البسيطةِ تقومُ على استقرارِ هذا النظامِ الكونيِّ المبدعِ الذي أتقنَه الخالقُ سبحانَهُ وتعالى بحكمةٍ وميزانٍ دقيقٍ، فأحسنْ إلى البيئةِ من حولِك، فقد جعلَها اللهُ طوعَ أمرِك، واعلم أنَّ حسنَ شكرِ هذا الإبداعِ الإلهيِّ، يستوجبُ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ وحفظَ توازنِه البديعِ من كلِّ أشكالِ العبثِ والإفسادِ، لتغدوَ قيمُ الحفاظِ والترشيدِ خُلُقًا متأصلًا في سلوكِك، ولتحملَ أمانةَ استخلافِك، وتفوزَ بسعادةِ الدارينِ تقديرًا لمحافظتِك على نعمةِ ربِّك، واستجابةً لقولِ اللهِ سبحانَهُ وتعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِك في صيانةِ مكوناتِ البيئةِ: فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على المواردِ مسئوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِه، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّه، وواجبٌ يحمي به استقرارَ بلادِه وأمنَها، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الكرامِ في صونِ النعمِ، وتعلمْ فضلَ الاقتصادِ في استخدامِ النعمِ، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حين جعلَ اللهُ تعالى إماطةَ الأذى عن الطريق وإحياءَ الأرضِ وإصلاحَها أسبابًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ من يفسدُ أو يهدرُ المواردَ بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِك البيئيِّ وحفظُ استقرارِه هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، مصداقًا لقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَا تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾.

٣- احذرِ الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ البيئيةِ: واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ طبعَك، إذْ لم يكتفِ القرآنُ الكريمُ بالحثِّ على الإصلاحِ، بل جاءَ بنهيٍ صريحٍ قاطعٍ عن الإفسادِ، فاغرسْ هذه الثقافةَ في نفوسِ أبنائِك، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ والمظاهرَ المضرةَ بالمرافقِ العامةِ والطرقاتِ، مستمسكًا بما أصَّلَهُ النبيُّ ﷺ في هذا الشأنِ، حيثُ قالَ: «لا ضَرَرَ وَلا ضِرارَ»، مبينًا أن الحفاظَ على البيئةِ ليس شأنًا فرديًّا بل هو مسئوليةٌ مجتمعيةٌ يشتركُ فيها الجميعُ، واعلمْ أن هدرَ المواردِ ليس مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بل هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحولُ بينكَ وبينَ شكرِ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَك اليوميَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عن النعيمِ، مقتديًا بهديِ نبيِّك ﷺ في حفظِ الأماكنِ العامةِ والمرافقِ والنهيِ عن الإفسادِ والتبذيرِ في كلِّ شأنٍ من شؤونِ الحياةِ، امتثالًا لقولِ الجنابِ المكرَّمِ ﷺ حينما مَرَّ بِسَعْدٍ رضيَ اللهُ عنهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: «ما هَذَا السَّرَفُ يا سَعْدُ؟» قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ البيئيِّ المُستدامِ: واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ البيئةَ والمصادرَ من التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الوطنِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليك حينئذٍ صونُ الموارد البيئيَّةِ بتركِ الاعتداءِ عليها، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في استخدامِهَا، واحذر الإسرافَ فإنه ممحِقٌ للنعمِ والخيراتِ، وكنْ واعيًا مصلِحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ من خلالِ الممارساتِ العمليةِ النافعةِ، كمحافظتِك على النظافةِ العامةِ، وترشيدِ استهلاكِ الماءِ والطاقةِ، وترشيدِ استهلاكِ الطعامِ والحدِّ من هدرِه، وغرسِ الأشجارِ والمحافظةِ عليها، وإعادةِ التدويرِ وتقليلِ النفاياتِ، والمشاركةِ الفاعلةِ في المبادراتِ المجتمعيةِ، ورحمتِكَ بالكائناتِ من حولِكَ، فبالأمنِ البيئيِّ تُبنى الحضاراتُ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌ ربانيةٌ، ومِنَّةٌ إلهيَّةٌ، تستوجِبُ الشكرَ، إذْ يقولُ سبحانه وتعالى: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِیدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِید﴾.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" الأسبوع "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: بسبب ميراث منزل..الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة عائلية بين عدد من الأشخاص بالبحيرة
التالى بالبلدي : أوباما يحذر من «روبوتات قاتلة تري البشر عبئا».. ويوجه نصيحة لـ ترامب - اليوم السابع

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay
إعلان 1
إعلان 2